إذا ثبت أن الطلب جاء مجرد كلام مرسل غير مؤيد بأي وثيقة مقبولة قانوناً فإنه يكون جديراً بالرفض . المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم إلى...
إذا ثبت أن الطلب جاء مجرد كلام مرسل غير مؤيد بأي وثيقة مقبولة قانوناً فإنه يكون جديراً بالرفض . المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية كان قد تقدم إلى ديوان محكمة القضاء الإداري باستدعاء دعوى بتاريخ 27/2/2012 مرفق به مجموعة من الوثائق شارحاً فيه بالقول بأن الجهة المدعية كانت قد تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم /30/621/ تاريخ 1/12/2010 لتقديم /525/ طن حمص حب ، وقد تبلغت الجهة المدعية أمر المباشرة بتاريخ 23/1/2011، وقامت بتوريد حوالي /290/ طن من مادة الحمص الحب من أصل الكمية المتعاقد عليها إلا أنها لم تتمكن من متابعة تنفيذ الكمية المتبقية بسبب الظروف والأحداث التي يمر بها القطر ، وما نتج عنها من صعوبة في شراء واستلام الكميات الملتزمة بتوريدها ونقلها ضمن محافظات القطر وتسليمها إلى مستودعات الإدارة ، الأمر الذي أدى إلى زيادة في الأسعار وسبب التأخير في تنفيذ العقد كاملاً وفق الجدول الزمني المحدد فيه خلال المدة الإجمالية للتنفيذ البالغة /180/ يوماً وكانت الجهة المدعية قد طلبت من الجهة المدعى عليها تمديد أجل التسليم حتى زوال الأسباب المشار إليها ولمدة سنة من تاريخ انتهاء مدة العقد المذكورة ،كما طلبت منحها زيادة في الأسعار التي ارتفعت بسبب الظروف الراهنة بنسبة تزيد عن (100%) من قيمة الأسعار المتعاقد عليها ، إلا أن الجهة المدعى عليها لم تستجب لطلبات الجهة المدعية وعمدت إلى توجيه إنذار للجهة المدعية طلبت بموجبه تسليم كامل الكمية المتبقية والبالغة /234190/ كغ من مادة الحمص الحب خلال اسبوع واحد ، وأنه في حال عدم الإيجاب ستعتمد إلى فسخ العقد وإبرام عقد على حساب الجهة المدعية ، الأمر الذي حدا بالجهة المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة طالبة : تبرير مدة التأخير وتمديد مدة العقد لسنة كاملة اعتباراً من تاريخ مدته المفروضة ومنحها زيادة في أسعار المادة المتعاقد عليها بنسبة (100%) ، ومنحها تعويض مناسب عن الضرر الذي لحق بها من جراء عدم تجاوب الجهة المدعى عليها نتيجة عدم صرف قيمة المواد التي قدمتها – المستحقة الدفع – دون سبب يبررها وعدم الاستجابة لطلباتها المستمدة من واقع العقد والقوانين والأنظمة الناظمة لها ومن حيث أن جهة الإدارة (المدعى عليها ) كانت قد دفعت الدعوى ملتمسة رفضها تأسيساً على أن الجهة المدعية كانت قد تقدمت بطلب لتمديد مواعيد التسليم ، إلا أن طلبها لم يقترن بالموافقة كونها تقدمت بالطلب خارج المدة القانونية المنصوص عنها في الفقرة /أ/ من المادة /38/ من القرار /568/ لعام 2005، وبينت بأن كافة المتعاقدين لعام 2011 سلموا ونفذوا كافة التزاماتهم العقدية وتمت الموافقة على إعفائهم من غرامات التأخير ، وإن ما تم ذكره من قبل الجهة المدعية من أن الإدارة لم تقم بصرف مستحقاتها وقيمة المواد التي قدمتها عار عن الصحة .ومن حيث أن هذه المحكمة كانت قد قررت إجراء خبرة فنية بمعرفة خبير لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان مدى أحقيتها بها كلاً أو جزءاً وقد خلص السيد الخبير المسمى في القضية في تقرير خبرته المؤرخ في 8/6/2014 إلى عدم أحقية الجهة المدعية (المتعهد ) بمطالبه كافة المتمثلة في (تبرير مدة التأخير وتمديد مدة العقد لسنة كاملة ومنحه زيادة في أسعار المادة المتعاقد عليها ومنحه التعويض المناسب عن الضرر الذي لحق به من جراء عدم تجاوب الجهة المدعى عليها نتيجة عدم صرف قيمة المواد التي قدمها المستحقة للدفع دون سبب يبررها) .ومن حيث أن هذه المحكمة وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح والسليم قررت إعادة الخبرة الفنية الجارية بالقضية بمعرفة ثلاثة خبراء لدراسة طلبات الجهة المدعية ، وقد خلص السادة الخبراء في تقرير خبرتهم المبرز بجلسة 19/5/2015 إلى أنه من حق الجهة المدعية (المتعهد ) الإعفاء من غرامات التأخير سنداً للمادة /38/ من القرار رقم /568/ الصادر عن وزير الدفاع بتاريخ 13/6/2005، وأنه ليس من حق الجهة المدعية (المتعهد) التعويض عن ارتفاع الأسعار سنداً للمادة /43/ من القانون /8/ لعام 2005، وكان السادة الخبراء قد بينوا في متن تقرير خبرتهم إلى أن مديرية إدارة التعيينات كانت قد اقترحت بكتابها رقم /18/440/ تاريخ 15/1/2012 إعفاء عدد من المتعهدين من غرامة التأخير ومن بينهم المتعهد (ماهر زغبي) إلا أن وزارة الدفاع رفضت الموافقة على اقتراح إدارة التعيينات، وترى الخبرة بأن اقتراح مديرية إدارة التعيينات بإعفاء المتعهد من غرامات التأخير كان في محله ومنسجماً مع أحكام المادة /38/ من القرار رقم /568/ الصادر عن وزير الدفاع بتاريخ 13/6/2005 التي أعفت المتعهد الذي يخضع لظروف قاهرة من غرامات التأخير .ومن حيث أنه وبناءً على تكليف المحكمة تقدم السادة الخبراء بتقرير خبرة تكميلي مؤرخ في 26/2/2016 انتهوا فيه إلى التأكيد على ما ورد في تقرير خبرتهم الأساسي وبينوا بأن مطلب الجهة المدعية بفروق الأسعار هو مطلب في غير محله سنداً لأحكام المادة /43/ من القرار رقم /518/ الصادر عن وزير الدفاع بتاريخ 13/6/2015 التي نصت على أن يتحمل المتعاقد تبعة تقلبات الأسعار الطارئة على المواد واللوازم أو الأشغال المبينة في العقد لأي سبب كان باستثناء تقلبات الأسعار الناجمة عن الحالتين التاليتين :إذا كانت المواد أو اللوازم أو الأشغال المتعاقد عليها أو جزء منها حددت أسعارها بتعرفة رسمية أشير إليها في العقد أو أعطي الالتزامبالاستناد إليها أو كانت من المواد المحصور توزيعها بجهات القطاع العام.الخ .كل زيادة أو نقص في الرسوم أو في الضرائب غير المباشرة أو معدلاتها المفروضة على المواد. الخ ومن حيث أن جهة الإدارة (المدعى عليها ) كانت قد تقدمت بمذكرة مؤرخة في 18/7/2018 بينت فيها إلى أن مادة الحمص تخضع للتأشيرة السعرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد وهي الأسعار الرائجة في السوق .ومن حيث أن المحكمة وبعد اطلاعها على مجمل وقائع الدعوى والوثائق المبرزة فيها وبعد دراستها لتقرير الخبرة الثلاثية وجدت بأنه قام على دراسة تفصيلية تتفق مع واقع تنفيذ العقد والأسس المحددة في العقد المبرم بين الطرفين وجاء معللاً تعليلاً وافياً ، وذلك فيما انبنى عليه من أسباب وما انتهى إليه من نتيجة مما يجعله جديراً بالاعتماد وكأساس للبت بهذه الدعوى وفق النتيجة التي انتهى إليها ولا تنال منه ملاحظات الطرفين عليه .ومن حيث أنه في هدى ما تقدم وفي ضوء النتيجة التي انتهت إليها الخبرة الفنية الثلاثية الجارية في القضية فإن مطلب الجهة المدعية لجهة تبرير التأخير يغدو جدير بالقبول موضوعاً ،وفي حين يغدو مطلبها المتعلق بفروق الأسعار جديراً بالرفض موضوعاً ،مع الإشارة بهذا الخصوص إلى أن مادة الحمص المتعاقد عليها لا تعتبر من ضمن المواد الخاضعة للتعرفة الرسمية المقصودة بالمادة /43/ من القرار رقم /568/ لعام 2005 الصادر عن السيد وزير الدفاع .ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية المتعلق بالتعويض ، فإنه من الثابت أن الطلب المذكور جاء مجرد كلام مرسل غير مؤيد بأي وثيقة مقبولة قانوناً ، مما يجعله جديراً بالرفض .ومن حيث أنه بالنسبة لمطلب الجهة المدعية بتمديد العقد لمدة سنة فإن هذا المطلب يغدو في غير محله القانوني في ضوء ما بينته جهة الإدارة (المدعى عليها ) من أنها قامت بفسخ العقد محل الدعوى .ومن حيث أنه وتأسيساً على ما تقدم تغدو دعوى الجهة المدعية قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها وفق ما سلف بيانه لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها واعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مدة مبررة ، ورفض الدعوى فيما يجاوز ذلك .إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها ، وتضمينها النصف الآخر ، وتضمين الطرفين المصاريف ونفقات الخبرة مناصفة وكل منهما مبلغ /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .