إذا أُلغي النصّ المانع السابق وأجاز التشريع اللاحق لمالك الأرض الكامنة ضمن حدود أي مخطط تنظيمي عام مصدق أن يتصرّف بها بأي شكل من أشكال التصرف الناقلة للملكية، فلا يجوز ردّ دعوى تثبيت البيع استناداً إلى القانون الملغى، متى انصبّت الدعوى على مبيع لا يشمله ذلك الحظر.
المرسوم التشريعي رقم 26 العام 2013 قد ألغى القانون رقم 3 لعام 1976 و سمح لمالكي الأراضي الكامنة في حدود أي مخطط تنظيمي عام مصدق التصرف بها بأي شكل من أشكال التصرف الناقلة للملكية المناقشة: في المناقشة والقانونتشير وقائع الدعوى إلى أن الطاعنة تقدمت بدعواها أمام محكمة الدرجة الأولى تعرض فيها أنه بتاريخ 23/6/1999 اشترت وبموجب عقد بيع من المدعى عليه محمد (مورث الجهة المطعون ضدها) شقتين قائمتين على العقار 3296 من منطقة طوق البلد العقارية مع السطح ببدل نقدي قدره خمسمائة ألف ليرة سورية قبضها المدعى عليه الذي نكل عن الفراغ و التمست تثبيت البيع و تسجيل المبيع لاسمها في السجل العقاري وبالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد الدعوى لعدم الثبوت و لعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور بادرت لاستئنافه بمواجهة ورثة المدعى عليه محمد کوشکار نظرأ لوفاته فأصدرت محكمة الاستئناف المدني قرارها المطعون فيه والمتضمن تصديق القرار من حيث النتيجة على اعتبار أن العقار عرصة معدة للبناء و البيع مخالف لأحكام القانون رقم /3/ لعام 1976 و لعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المذكور بادرت للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه.ولما كانت محكمة الاستئناف هي محكمة من محاكم الموضوع وعليها أن تناقش كافة الدفوع المثارة أمامها إضافة لما تم طرحه من دفوع أمام محكمة الدرجة الأولى مناقشة قانونية سليمةوحيث أن دعوى الجهة الطاعنة انصبت على تثبيت شرائها للشقتين السكنيتين الواقعتين في الطابق الأول و المشاديين على العقار رقم 3296 من منطقة طوق البلد العقارية و بالتالي فإن دعواها غير مشمولة بأحكام القانون رقم /3/ لعام 1976 هذا فضلا عن المرسوم التشريعي رقم 26العام 2013 قد ألغى القانون رقم 3 لعام 1976 و سمح لمالكي الأراضي الكامنة في حدود أي مخطط تنظيمي عام مصدق التصرف بها بأي شكل من أشكال التصرف الناقلة للملكية. مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوع ونقض القرار المطعون فيهاإعادة بدل التأمين.إعادة الملف لمرجعه أصولا.