يُعد تفسير العقد من مسائل الواقع التي يقدّرها قاضي الموضوع، ويُقبل حكمه متى بُني على تعليل سائغ وأدلة الدعوى وظروفها. ولا يكون الاستجواب واجباً إلا إذا رأت المحكمة لزومه، أما تقدير الحاجة إليه فمرده لمحكمة الموضوع.
أن تفسير العقود هو عمل قانوني من صميم عمل القاضي و يملك قضاة الموضوع في ذلك السلطة التقديرية فلا معقب عليهم طالما أن استخلاصهم جاء سليمة و سائغا و متوافق مع أدلة الدعوى و وقائعها و ظروفها تقدیر ضرورة الاستجواب متروك لمحكمة الموضوع وهي ليست ملزمة بإجرائه عندما تقدر أنه لا حاجة لهذا الاستجواب المناقشة: اسباب الطعن1 – تجاهل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لوثائق الدعوي و تسلسل تواريخها2 – إن رد طلب التدخل المقدم من الموكل جاء بخلاف الأصول و القانون و ان حق البائع بفسخ عقد البيع لا يؤدي دائما بالضرورة إلى اعتبار ذلك شرطة وقائيا يبطل البيع. 3 – كان يتوجب على محكمة البداية المدنية دعوة الموكل للاستجواب.4 – إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث بالثمن الذي دفعه الموكل. في المناقشة والقانونتشير وقائع هذه الدعوى إلى أن المدعي هاني سليمان تقدم بدعواه أمام محكمة الدرجة الأولى يعرض فيها أنه بموجب عقد بيع قطعي مؤرخ في 26/4/1994 اشترى من مورث المدعى عليهم المرحوم عبد القادر قطعة أرض مساحتها ألف متر مربع من العقارات 521 و522 و523 من منطقة الصليبية العقارية و طلب تثبيت هذا البيع و إفراز المبيع بعقار مستقل و نقل ملكيته الاسمه في السجل العقاري فتدخل الطاعن محمد بالدعوى مدعية شرائه للمبيع المذكور من المدعي هاني بموجب عقد بيع قطعي و أنه تم إفراز المبيع و أصبحت الحصة المشتراة تحمل الرقم 1354 من منطقة الصليبية العقارية و طلب تثبيت البيع لاسمه في السجل العقاري و بالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها بالحكم للجهة المدعية بطلباتها بالدعوى ورد طلب التدخل من الطاعن محمد خير حلبي لكون عقد البيع المدعى به هو في حقيقته بيع وفاء وأيدتها بذلك محكمة الاستئناف المدني بقرارها رقم 208 أساس 832 تاریخ 17/11/2016 و لدى الطعن بالقرار المذكور من قبل المدعي و المتدخل أصدرت الغرفة المدنية الثانية و بغير هيئتها الحالية قرارها رقم 1107 أساس 1337 تاریخ 23/8/2017 بقبول الطعنين موضوعا ونقض القرار المطعون فيه لعدم مناقشة دفوع المتدخل و بعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف المدني في جبلة قرارها المطعون فيه المتضمن من حيث النتيجة رد طلب المتدخل الطاعن و الحكم للجهة المدعية بطلباتها و لعدم قناعة المتدخل بالقرار المذكور بادر للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد ناقشت وإتباعا للقرار الناقض ما ورد بعقد البيع المدعى به من الجهة الطاعنة و خاصة الفقرة الرابعة منه و التي أعطت للبائع الحق بإلغاء البيع خلال سنة واحدة في حال دفع مبلغ مليوني ليرة سورية للمتدخل الطاعن و بينت بقرارها أن هذا البيع هو بيع باطل سندا لأحكام المادة 433 من القانون المدني بتعليل مستساغ و مقبول و بماله أصل في أوراق الدعوى و من حيث أن تفسير العقود هو عمل قانوني من صميم عمل القاضي و يملك قضاة الموضوع في ذلك السلطة التقديرية فلا معقب عليهم طالما أن استخلاصهم جاء سليمة و سائغا و متوافق مع أدلة الدعوى و وقائعها و ظروفهاوحيث أن تقدیر ضرورة الاستجواب متروك لمحكمة الموضوع وهي ليست ملزمة بإجرائه عندما تقدر أنه لا حاجة لهذا الاستجواب.و حيث أن ما ذهبت إليه محكمة الموضوع بقرارها المطعون فيه يتفق مع الأصول القانونية و لا تنال من قرارها أسباب الطعن.لذلك لذلك تقرر بالاتفاقرفض الطعن موضوعا. مصادرة بدل التأمين. إلزام الجهة الطاعنة بالمصاريف.إعادة الملف لمرجعه أصولا.