يشترط لقيام الافتراء أن يكون الإخبار أو الشكوى قد قُدّما وفق الشكل القانوني المقرر، وأن يكونا مكتوبين وموقّعين من صاحبهما أو وكيله القانوني، مع قيام الدليل على علم المفتري ببراءة المفترى عليه؛ فإذا انتفى الإخبار الرسمي أو لم تُستكمل عناصره القانونية انتفى جرم الافتراء.
لا تتوفر في الأخبار الصفة القانونية مالم يكن مكتوبا وموقعا عليه من صاحبه أو وكيله القانوني ولا قيمة له اذا كان قولا مجردا ولا يتم الافتراء الا بوجود الاخبار المنظم وفقا للقانون فاذا لم يوجد في القضية اخبار رسمي فلا يكون الافتراء قائما, وأن من شروط الافتراء ايضا علم المفتري ببراءة المفترى عليه واقامة الدليل عليه المناقشة: اسباب الطعناسباب طعن يوسف : 1 – الموكل انكر ما نسب اليه ولا يوجد دليل ضده والفاعل الأصلي لم يتم معرفته. 2 – الشهود المستمعين جاءت أقوالهم مرسلة . 3 – الادعاء كيدي ولا صحة له. اسباب طعن دعاس :1 – الموكل بريء من الجرائم المسندة اليه وقد انكرها في كافة مراحل التحقيق. 2 – الموكل كان موقف في السجن ولا يمكن أن يرتكب ما نسب اليه و هو مقيد الحرية .3 – كان يتوجب على قاضي الاحالة مخاطبة فرع المخابرات الجوية لمعرفة الشخص الذي تقدم بالتقرير.4 – لم يبين قاضي الاحالة ن هو الشخص الذي قام بالخطف ولم تتوفر في فعل الطاعن ارکان جرم التحريض. 5 – الاشخاص الذين تم الادعاء عليهم بجرم الخطف تم منع محاكمتهم.6 – ان اطلاق الاشاعات لا يرقى الى درجة التحريض . 7 – ان اطلاق سراح المخطوف تم بناء على دفع فدية . 8 – ان اقوال الشهود جاءت على التخمين والاستنتاج .النظر في الطعنينحيث ان قاضي الإحالة قد خلص بقراره الى اتهام الطاعنين بجناية التحريض على الخطف بقصد الانتقام والابتزاز الجنائي للمدعى عليه دعاس وجناية التدخل بالافتراء الجنائي للمدعى عليه يوسف وفق المواد 1 من المرسوم 20 لعام 2013 و316 و293/2 و218 عقوبات عام . أما بالنسبة لجرم التحريض على الخطف ومن حيث ان قاضي الاحالة قد سرد واقعة الدعوي واورد ملخصا وافيا عن ادلتها وخلص من خلال التحقيقات الجارية بالملف أن الأدلة كافية لترجيح الاتهام ومن حيث ان تقدير الادلة ومدى كفايتها للاتهام يعود لقاضي الاحالة وان قضاء الإحالة لا يتطلب ادلة يقينيه على ارتكاب الجرم وانما يكتفي بأدلة مرجحة للاتهام وفق الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض ومن حيث ان قاضي الإحالة قد احسن تقدير الوقائع ووزن الأدلة وبين الأسس التي اعتمد عليها فيما انتهى اليه بقراره بعد ان ناقش اركان الجرم وبين الأسس المؤيدة له وجاء القرار الطعين محمولا على اسبابه ومبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى مما يجعله بمنأى عن اسباب الطعن التي لا تعدو أن تكون مجادلة لقاضي الاحالة بقناعته المستمدة من اوراق الملف وهو أمر عائد له ولا تنال من القرار المطعون فيه لهذه الناحية.أما بالنسبة لجرم الافتراء والتدخل فيه المسند الى الطاعنين ومن حيث أن المادة 393 قد نصت على عقاب من قدم شكاية او اخبار الى السلطة القضائية او سلطة يجب عليها ابلاغ السلطة القضائية فعزا الى أحد الناس جنحة أو مخالفة بعرف براءته منها أو اختلق أدلة مادية على وقوع مثل هذا الجرم عوقب بالحبس واذا كان الجرم المعزو جناية عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة ومن حيث ان من شروط الافتراء تقديم الشكوى او الأخبار وفق شروطها المنصوص عنها في المادة 27 اصول جزائية أي يجب ان يكون الاخبار مكتوب وموقع عليه من صاحبه أو وكيله القانوني وقد استقر الاجتهاد القضائي على ذلك حيث جاء فيه (( لا تتوفر في الأخبار الصفة القانونية مالم يكن مكتوبا وموقعا عليه من صاحبه أو وكيله القانوني ولا قيمة له اذا كان قولا مجردا ولا يتم الافتراء الا بوجود الاخبار المنظم وفقا للقانون فاذا لم يوجد في القضية اخبار رسمي فلا يكون الافتراء قائما )) نقض سوري جناية اساس 1147 قرار 820 تاریخ 22/9/1984 ومن حيث أن من شروط الافتراء ايضا علم المفتري ببراءة المفترى عليه واقامة الدليل عليه ومن حيث أن قاضي الاحالة لم يبين ماهية الأخبار ومن قام بتقديمه ولم يتوسع بالتحقيق ويراسل من يلزم المعرفة من قدم الأخبار بحق المدعي الشخصي كما لم يبين اركان الجرم والعقد الجرمي لدى المفتري مما يجعل اسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه لهذه الناحية ويتعين نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه جزئيا لجهة جرم الافتراء فقط ورد الطعن فيما سوى ذلك .اعادة التأمين الى مسلفه اصولا .اعادة الملف الى مرجعه.