• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بحسب الاجتهاد القضائي المستقر فإن النص في دفتر الشروط الخاصة أو العقد على ثبات الأسعار لا يحول دون أحقية المتعهد بتقاضي الزيادات المرهقة

بحسب الاجتهاد القضائي المستقر فإن النص في دفتر الشروط الخاصة أو العقد على ثبات الأسعار لا يحول دون أحقية المتعهد بتقاضي الزيادات المرهقة التي تفوق النسبة التي يتحملها بموجب نظام العقد , كما استقر أيضا على أحقية المتعهد في التعويض عن زيادات الأسعار الطارئة في تنفيذ التعهد متى تجاوزت النسبة التي يتحمل...

نص الاجتهاد

بحسب الاجتهاد القضائي المستقر فإن النص في دفتر الشروط الخاصة أو العقد على ثبات الأسعار لا يحول دون أحقية المتعهد بتقاضي الزيادات المرهقة التي تفوق النسبة التي يتحملها بموجب نظام العقد , كما استقر أيضا على أحقية المتعهد في التعويض عن زيادات الأسعار الطارئة في تنفيذ التعهد متى تجاوزت النسبة التي يتحملها المتعهد بموجب المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 وإن الاتفاق في العقد على ثبات الأسعار يعتبر باطلاً المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الاوراق في أن وكيل الجهة المدعية أقام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 27/12/2015 قائلاً : إن الجهة المدعية تعاقدت مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /11/ لعام 2014 لتوريد مادة غريز وفولفين بقيمة /7.950.000/ ل.س وحددت مدة التنفيذ بستة أشهر اعتباراً من تاريخ امر المباشرة الذي جرى تبليغه للمدعي بموجب الكتاب رقم /1363/ص تاريخ 4/8/2014 ويسري اعتباراً من تاريخ 4/8/2014 وقد قامت الجهة المدعية بتوريد المواد المتعاقد عليها بواقع تأخير مقداره (40) يوماً وقد صرفت الإدارة لها قيمة المواد الموردة واقتطعت منها (318.000) ل.س لقاء غرامات تأخير وذلك بموجب سند القيد رقم /410/ تاريخ 15/4/2015 وقد تحفظت الجهة المدعية على السند المذكور لجهة سعر صرف الدولار والغرامات , ولأن الإدارة المدعى عليها لم تقم بالتعويض على الجهة المدعية عن ارتفاع الأسعار ولم تبرر لها مدة التأخير , فقد كانت هذه الدعوى التي يطلب فيها وكيل الجهة المدعية : تبرير كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد وإعادة المبالغ المقتطعة لقاء ذلك الى الجهة المدعية والتعويض على الجهة المدعية عن كامل الارتفاعات التي طرأت على أسعار المواد الموردة وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 مع الفائدة القانونية على المبالغ المحكوم بها اعتباراً من تاريخ الحكم ولغاية السداد التام .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية قد أسس الدعوى على القول بأن الحصار الاقتصادي المفروض على القطر والتعقيدات التي فرضتها بعض الدول على إجراءات دخول البضائع إليه أدت الى تأخر وصول المواد الىالقطر وإن هذه التعقيدات كبدت الجهة المدعية نفقات إضافية اضطرت الى دفعها لشركات الشحن لقاء تأمين وصول المواد عبر دول أخرى وطرق ملتوية مما أدى الى إطالة مدة التوريد لأسباب لا يد لها فيها لذلك فإن من حق الجهة المدعية تبرير كامل مدة التأخير الحاصلة بتنفيذ العقد استناداً لأحكام الفقرة /ب/ من المادة /53/ من القانون رقم 51/ لعام 2004 , وان سبب تفاقم الأوضاع الأليمة التي يمر بها القطر بعد تاريخ تقديم العرض وتوقف المصرف المركزي عن تحويل اعتمادات الاستيراد بالعملة الأجنبية واضطرار الجهة المدعية الى تأمين العملة الصعبة من السوق السوداء وازدياد الحصار الاقتصادي الذي فرضته دول العالم على القطر أدى الى تدهور القوة الشرائية لليرة السورية أمام الدولار كل ذلك أدى إلى ارتفاع قيمة المواد المستوردة وخصوصاً أن مواد العقد مرتبطة مباشرة بارتفاع سعر الدولار كونها مواد مستوردة من خارج القطر وغير متوفرة بالأسواق المحلية وأن رئاسة مجلس الوزراء قد أصدرت مجموعة من البلاغات أوعزت من خلالها لكافة الجهات العامة بصرف فروقات الأسعار التي نجمت عن الظروف التي يمر بها القطر واعتبارها ظروفاً قاهرة تستوجب التعويض , لذلك فإن من حق الجهة المدعية تقاضي كامل الزيادات التي طرأت على أسعار المواد الموردة وفق حكم المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004.ومن حيث أن وكيلة الشركة العامة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيساً على أن الجهة المدعية عندما اشتركت في المناقصة المتعلقة بالمواد موضوع العقد تقدمت بتصريح خطي أعلنت فيه بأن المواد المطلوبة متوافرة في مستودعاتها كما أن دفتر الشروط الخاصة ( المالية والقانونية ) قد اشترط أن تكون المواد التي يشترك فيها العارض متوفرة في مستودعاته وجاهزة للتسليم ضمن مدة التوريد و وأن اللجنة الدارسة للعروض ما كانت لتقبل العرض المقدم من الجهة المدعية فيما لو لم تتقدم بالتصريح الخطي المذكور ولكانت اللجنة قد استبعدت العرض لعدم استكمال شروطه القانونية لذلك فأن التأخير الحاصل في تنفيذ العقد يعتبر غير مبرر , وأن الجهة المدعية قد التزمت بسعرها المقدم من قبلها لمدة ستة أشهر ميلادية إعتباراً من تاريخ أمر المباشرة بالتنفيذ وفق ما نص عليه دفتر الشروط الخاصة وهو السبب الذي يهدر طلبها بالتعويض عن الارتفاعات التي طرأت على أسعار المواد الموردة .ومن حيث إن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان مدى أحقيتها بها كلاً أو جزءاً في ضوء أحكام العقد وشروطه وأوراق الملف . وقد تقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرته المؤرخ في 7/3/2017 والذي انتهى فيه الى أن الجهة المدعية غير محقة في طلباتها الواردة في استدعاء الدعوى . ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية تقدم بمذكرة مؤرخة في 19/7/2017 تضمنتمجموعة من الملاحظات حول تقرير الخبرة وقد التمس بنتيجتها إعادة الخبرة الفنية الأحادية بخبرة مؤلفة من ثلاثة خبراء .ومن حيث أن المحكمة وبعد دراستها لتقرير الخبرة الأحادية وتعقيبات الجهة المدعية عليه وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح وسعياً لإجلاء الحقيقة فقد استجابت لمطلب الجهة المدعية وقررت بجلسة 11/10/2017 إعادة الخبرة بمعرفة ثلاثة خبراء , وقد تقدم السادة الخبراء بتقرير خبرتهم المؤرخ في 10/4/2018 والذي انتهوا فيه الى ما يلي :أحقية الإدارة بحسم غرامات التأخير البالغة (318.000) ل.س وعدم أحقية المتعهد المطالبة بإلغائها .أحقية المتعهد بفروق الأسعار البالغة (983.415) ل.س ومن حيث أن وكيلة الشركة العامة المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 27/6/2018 تضمنت ملاحظاتها على تقرير الخبرة الثلاثية والتي بينت من خلالها بأن الجهة المدعية لا تستحق أي تعويض عن فروق الاسعار كونها قامت بتوريد كامل المواد المتعاقد عليها خارج المدة المحددة لتنفيذ العقد وأن مدة التأخير غير مبررة وأن بلاغات رئاسة مجلس الوزراء أكدت على أن المتعهد لا يستحق التعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار عن المواد المتأخر بتنفيذها .ومن حيث أنه تجدر الإشارة الى أن ما دفعت به الشركة العامة المدعى عليها المطلب المتعلق بالتعويض عن زيادة الأسعار بالقول أن الجهة المدعية قد التزمت بالسعر المتعاقد عليه لمدة ستة أشهر ميلادية وفق ما اشترطه دفتر الشروط الخاصة في البند /4/ من المادة /5/ منه والذي ينص على أن يبقى المورد الداخلي ملتزماً بسعره لمدة ستة أشهر ميلادية كاملة تبدأ من تاريخ أمر المباشرة بالتنفيذ , فأن هذا الشرط يعتبر باطلاً بحسب الاجتهاد القضائي المستقر والذي يقضي بأن النص في دفتر الشروط الخاصة أو العقد على ثبات الأسعار لا يحول دون أحقية المتعهد بتقاضي الزيادات المرهقة التي تفوق النسبة التي يتحملها بموجب نظام العقد , كما استقر أيضا على أحقية المتعهد في التعويض عن زيادات الأسعار الطارئة في تنفيذ التعهد متى تجاوزت النسبة التي يتحملها المتعهد بموجب المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 وإن الاتفاق في العقد على ثبات الأسعار يعتبر باطلاً فحق المتعهد بالتعويض مستمد من أحكام المادة /63/ آنفة الذكر . وبناء على الاجتهاد المذكور فإن حق المتعهد بالمطالبة بفروق الأسعار يجد مستنده أحكام المادة /63/ من القانون (51) لعام 2004 وكل شرط يحد من هذا الحق يعتبر باطلاً مما يجعل الدفع المذكور المقدم من الشركة المدعى عليها في غير محله القانوني السليم ولا ينال من حق الجهة المدعية بالمطالبة بفروق الأسعار ومن حيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن حصول تأخير في تنفيذ العقد لا يحرم المتعهد من المطالبة بالتعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار عن الفترة العقدية المحددة في العقد عن فترة الـتأخير المبررة حتى ولو كان هناك تأخير غير مبرر حاصل في تنفيذ العقد . واستناداً لهذا الاجتهاد فإن قيام الجهة المدعية بتوريد المواد المتعاقد عليها خارج المدة العقدية ضمن فترة التأخير غير المبررة لا يحول دون أحقيتها بتقاضي التعويض المستحق عن الزيادات الطارئة خلال المدة العقدية .ومن حيث أن المحكمة وبعد دراستها لتقرير الخبرة الثلاثية وجدت بأنه قام على دراسة تفصيلية تتفق وواقع تنفيذ التعهد ولكن المحكمة تأخذ على الخبرة بأنها لم تتقيد بالنهج المتبع لدى هذه المحكمة فيما يتعلق بنسبة الأرباح والهوالك والضرائب والبالغة 20% من قيمة العقد , وتبطبيق هذه النسبة يكون مبلغ التعويض الذي تستحقه الجهة المدعية هو (855.420) ل.س فقط ثمانمائة وخمسة وخمسون الفاً وأربعمائة وعشرون ليرة سورية بدلاً من (983.415) ل.س .ومن حيث أن الفائدة القانونية المطالب بها إنما تسري على المبلغ المذكور بنسبة /5%/ سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً .ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منها و إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره (855.420) ل.س فقط ثمانمائة وخمسة وخمسون الفاً وأربعمائة وعشرون ليرة سورية تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار مواد العقد رقم (11) لعام 2014 – محل الدعوى – مع الفائدة القانونية بنسبة /5%/ سنوياً إعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام . ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر ونفقات الخبرة الأحادية وكلا الطرفين مناصفة المصروفات ونفقات الخبرة الثلاثية وكل منهما (500) ل.س مقابل اتعاب المحاماة .