الاعتراف الابتدائي أمام الضابطة العدلية يجوز العدول عنه في أي وقت، ولا تكون له قيمة إثباتية حاسمة إلا إذا تعزز بعناصر أخرى مستقلة تؤيده، ولا سيما عند إنكاره أو الرجوع عنه أمام القضاء.
ان الاعتراف امام رجال الضبط العدلي يمكن الرجوع عنه في كل وقت ولا يصلح ان يكون دليلاً للإدانة اذا لم تؤيد قرينة او دليل اخر بحسبان ان ضبوط الضابطة العدلية تقبل اثبات العكس ولا يمكن الاحتجاج بها وبهذا الاعتراف مالم يدعمه ويؤيده دليل اخر فيما اذا تراجع عنه امام القضاء المناقشة: في اسباب الاستئناف: تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 16/1/2017 تم تحريك الدعوى العامة بالادعاء المباشر رقم 228 بحق المدعى عليهم رضوان – رائد – اسامة – منتجب – محمد بجرم تقاضي الرشوة والاخلال بواجبات الوظيفة لأول وحتى الثالث والاهمال بالقيام بالوظيفة الرابعة والخامسة وتحت محاكمتنا امام دائرة السيد قاضي التحقق المالي الاول بدمشق بالدعوى رقم اساس 220 لعام 2017 وقد صدر قرار قاضي التحقيق المالي الاول رقم 95 تاريخ 19/7/2017 المتضمن الظن على المدعى عليهم رضوان ورائد واسامة بجرم الرشوة عملا بالمادة 341 والمادة 344 بالنسبة للمدعى عليه رضوان وبجرم الاخلال بواجبات الوظيفة عملا بالمادة 363 عقوبات عام للجميع وذلك تبديلا للوصف الجرمي الاولي وهو الرشوة عملا بالقانون 3 لعام 2013 ولزوم محاكمتهم امام محكمة بداية الجزاء قد صدق هذا القرار من قبل دائرة السيد قاضي الاحالة الثانية بدمشق بالقرار رقم 2018 تاريخ 19/9/2017 وبناء عليه تمت محاكمتهم علنا وحسب الاصول امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار بادر كل من المدعى عليهم الى تقديم استئنافه وفيما يتعلق بالاستئناف المقدم من المدعى عليه اسامة جاء فيه ان محكمة الدرجة الاولى لم تلحظ التضارب والتناقض في الضبط الاول المنظم من قبل ادارة الامن الجنائي وانه لا علاقة له بالموضوع الاساسي الذي هو استصدار جوزات سفر كونه هو موظف في دائرة الاصول المدنية النفوس وانه لم يرتكب أي فعل يعد جزما جزائيا وطلب اعلان براءته وان الاستئناف المقدم من المدعى عليه رائد انكر فيه الجرم المسند اليه وافاد انه برئ والتمس الشفقة والرحمة واما الاستئناف المقدم من المدعى عليه رضوان فقد سببه ان الاعترافات الاولية انتزعت منه تحت تأثير الضرب والتعذيب والإدارة في ادارة المخابرات الجوية وان الادلة الواردة في ملف هذه الدعوى غير كافية الادانةاما فيما يتعلق بالاستئناف المقدم من النيابة بدمشق جاء فيه ان الادعاء بحق المدعى عليه همام صدر جاء بجرم الرشوة وفق احكام المادة 341 عقوبات عام وسهت المحكمة مصدرة القرار المستاف عن الحكم عليه وفق هذه المادة ويطلب فسخ القرار لهذه الفقرةفي المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على كافة وثائق هذه الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد تأكد لمحكمتنا ان المدعى عليهم في هذه الدعوى منفصلين عن بعض البعض وكل واحد منهم يتنصل لفعله المنسوب اليه عن طريق المستأنف المدعى عليه رضوان وعليه يتوجب على محكمتنا البحث في اسباب استئناف كل واحد المدعى عليهم على حدة وذلك لعدم اشتراكهم جميعا في الجرائم المسند إليهم وعليه فيما يتعلق بالاستئناف المقدم من المدعى عليه اسامةوبالرجوع الى القرار المستأنف فقد لا حظنا انه اعتمد على اعترافات المدعى عليه الاولية في ضبط الامن الجنائي بانه يتلقى الرشوة من المدعى عليه رضوان مقابل القيام بإصدار البطاقات الشخصية والتي هي من اعمال وظيفة وهذا يشكل بحقه جرم القيام بعمل واجبات وظيفته مقابل المنفعة المادية وهنا نلاحظ ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تبحث في الادلة الواردة في ملف الدعوى ولم تناقشها بشكل قانوني سليم وخاصة ان المدعى عليه اسامة كان قد انكر الجرم المسند اليه في كافة مراحل الدعوى وقد تأكد ذلك ايضا بإنكاره لأفعال المنسوبة اليه من قبل المدعى عليه رضوان امام رجال الامن الجنائي وقد تأكد ذلك من خلال المقابل الوجاهية الجارية بينهما اثناء التحقيق معها في ادارة الامن الجنائي وتتبعت تراجع المدعى عليه رضوان عن ما افاد به بحق المدعى عليه اسامة وان اختلافات الاقوال والافادات واعترافات حول هذا الادعاء يجعل هذا الدليل مبنيا على التناقض والغموض مما يثير الشك في اعتماده كدليل لا دانه وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بمحكمة النقض الهيئة العامة الذي جاء على انه (ان الاعتراف امام رجال الضبط العدلي يمكن الرجوع عنه في كل وقت ولا يصلح ان يكون دليلاً للإدانة اذا لم تؤيد قرينة او دليل اخر بحسبان ان ضبوط الضابطة العدلية تقبل اثبات العكس ولا يمكن الاحتجاج بها وبهذا الاعتراف مالم يدعمه ويؤيده دليل اخر فيما اذا تراجع عنه امام القضاء) نقض هيئة عامة قرار284 اساس 96 تاريخ 11/10/1999 وبالاطلاع على اقوال المدعى عليه رضوان امام رجال الامن الجنائي فيما يتعلق بكيفية تعرفه على المدعى عليه أسامة فانه ذكر انه تعرف عليه عن طريق المدعو ايهم والمدعو حمود وبالاطلاع على التحقيقات الجارية معهم امام السيد قاضي التحقيق المالي الاول بدمشق فيتضح لمحكمتنا انهما انكرا معرفتهما بالمدعى عليه اسامة وانهما لم يقومان بتعريف المدعى عليه رضوان المدعى عليه وانكر أي علاقة لهما مع اسامة وانكروا أي علاقة لهما مع اسامة مما قضى قرار قاضي التحقيق المالي الاولىبدمشق بإصدار قراره بمنع محاكمتها من الجرم المسند اليهما وهذا ما يدحض علاقة المدعى عليه رضوان بالمدعى عليه اسامة وكذلك عدم وجود أي من الاشخاص الذين استصدروا البطاقات الشخصية مقابل دفعهم مبالغ مالية لمدعى شخصي او شاهد حق عام في هذا الملف وعدم وجود أي مضبوطات من هذه البطاقات الشخصية مما يدل على عدم توافر أي دليل قانوني او مادي يؤيد الاعترافات الاولية امام رجال الامن وبناء عليه فانه لم ينهض اما محكمتنا أي دليل على توافر الاركان الجرمية بحق المدعى عليه المستأنف اسامة في هذه الدعوى مما يتوجب معه فسخ القرار المستأنف لهذه الناحية واعلان عدم مسؤولية لعدم اكتمال الاركان الجرمية بحقه اما فيما يتعلق بالاستئناف المقدم من المدعى عليه رائدفقد اتضح لمحكمتنا من خلال الاطلاع على القرار المستأنف والتحقيقات الجارية في ملف هذه الدعوى مخصوصة فقد اتضح لمحكمتنا بان المدعى عليه كان قد اعترف اوليا بانه بأنه تعامل مع المدعى عليه رضوان واتفقا على استخراج جوزات سفر للأشخاص اللذين يجلبهم المدعى عليه رضوان وذلك حسب الاصول والقانون وانه قام بتعريف المدعى عليه رضوان على المدعو ابو طلال ان اللذان اتفقنا على استصدار جوزات سفر لأشخاص غير موجودين للبصم على المعاملة وقد حصل وتم ذلك الا انه نشب خلاف بينهما وعندما تم اللقاء بين المدعى عليه رضوان والمدعو ابو طلال بحضور المدعى عليه المستأنف رائد تم الاتفاق على ان يبقى جواز السفر العائد للمدعوة شاوية بحوزته الى حين حل الخلاف الحاصل بينهما الى ان تم القاء القبض عليه ومصادرة هذا الجواز المذكور معه وهذا ما يشير ويؤكد علاقته مع المدعى رضوان ويؤيد اعترافاته الاولية امام رجال الامن الجنائي وبما ان المدعى عليه المستأنف رائد كان قد حضر الجلسات امام محكمتنا ولم يتقدم بأية دفوع جديدة تثبت براءته من الجرم المسند اليه وبما ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف كانت وقد منحته الاسباب المخففة التقديرية والقانونية وبما انه قد تأكد لمحكمتنا ثبوت الجرم بحقه وتوافرها الاركان الجرمية بحقه وذلك من خلال مصادرة جواز السفر العائد للمدعوة شادية منه والذي كان بحوزته اثناء القاء القبض عليه والتحقق معه وعليه فان اسباب الاستئناف الذي تقدم به لا تنال من القرار المستأنف الصادر بحقه اما فيما يتعلق بالاستئناف المقدم من المدعى عليهرضوانوبالرجوع الى القرار المستأنف والتحقيقات الجارية معه امام المخابرات الجوية وامام ادارة الامن الجنائي فقد تأكد لمحكمتنا ثبوت الجرم المسند اليه بحقه وذلك من خلال المصادرات التي ضبطت معه اثناء القاء القبض عليه والمذكورة في ضبط الامن الجنائي موضوع هذه الدعوى والتي هي عبارة عن مبلغ مالي ودفتر خدمة علم باسم هارون واوراق خاصة بشهادة سوق باسم المقدم ورخصه سوق باسم عمار ودفتر خدمة علم باسم عبد المجيد وبطاقة اسرية باسم محمد وجواز سفر باسم رغد ومجموعة اوراق خاصة بالمدعوين محمد ورغد وهذا ما يؤكد ارتكابه لأفعال المنسوبة اليه وثبوت الاركان الجرمية بحقه وانه لم يتقدم باستئنافه أي دليل يثبت براءته ويد حض هذه الادلة المتوفرة بحقه وخاصة ان الاوراق التي ضبطت معه لا علاقة لها به او بأفراد عائلته مما يشير الى انه يعمل بهذا المجال بشكل غير قانوني وبما ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف كانت قد منحته الاسباب المخففة التقديرية المحكمة مصدرة القرار المستأنف كانت منحته الاسباب المخففة التقديرية كون تقدير الادلة وزنها يدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع وعليه فان اسباب استئنافه لا تنال من القرار ويتوجب تصديقه هذه الناحية اما فيما يتعلق بالاستئناف المقدم من النيابة العامة بدمشق بحق المدعى عليه همام والذي جاء فيه ان النيابة العامة حركت الادعاء بحق المدعى عليه همام بجرم الرشوة وفق احكام المادة 341 وسهت المحكمة مصدرة القرار المستأنف عن الحكم عليه وفق احكام المادة المذكورة وبالاطلاع على القرار المستأنف والتحقيقات الجارية بحق المستأنف عليه همام فقد تأكد لمحكمتنا بالرجوع الى قرار قاضي التحقيق المالي المبرز في هذه الدعوى حيث تأكد لنا الظن على المدعى عليه همام بجرم الرشوة عملا بالمادة 341 عقوبات عام وجرم الاخلال بواجبات الوظيفة عملا بالمادة 366 عقوبات عام تبديلا للوصف الجرمي الاولي وهو الرشوة عملا بالمادة 342 عقوبات عام وبما ان المدعى عليه المستأنف عليه همام كان قد تبلغ حضور الجلسات الجارية امام محكمتنا بشكل اصولي وانه تغيب عن حضورها وشرعت المحاكمة الغيابية بحقه مما يتوجب على محكمتنا الحكم عليه حسب ادعاء النيابة العامة وان هذا السبب ينال من القرار المستأنف لهذه الناحية وبناء عليه وحيث انه لم يبقى ما يقال لذلك تقرر بالأجماع:قبول الاستئنافات الاربعة شكلا قبول استئناف المدعى عليه المستأنف امامه طراف موضوعا وفسخ القرار المستأنف جزئيا في الفقرة الحكمية الاولى المتعلقة به والحكم عليه بما يلي – اعلان عدم مسؤولية المدعى عليه اسامة من الجرم المسند اليه وذلك لعدم اكتمال الاركان الجرمية بحقه قبول الاستئناف النيابة العامة بحق المدعى عليه همام موضوعا وفسخ القرار المستأنف في الفقرة الحكمية الثانية منه والحكم بما يلي – حبس المدعى عليه مدة شهر والغرامة الفي ليرة سورية بجرم الاخلال بواجبات الوظيفة وفق المادة 366 عقوبات عام – حبس المدعى عليه همام مدة ثلاثة أشهر بجرم الرشوة وفق المادة 341 عقوبات عام – دغم العقوبات بالنسبة للمدعى عليه همام وتنفيذ الاشد هي الحبس ثلاثة أشهر والغرامة الفي ليرة سورية رد الاستئنافين المقدمين من رضوان ورائد موضوعا وتصديق القرار المستأنف بالنسبة لهما مصادرة التامين الاستئنافي ايرادا للخزينة العامة تضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف