• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من المعلوم اجتهاداً وقانوناً بان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي إحدى الجهات الرقابية التي تمارس إعمال الرقابة على تصرفات وأعمال ادارت

من المعلوم اجتهاداً وقانوناً بان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي إحدى الجهات الرقابية التي تمارس إعمال الرقابة على تصرفات وأعمال ادارت الدولة وسائر جهاتها العامة وبان التحقيقات التي تجريها بصدد تلك الاعمال والتصرفات و النتائج التي تخلص إليها انما تعتبر ملزمة للجهة العامة المعنية بها و لا تملك هذ...

نص الاجتهاد

من المعلوم اجتهاداً وقانوناً بان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي إحدى الجهات الرقابية التي تمارس إعمال الرقابة على تصرفات وأعمال ادارت الدولة وسائر جهاتها العامة وبان التحقيقات التي تجريها بصدد تلك الاعمال والتصرفات و النتائج التي تخلص إليها انما تعتبر ملزمة للجهة العامة المعنية بها و لا تملك هذه الأخيرة إلا تنفيذها والأخذ بها دون هوادة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلاً .ومن إن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما استبان من الوثائق المبرزة في الملف – بأنه سبق للجهة المدعية وأن تعاقدت مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /50/ لعام 2002م من أجل تنفيذ مشروع مياه سرجة والمزارع المجاورة ( جرادة – رويحة – بقلي – يزابور ) وقد قام بتنفيذ المشروع أصولا وتم تسليم الإعمال العقدية تسليماً بدائياً إلا أنه وبتاريخ 31/1/2004م أحيل الموضوع إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بإدلب بحجة صرف مبالغ زائدة للجهة المدعية وبنتيجة التحقيقات التفتيشية صدر التقرير التفتيشي رقم (5/p.م ) تاريخ 5/6/2007م المتضمن التوجيه والاقتراح بإحالة الجهة المدعية إلى القضاء الجزائي إضافة الى إلقاء الحجز الاحتياطي على أموالها وحرمانها من التعاقد مع الإدارة المدعى عليها لمدة ثلاث سنوات وتبعاً لذلك قامت الإدارة المدعى عليها بتنفيذ المقترحات المذكورة وأصدرت قراراً بحرمانها من التعاقد معها لمدة ثلاث سنوات وأوعزت الى الدوائر المالية لإلغاء الحجز الاحتياطي على أموالها المنقولة وغير المنقولة لقاء مبلغ /19.055.387/ ل.س ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية قراري الحجز والحرمان الصادرين بحقها فقد كانت دعواها الماثلة بالتماس الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بتعويضها عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء القرارين المذكورين مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء حتى تاريخ التنفيذ وفق ما تقدره الخبرة .ومن حيث ان الجهة المدعية تؤسس دعواها هذه على القول : بان إحالتها الى القضاء بالأفعال المسندة إليها قد انتهت بمنع المحاكمة بقرار قاضي التحقيق و قاضي الإحالة بقرار مكتسب الدرجة القطعية وبأنه نتيجة ذلك تم رفع الحجز الاحتياطي الموضوع على أموالها بموجب القرار رقم /515/ تاريخ 22/2/2009 وبان قراري الحجز والحرمان المذكورين قد صدرا بناء على كتاب الإدارة المدعى عليها وطلبها وقد سببا لها ضرراً مادياً ومعنوياً من جراء حرمانها من التقدم لأي مشروع خلال ثلاث سنوات وهذا الأمر سبب أيضا توقف اغلب نشاطات الشركة وتسريح عدد من عمالهاودفعها تعويضات وغرامات مختلفة وهو الأمر نفسه الذي سببه قرار الحجز الاحتياطي حيث تم رفض عرضها المقدم لمشروع توريد أنابيب عين الزرقا في محافظة إدلب , مما يعني فوات ربح الشركة من المشروع المذكور وتضرر سمعتها إمام الشركات العالمية التي تتعامل معها .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى ملتمسة ردها تأسيساً على أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة كانت بناء على مقترحات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بتقريرها رقم (5/p.م ) تاريخ 5/6/2007م وللأسباب المبينة في التقرير المذكور وبالتالي فأن الجهة المدعية لا تستحق أي تعويض أو خاصة إن المشاريع التي تم التعاقد معها تم تسديدها كاملة , وبذلك تكون جميع الإجراءات المتخذة من قبلها منسجمة مع القوانين والأنظمة النافذة .ومن حيث أن الجهة المدعية عادت فتقدمت بمذكرة جوابية كررت فيها أقوالها والتمست إجراء خبرة لتقدير التعويض نتيجة الإضرار التي إصابتها .ومن حيث ان الدعوى الماثلة إنما تتغيا تقرير أحقية الجهة المدعية بالتعويض عن الإضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء صدور قرار الحجز الاحتياطي على أموالها وحرمانها من التعاقد مع الجهة الإدارة المدعى عليها لمدة ثلاث سنوات مع الفائدة القانونية بعد ان ثبت عدم مشروعية القرارين المذكورين من خلال القرار القضائي الذي استحصلت عليه بمنع محاكمتها من الأفعال المسندة إليها والتي كانت سبباً في صدور القرارين المذكورين .ومن حيث أن الثابت من الوثائق المبرزة والدفوع المثارة في القضية بأن قراري الحجز الاحتياطي والحرمان من التعاقد الصادرين بحق الجهة المدعية والتي تطالب بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء صدورهما – إنما صدرا من الإدارة المدعى عليها بناء على توجيهات ومقترحات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي تولت التحقيق بالمخالفات المرتكبة في العقد رقم /50/ لعام 2002م المبرم بين الإدارة والجهة المدعية بعد ان ثبت لها وجود تلك المخالفات وترتب ذمم مالية بحق الجهة المدعية , ومن المعلوم اجتهاداً وقانوناً بان الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هي إحدى الجهات الرقابية التي تمارس إعمال الرقابة على تصرفات وأعمال ادارت الدولة وسائر جهاتها العامة وبان التحقيقات التي تجريها بصدد تلك الاعمال والتصرفات و النتائج التي تخلص إليها انما تعتبر ملزمة للجهة العامة المعنية بها و لا تملك هذه الأخيرة إلا تنفيذها والأخذ بها دون هوادة ومن حيث ان جهة الإدارة المدعى عليها كما سلف بيانه – كانت قد أصدرت قرار الحرمان من التعاقد معها وأوعزت إلى الدوائر المالية لإصدار قرار الحجز الاحتياطي بحقها بالاستناد إلى توجيهات ومقترحات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش فأنها بذلك تكون قد التزمت احكام القوانين والأنظمة النافذة وبذلك تغدو مطالبة الجهة المدعية بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها جراء صدور القرارين المذكورين مفتقرة بمستندها الصحيح من القانون ومستوجبة الرفض لطالما لم يثبت تعسف الإدارة المدعى عليها في استعمال سلطتها في تصرفاتها المشكو منها .ومن حيث انه في ضوء ذلك تغدو الدعوى الماثلة بما هدفت إليه مستوجبة الرفض .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :أولاً – قبول الدعوى شكلاً ثانياً – رفضها موضوعاً .ثالثاً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والف ليرة سورية مقابل إتعاب المحاماة