إذا كانت المنازعة تدور حول حيازة طريقٍ مشتركة بين شركاء على الشيوع، جاز لأحدهم استرداد الحيازة من شريكه، على أن يقتصر القضاء على حماية الحيازة دون الفصل في الملكية أو ترتيب تعويضٍ مرتبط بأصل الحق.
يحق لأحد الشركاء في الحيازة طلب استرداد حيازته من شريك آخر وعليه الاجتهاد القضائي لا يجوز للمحكمة أن تلزم للجهة المدعي عليها في دعوى استرداد الحيازة بأي تعويض لتعلق ذلك بأساس الحق المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – المحكمة مصدرة القرار المخاصم حكمت للمدعي وديع بأكثر مما طلب في استدعاء دعواه فهو لم يطلب باستدعاء دعواه الأصلي إزالة عوائق مخالفة نص المادة /251/ أصول فقرة /ه/ وبذلك ارتكبت الخطأ المهني الجسيم 2 – المحكمة خالفت الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض غرفة المخاصمة المبرز صورة عنه فقرة /21/ صفحة /110/ قضية //273 الذي جاء فيه لا يجوز إقامة دعوى استرداد الحيازة من مالك على الشيوع ضد مالك أخر على الشيوع بذات العقار ما دامت ملكيته ثابتة بالسجل العقاري. 3 – المحكمة حكمت للمدعي واعطته اكثر من طلباته فهي حكمت بإزالة العوائق بدعوى استرداد حيازة ولا يجوز التطرق الأصل الحق بدعوى الحيازة. 4 – المحكمة حكمت للمدعى برد حيازة الطريق التي كان يستخدمها بشكل مؤقت عند الحاجة على سبيل التسامح دون أن تلزمه بأي تعويض لقيمة اقتطاع الطريق من حصة الجهة الموكلة لخدمة أرض المدعى عليه وديع ما يشكل أثراء على حساب الغير. في القانونحيث أن المدعي طالب المخاصمة يهدف من دعواه إلى طلب قبول دعوى المخاصمة موضوعا والحكم بإبطال القرار موضوع المخاصمة وإلغاء جميع مفاعيله وذلك لعلة وقوع الهيئة مصدرته بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة الدعوى.وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة مقامة من المدعى عليه بالمخاصمة وديع. ضد المدعى عليهما فيها مدعي المخاصمة سلمان. وجهاد. بطلب استرداد حيازة الطريق المؤدية إلى قطعة الأرض التي يحوزها في العقار رقم /152/ منطقة القطيلبية المملوك على الشيوع من قبل الطرفين وأخرين إضافة إلى طلبه التعويض عن العطل والضرر الذي لحق به جراء قطع الطريق عليه وحرمانه من استثمار أرضه من قبل المدعى عليهما المذكورين.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت قرارها برد دعوى المدعي وباستئناف القرار المذكور أصدرت محكمة الاستئناف قرارها محل المخاصمة والمتضمن من حيث النتيجة فسخ القرار المستأنف وإلزام المدعى عليهما سليمان وجهاد برد حيازة المستأنف المدعي للطريق موضوع الدعوى خاليا من الشواغل. وحفظ حق المدعي بطلب التعويض بدعوى مستقلة. إلخ فكانت دعوى المخاصمة هذه من قبل المدعي فيها سليمان.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أنه يحق لأحد الشركاء في الحيازة طلب استرداد حيازته من شريك أخر وقد استهدت في ذلك المحكمة مصدرة القرار المخاصم بقرار الهيئة العامة 1994/120 أساس 762.وحيث أن المحكمة المذكورة لم تحكم بأكثر من مطالب المدعي ولم تقض بإزالة عوائق، وأن قولها ((خاليا من الشواغل)) لا يعدو كونه تمكينا للمدعي من استرداد الحيازة وفي معرض تلك الدعوى دون المساس بأصل الحق.وحيث أنه لا يجوز للمحكمة أن تقتضي للجهة المدعى عليها في دعوى استرداد الحيازة بأي تعويض لقيمة اقتطاع الطريق لتعلق ذلك بأساس الحق ما يجعل السبب الرابع من أسباب المخاصمة إضافة إلى الأسباب الأخرى لا تقوم على أساس سليم من القانون ولا تنحدر بالقرار محل المخاصمة وقوعه بالخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلا.لذلك تقرر بالإجماع : رد دعوى المخاصمة شكلا. تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. حفظ الأوراق. مصادرة التأمين.