إذا صدر القرار بتصديق صلح بين الأطراف على وجهٍ ولائي، فإنه لا يكون حكماً فاصلاً في الخصومة ولا يقبل الطعن العادي أو الاستئنافي أو اعتراض الغير، وإنما يجوز للمتضرر طلب إبطاله متى توافرت أسباب الإبطال القانونية.
القرار الصادر بتصديق الصلح بين الأطراف يصدر بالصفة الولائية وبالشكل الذي لا يجعله خاضعا لطرق الطعن العادية أو الاستئنافية أو طرق اعتراض الغير بل يخضع لطريق الابطال وطلب إلغائه من أي متضرر منه كونه لم يقضي بإعلان حق أو إنشائه بل تلغي ما تصادق عليه الأطراف و تصديق هذا الصلح المناقشة: اسباب الطعن1 – لم يتضمن القرار خلاصة عن الدفوع والرد عليها خاصة أن دفوعنا انصبت على أن العقار 4353 شركسية يقع ضمن حدود المصور العام للمدينة و ضمن منهاج منع إقامة أية إنشاءات على السطح الأخير و جعله ملكية مشتركة بين كافة المالكين. 2 – أخطأت المحكمة في تطبيق القانون و تأويله و تفسيره و مخالفا للأصول حين صدقت قرار محكمة البداية بدمشق الذي صدق المصالحة الجارية بين الطرفين بتسجيل كامل السطح باسم المدعي. و تعليل المحكمة بأن قرار تثبيت الصلح بين طرفيه فيه صفة ولائية مخالف للقانون. لأنه لا يجوز تثبيت صلح يتضمن مخالفة للنظام العام أن وقوع العقار ضمن المخطط التنظيمي يجعله خاضعة الأحكام قانون تنظيم و عمران المدن الذي جعل ملكية السطح الأخير مشتركة.3 – تجاهلت دفوعنا بأن المدعي المعترض عليه أمام دعوى لاحقة لتسجيل السطح الأخير على اسمه و انتهت بالرد بالقرار 489 تاریخ 3/8/1993.4 – تجاهلت التعهد الصادر عن شفيق و صائب و ممتاز بجعل السطح الأخير ملكية مشتركة بين كافة المسالكين. و سجل التعهد على صحيفة العقار و هذا التعهد إقرار لا يجوز الرجوع عنه و ملزم كعقد لعاقديه.5 – خالف القرار المادة 39 من القانون 15 لعام 1971 القاضي بأنه لا يجوز تقسيم أو إفراز أو تنظيم الأراضي أو أي إفراز طابقي ضمن حدود المدينة أو البلدة بدون مصور تصدق عليه الجهة التي يحددها المكتب التنفيذي في القانون من حيث أن القرار المعترض عليه ابتداء رقم 193تاریخ 17/1/1987 قد صدر بتصديق الصلح بين الأطراف المعترض عليهم مما يجعله صادرة بالصفة الولائية و بالشكل الذي لا يجعله خاضعا لطرق الطعن العادية أو الاستئنافية أو الطريق اعتراض الغير بل يخضع لطريق لابطال و طلب إلغائه من أي متضرر منه كونه لم يقضي بإعلان حق أو إنشائه بل تلغي ما تصادق عليه الأطراف و تصديق هذا الصلح.وحيث أنه يجوز حينها للمتضرر الدفع بالموجبات القانونية للإبطال سواء المتعلق منها بالنظام العام أو مخالفة الأوامر الإدارية أو القانون.وحيث أن المدعي قد سلك مسلكا خاطئا في دعواه فضلا عن أن الدعوى تخلو من الاضبارة المعترض على قرارها و كذلك من الاضبارة المقيدة المتضمنة طلب اعتراض الغير و القرارين الاستئنافي و البدائي لم يبحثا في موضوع النزاع فإن مطاعن الطاعن التي انصرفت إلى الجانب الموضوع لا تنال من القرار المطعون فيه و يتوجب رفضهالذلك تقرر بالاتفاقرفض الطعن موضوع .إعادة الملف لمرجعه أصولا.