مجالس التحكيم في دعاوى الشقاق ينبغي أن تُعقد في جوٍّ عائلي هادئ يحقق مقصود الإصلاح، ولا يجزئ انعقادها في قاعة المحكمة أو ديوانها إذا كان ذلك يخلّ بالهدوء والطمأنينة. كما يتعين على المحكمة التثبت من حصول المصالحة أو عودة الزوجة إلى بيت الزوجية باستجواب الزوجين متى ادُّعيت هذه الواقعة.
إن عقد المجلس العائلي الأول باشراف قاضي المحكمة هو لاقتضاء إجراءات تسليم المهمة إلى الحكمين لا يصح عقد مجالس التحكيم مع الزوجين في قاعة المحكمة أو ديوانها لأن أجواء المحاكم مشحونة بالنزاعات وازدحام الناس ما يعكر ما ينبغي أن يتوفر في المجالس العائلية من هدوء وطمأنينة تتيح للزوجين عرض أسباب الشقاق ومناقشتها إذا كانت واقعة المصالحة بن الزوجين صحيحة وأن الزوجة عادت إلى دار زوجها وساكنة فيه فمن شأن ذلك أن يؤثر على الدعوى وسير اجراءات التحكيم وعلى الحكمين في هذه الحالة البحث عن المصالحة وما طرأ من أسباب جديدة من الشقاق على المحكمة التثبت من وقوع المصالحة من خلال استجواب الزوجين