يشترط لقبول إعادة المحاكمة بسبب الغش أن يكون الغش صادراً من الخصم الذي صدر الحكم لصالحه، وأن يكون هذا الغش خافياً على طالب الإعادة طوال نظر الدعوى، بحيث يكون من شأنه التأثير في الحكم.
يشترط في الغش الذي يجيز إعادة المحاكمة أن يقع من حكم لصالحه وأن يكون خافية على الطرف الآخر طيلة نظر الدعوى المناقشة: في الوقائع:حيث أن الدعوى الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة الصادر فيها قرار الهيئة المطلوب إعادة المحاكمة فيه تهدف إلى طلب المدعي (.) إلى التعويض عن تسجيل عقاره رقم (.) بلودان 9/8 باسم الجهة المدعي عليها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أثر عمليات التحديد والتحرير التي جرت في المنطقة لكون دعوى فسخ التسجيل قد أنقضت بمرور أكثر من عامين على صدور قرار القاضي العقاري وكانت مطالب طالبي التدخلالمدعي بمواجهتهم) بطلب إعادة المحاكمة انصرفت إلى ذات مطلب المدعي الأصلي والسبب الذي بني عليه دعواه. أسباب الإعادة:1 – وقوع غش من الخصم كان من شأنه التأثير في الحلم بإخفاء محاضر جلسات لو أبرزت تلك المحاضر التغيرت نتيجة القرار الذي خلصت إليه الهيئة. 2 – الخبرة التي ارتكنت إليها محكمة الموضوع من حيث تشكيل الخبراء في محله القانوني. في القانون: حيث أن قرار الهيئة العامة المدنية لدى محكمة النقض رقم 172 لعام 2017 (المطلوب إعادة المحاكمة فيه) حدد نقاط معينة على المحكمة التي تحال إليها الدعوی مراعاتها والعمل بها.أولا اجتهاد الهيئة العامة للمحكمة النقض بالقرار رقم 265 أساس 362 تاریخ 18/8/2008م تضمن أن الغبن يتوفر بعلم من يسجل العقار على اسمه بأن العقار ليس ملكا له وإنما لغيره وهذا الأمر يمكن اثباته بمختلف طرق الإثبات ومنها أوصاف العقار بالنسبة للدولة الذي سجل العقار على اسمها ولا يمكن معرفة ما إذا كان العقار المسجل على اسمها عائد لغيرها إلا من خلال أوصاف العقار، كما أنه يتوجب التأكد من المختار على اسم المالك الحقيقي للعقار.2 – من تقرر ترقين اعتراضه لعلة الغياب في قرار القاضي العقاري المؤقت يحق له اللجوء إلى أحكام المادة 17 من القرار 188 ل.ر لعام 1926 وأن يطالب بالتعويض عن قيمة العقار إذا اثبت عائدية العقار له.3 – أن الخبرة الثلاثية معتلة لأن الخبير المهندس (.) كان خبير مفردة في الدعوى ومن ثم جرت تسميته من المحكمة في الخبرة الثلاثية، وأن تقرير المحكمة إجراء الخبرة الثلاثية يعني بطلان الخبرة الأحادية وعدم توافر شروطها وأركانها وبالتالي فإن الخبرة الثلاثية في الواقع باتت خبرة ثنائية وهذا يخالف نص المادة 138بينات بأن الخبرة أحادية أو ثلاثية ومن حيث أن طلب إعادة المحاكمة مؤسس في هذه القضية على وقوع غش من المدعى عليهما بالدعوى الأصلية (الجهة المطلوب إعادة المحاكمة ضدها بعدم ابرازها الوثائق كاملة إذا اخفت محضر ضبط جلسة 7/6/2006 و14/12/2006م الخاص بتقرير إجراء الخبرة، ولو أبرزت المحاضر التغيرت نتيجة القرار الذي انتهت إليه الهيئة العامة.أولا، حيث أنه يشترط في الغش الذي يجيز إعادة المحاكمة أن يقع ممن حكم لصالحه وأن يكون خافية على الطرف الآخر طيلة نظر الدعوى (وهذا غير متوفر في طلب إعادة المحاكمة ولا يبرر قبولها).ثانيا ومن حيث أن إسناد الغش إلى الجهة المطلوب المحاكمة ضدها بأنها اخفت ضبوط الجلسات المؤيدة لدعواها فهذا أيضا قول غير سديد، إذ بالعودة إلى اضبارة دعوى المخاصمة وتحديد مرفقات دعوى المخاصمة المبرزة من قبل إدارة قضايا الدولة والتي أشير بأخر صفحة منها بأن عدد الأقلام خمسة وسبعون قلمة لا غير وكافة المرفقات صور مصدقة بعدد الخصوم والمؤرخة ب 30/65/2012 م وبالقلم (14 – 54) نجد بأن مرفق جميع محاضر جلسات البداية والاستئناف بما فيها محاضر الضبوط المذكورة في طلب إعادة المحاكمة وبالتالي، فإن الهيئة مبطلة القرار المخاصم اطلعت على محاضر الضبوط، والقول بوقوع غش من الخصم أثر في الحكم وبناء دعوى إعادة المحاكمة على موجبه فاقد الأساس القانوني مما لا يجيز معه قبول طلب إعادة المحاكمة التي استند إليها المدعي.مع التنويه بأن قرار الهيئة العامة تطرق لنواحي عديدة كما أسلفنا أعلاه يتوجب التأكد من المختار عن اسم المالك الحقيقي أي ما يخص الملكية، وترقين الاعتراضلعلة الغياب، في حين قرار القاضي العقاري بترقين الاعتراض لعدم إبراز الوثائق المؤيدة لدعواهم.ومن حيث أن المشرع نص في المادة 242 من قانون أصول المحاكمات على الحالات التي تبرر طلب إعادة المحاكمة.والطلب المرفوع من المدعي لإعادة المحاكمة غير مقبول لعدم توفر إحدى هذه الحالات وهي وقوع غش من الخصم ضمن شروط معينة أثر على المحكمة في حكمها.ولما كانت دعوى إعادة المحاكمة جديرة بالرد شكلا وأسباب طلب الإعادة لا تنال من قرار الهيئة العامة فيما انتهت إليه.لذلكتقرر بالإجماعرد طلب إعادة المحاكمة شكلا.تضمين طالب الإعادة الرسوم والمصاريف.إلزام طالب الإعادة بغرامة مقدارها ألف ليرة سورية. إعادة الملف لمرجعه.