إذا ثبت أحقية المدعى عليه باستعادة تأميناته النهائية والتي قدمت للإدارة نقداً فإنه يستحق أن يتقاضى عليها فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام في حال لم تكن الإدارة قد أعادتها إليه فعلاً قبل هذا التاريخ المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسما...
إذا ثبت أحقية المدعى عليه باستعادة تأميناته النهائية والتي قدمت للإدارة نقداً فإنه يستحق أن يتقاضى عليها فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام في حال لم تكن الإدارة قد أعادتها إليه فعلاً قبل هذا التاريخ المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث إن الدعوى الأصلية والادعاء المتقابل والطلب العارض قد استوفواإجراءاتهم الشكلية .ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل – حسبما استبان من الأوراق – في أن الإدارة المدعية أقامت هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 3/10/2013م قائلة بأنها تعاقدت مع المدعى عليه بموجب العقد رقم 27/لعام 2011 لتقديم كمية (29.590) كم3 ردميات مختارة واصلة إلى مشروع عقدة البرجان وقد تمت المباشرة بتاريخ 11/8/2011م وقد تخلف عن توريد الكمية المتبقية رغم توجيه إليه عدة كتب لمتابعة التنفيذ لذلك فقد صدر القرار رقم 799 تاريخ 12/6/2013م القاضي بسحب الأعمال من المدعى عليه ومصادرة تأميناته وحجز مستحقاته العائدة للعقد المذكور وعلى أن يتم تحصيل الفارق السعري إن وجد وكافة النفقات الأخرى جراء التنفيذ على حسابه من استحقاقاته لدى الشركة , وقد تم التنفيذ على حساب المدعى عليه وتوريد الكمية المتبقية من العقد البالغة (10718)م3 وترتب بذمة المدعى عليه مبلغاً وقدره (946.880) ل.س لقاء غرامات تأخير المعادلة لنسبة 20%من القيمة الإجمالية للعقد البالغة (4.734.400) ل.س كما ترتب بذمته مبلغاً وقدره (1.768.470)ل.س لقاء فروق التنفيذ على حسابه محسوباً وفق المعادلة التالية : 10718م3×325ل.س (السعر الجديد ) – 160ل.س (السعر العقدي بموجب العقد 27/2011)=1.768.470ل.س كما ترتب بذمته أيضاً مبلغاً وقدره 473.440ل.س لقاء نفقات إدارية محسوباً على أساس 10%من قيمة العقد وقد بلغت مجموع المبالغ المترتبة بذمة المدعى عليه جراء التنفيذ على حسابه مبلغاً وقدره (3.188.790) ل.س ولقناعة الإدارة المدعية بأحقيته بالمبلغ المذكور مع الفائدة القانونية فقد كانت هذه الدعوى .ومن حيث إن وكيلة المدعى عليه تقدمت بمذكرة جوابية تتضمن ادعاءً بالتقابل مؤرخة في 26/10/2015م بينت فيها بأن الإدارة لم تلتزم بإعطاء المدعى عليه موقع تفريغ الردميات على الرغم من إعطائه أمر المباشرة , وكانت في جميع مراحل تنفيذ العقد تقوم بالمماطلة والتسويف فقد عمدت إلى إيقاف المدعي عن تنفيذ العقد بالكتاب رقم 875 تاريخ 29/4/2012 وإعادته إلى العمل بموجب كتابها رقم 1982 تاريخ 1/10/2012 وقد بلغت مدة التوقف (150) يوماً كما قامت بتوقيفه عن تنفيذ العقد لعدم توفر جبهات عمل لديها بموجب الكتاب رقم 1429 تاريخ 21/10/2012وإعادته إلى العمل بموجب كتابها رقم 820 تاريخ 16/4/2013 كما تم إيقافه عن متابعة التنفيذ شفهياً من قبل مدير المشروع وليس عن طريق الكتب الرسمية مما اضطره لتقديم كتاب إلى الإدارة يعلمها بتوقفه عن العمل سجل برقم 1600 تاريخ 18/8/2011 يعلمها فيه بتوقفه عن العمل لأسباب من الإدارة إضافة إلى عدم السماح له بتخزين الردميات في موقع المشروع . وإن هذه المماطلة من قبل الإدارة ولمدة فاقت مدة العقد الأصلية بستة أضعاف المدة أدخلت المدعى عليه في ظرف القوة القاهرة , أولاً بسبب سوء الأوضاع الأمنية التي تمر بها البلاد , وثانياً بسبب عدم توافر مادة المازوت ورغم كل هذه المعوقات والصعوبات التي كابدها المدعى عليه فقد قام بتنفيذ 64% من قيمة العقد أي ما مقداره (8872)م3 ردميات من أصل الكمية المتعاقد عليها البالغة (29590)م3 وهو ما يؤكد جديته في تنفيذ العقد ويغدو بالتالي قرار سحب الأعمال في غير محله القانوني السليم .وإنه خلال هذه المدة قد طرأ زيادة على الأسعار مما يعطي المدعى عليه الحق بتقاضي التعويض عن فروق الأسعار , وقد انتهت وكيلة المدعى عليه في مذكرتها إلى الالتماس من المحكمة الحكم بإلزام الإدارة المدعية "المدعى عليها بالتقابل" بأن تدفع للمدعى عليه "المدعي بالتقابل " التعويض المناسب نتيجة فروق الأسعار الحاصلة في تنفيذ العقد وبإلغاء القرار رقم 779 تاريخ 12/6/2013 القاضي بسحب أعمال العقد والتنفيذ على حساب المدعى عليه .ومن حيث إن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الطرفين وتقديم الرأي الفني بشأنها في ضوء أوراق الملف وأحكام العقد , وقد تقدمت السيدة الخبيرة التي نهضت بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرتها المؤرخ في 22/12/2015والذي انتهت فيه إلى ما يلي : إن إلزام الجهة المدعية (الشركة العامة للطرق والجسور ) للمتعهد بدفع غرامة تأخير مقدارها 20% من قيمة العقد والبالغة 20%×4.734.400ل.س = 946.880ل.س قد جاء في غير محله القانوني وبذلك لا صحة لإجراء الإدارة بتغريم المتعهد بهذا المبلغ واقتطاعه من استحقاقاته لأن التأخير الذي حصل في تنفيذ المشروع كان بسبب من الإدارة .إن قرار سحب الأعمال رقم 27/تاريخ 3/7/2011 قد جاء في غير محله القانوني وإن الإدارة تتحمل تبعات قرارها هذا وهي غير محقة بمطلبها بتغريم المتعهد بمبلغ 1.768.470 ل.س .نظراً لأن مدة التأخير مبررة وأن قرار سحب الأعمال من المتعهد وتغريمه بمبلغ (1768470)ل.س ليس ما يؤيده قانوناً , فإن مطلب الإدارة بتغريم المتعهد قيمة 10% من قيمة العقد لقاء نفقات إدارة وفوات منفعة وقدره (473440) ل.س لا صحة له .يبلغ مجموع الزيادات الطارئة على أجور اليد العاملة والمحروقات التي استخدمها المتعهد في تنفيذ جزء من المشروع مبلغاً وقدره (392538) ل.س وبعد تحميل المتعهد نسبة الـ 15% التي يتحملها بموجب المادة /63/ من القانون رقم 51 لعام 2004 والتي تعادل مبلغاً وقدره (452928) ل.س فإن المتعهد لا يستحق أي تعويض عن الزيادات الطارئة على أجور اليد العاملة والمحروقات التي استخدمها في تنفيذ جزء من المشروع .ومن حيث إن وكيلة المدعى عليه (المدعي بالتقابل ) قد تقدمت بطلب عارض مؤرخ في 15/3/2016 م التمست فيه الحكم للمدعى عليه بالتعويض المناسب عما لحقه من خسارة وعما فاته من كسب نتيجة لتوقفه عن العمل في التعهد لأسباب تعود على الإدارة المتعاقدة بالذات وتعويضه عن فوات الربح عن الكمية المتبقية من العقد التي لم يتمكن من تنفيذها بسبب من الإدارة , والحكم بأحقيته باسترداد غرامة التأخير المقتطعة وباسترداد تأميناته النهائية مع الفائدة على التأمينات عن كامل مدة التوقف .ومن حيث إن الإدارة المدعية "المدعى عليها بالتقابل " تقدمت بمذكرة مؤرخة في 15/3/2016 تضمنت ملاحظاتها على تقرير الخبرة والتمست بنتيجتها إجراء خبرة جديدة من ثلاثة خبراء .ومن حيث إن المحكمة وحرصاً منها على وضع الأمور في نصابها القانوني الصحيح – في ضوء ملاحظات الإدارة على تقرير الخبرة – واستجلاءً للحقيقة و وتوخياً للعدالة فقد استجابت لمطلب الإدارة وأعادت الخبرة الفنية بمعرفة ثلاثة خبراء , وقد تقدم السادة الخبراء بتقرير خبرتهم المؤرخ في 30/3/2018 والذي انتهوا فيه إلى ما يلي : إن كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ التعهد حتى قرار الإدارة رقم 799 تاريخ 12/6/2013 المتضمن سحب الأعمال من المتعهد مبررة بالكامل ولا يترتب على المتعهد أي مبلغ لقاء غرامات تأخير .إن قرار سحب الأعمال من المتعهد والتنفيذ على حسابه رقم 799تاريخ 12/6/2013غير متفق مع القوانين والأنظمة النافذة . وبالتالي تكون مطالبة الإدارة بإلزام المتعهد بدفع (3188790) ل.س لقاء غرامات التأخير وفروق التنفيذ على الحساب وفوات المنفعة في غير محله .إن قيمة التعويض للمتعهد عن استطالة أمد تنفيذ التعهد لأسباب تعود على الإدارة المتعاقدة بالذات بمبلغ قدره (393.000) ل.س .إن قيمة التعويض للمتعهد لقاء فوات الربح عن الأعمال المتبقية التي لم يتمكن من تنفيذها بسبب من الإدارة المتعاقدة يبلغ (26.564) ل.س .تبين الخبرة بأنه يتعذر عليها دراسة زيادات الأسعار الطارئة على تكاليف تنفيذ التعهد موضوع الدعوى لعدم إبراز الكشوف المبينة لكمية الدفعات الموردة وتاريخ توريدها .أحقية المتعهد في استعادة تأميناته النهائية (إن لم يكن قد استردها ) واستعادة مبلغ غرامة التأخير المقتطع من استحقاقاته من قبل الإدارة وتصفية العقد على هذا الأساس.ومن حيث إن المحكمة وبعد دراستها لتقرير الخبرة الثلاثية المشار إليه وجدت بأنه قام على دراسة تفصيلية تتفق مع واقع تنفيذ التعهد والأسس المحددة في العقد المبرم بين الطرفين وأنه قام على أساس علمي وقانوني من الواقع وقد ناقش السادة الخبراء جميع الدفوع المثارة بعدما أحاطوا بنقاط الخبرة وأجابوا عليها بشكل مفصل ولم تجد في ملاحظات الإدارة المقدمة حوله في مذكرتها المؤرخة في 18/7/2018 ما ينال من النتائج التي انتهى إليها التقرير , إلا أن المحكمة وجدت بأن التعويض عن استطالة مدة تنفيذ التعهد بسبب من الإدارة والمقدر بمبلغ (750) ل.س في اليوم هو تعويض مبالغ فيه في ضوء طبيعة التعهد , لذلك وبحسب ما تمتلكه من سلطة تقديرية بموجب أحكام القانون ترى تنزيل هذا التعويض إلى النصف بحيث يكتفى بمبلغ (393000÷2=196.500ل.س ).أما بالنسبة للتعويض عن فروق الأسعار فإن المدعى عليه "المدعي بالتقابل" لم يتقدم بالوثائق التي تمكن الخبراء من احتساب التعويض إضافة إلى أن الخبرة الأحادية وجدت بأن المدعى عليه لا يستحق أي تعويض في هذا الخصوص كون الزيادات الطارئة تقع ضمن نسبة الـ15% التي يتحملها بموجب أحكام المادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 وبالتالي فإن هذا المطلب يكون جديراً بالرفض .ومن حيث إنه وفي ضوء نتيجة الخبرة الفنية الثلاثية والتي انتهت إلى أحقية المدعى عليه باستعادة تأميناته النهائية وباعتبار أن هذه التأمينات قد قدمت للإدارة نقداً بحسب ما هو ثابت من خلال أحكام المادة /10/ من العقد فإن المدعى عليه يستحق أن يتقاضى عليها فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام في حال لم تكن الإدارة قد أعادتها إليه فعلاً قبل هذا التاريخ .لهذه الأسـباب حكمت المحكمة بما يلــــــــــــــــي :1 – قبول الدعوى الأصلية والادعاء بالتقابل والطلب العارض شكلاً .2 – قبول الادعاء المتقابل والطلب العارض موضوعاً في شطر منهما واعتبار قرار سحب الأعمال رقم 799تاريخ 12/6/2013 في غير محله القانوني السليم وإن كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد رقم 27لعام 2011 – محل الدعوى – هي مدة مبررة وإلزام الإدارة المدعية "المدعى عليها بالتقابل " بأن تعيد للمدعى عليه "المدعي بالتقابل " المبلغ المقتطع من مستحقاته لقاء غرامات تأخير وبأن تدفع له مبلغاً وقدره (196.500) ل.س فقط مائة وستة وتسعون ألفاً وخمسمائة ليرة سورية تعويضاً له عن إطالة مدة تنفيذ العقد بسبب من الإدارة وبأن تدفع له مبلغاً وقدره( 26564) ل.س فقط ستة وعشرون ألفاً وخمسمائة وأربع وستون ليرة سورية لقاء فوات ربح عن الأعمال المتبقية التي لم يتمكن من تنفيذها بسبب صدور قرار سحب الأعمال , وبأن تعيد إليه التأمينات النهائية العائدة للعقد المذكور مع الفائدة القانونية عليها بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام ما لم تكن الإدارة قد أعادتها إليه فعلاً وتصفية العقد على هذا الأساس ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .3 – رفض الدعوى الأصلية موضوعاً .4 – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الطرفين إليهما وتضمينهما النصف الآخر وتضمينهما مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة الأحادية والثلاثية و كل منهما /500/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .