• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للمحكمة ان تقرر العقوبة المسلكية التي تتناسب مع الافعال التي يقوم بها العامل وانه حين فرضها للعقوبة تأخذ بعين الاعتبار ماهية هذه الفعال

للمحكمة ان تقرر العقوبة المسلكية التي تتناسب مع الافعال التي يقوم بها العامل وانه حين فرضها للعقوبة تأخذ بعين الاعتبار ماهية هذه الفعال ومدى انعكاسها سلباً على كرامة الوظيفة أذا كان من شأنها الاخلال بشرف الوظيفة الموكلة للعامل أو سمعة الموظف القائم عليها باعتبار أن الجريمة المسلكية هي جريمة قائمة بذ...

نص الاجتهاد

للمحكمة ان تقرر العقوبة المسلكية التي تتناسب مع الافعال التي يقوم بها العامل وانه حين فرضها للعقوبة تأخذ بعين الاعتبار ماهية هذه الفعال ومدى انعكاسها سلباً على كرامة الوظيفة أذا كان من شأنها الاخلال بشرف الوظيفة الموكلة للعامل أو سمعة الموظف القائم عليها باعتبار أن الجريمة المسلكية هي جريمة قائمة بذاتها مستقلة عن غيرها من الجرائم فلها معالم تميزها وأركان لا تقوم إلا بها وهي سبب قيام المسؤولية المسلكية للعامل وهي لا تخضع لقاعدة لا جريمة بدون نص وإنما يجوز لمن يملك قانوناً سلفه التأديب أن يرى في أي عمل ايجابي او سلبي يقع من العامل أو يصدر عنه محلاً لإيقاع الجزاء المسلكي بحقه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في ان المحال من العاملين لدى مديرية مالية دمشق ( وحالياً مكفوف اليد ) وقد نسب إليه جرم الترويج لعملة مزيفة والاحتيال وصرف النفوذ . وقد تم القاء القبض عليه من قبل فرع الأمن السياسي بدمشق مع المدعوين (رواد نصر – سهيل علي – رشيد جديد – أحمد اللوجي ) وتم تنظيم الضبط رقم /29/ تاريخ 27/1/2016 بحقهم من قبل فرع الأمن الجنائي بدمشق وتقديمهم موجوداً الى القضاء ومصادرة مبلغ /93000/ ل.س ثلاثة وتسعون الف ليرة سورية مزورة من فئة الإلف ليرة سورية وبموجب التحقيقات الأولية اعترف المحال بقيامه بترويج العملة المزيفة مع المدعو احمد اللوجي الذي كان يقوم بتأمين مبالغ مزيفة من الدولار الأمريكي والليرة السورية ويقوم المحال بفحص العملة والتأكد من جودة التزييف ليقوم بعدها بترويجها وبيعها في الأسواق المحلية . كما قام المحال أيضا بعرض كتاب ديني أثري مزور يحتوي على ايقونات للديانة المسيحية على احد الأشخاص الذي كان يتعامل معه بترويج العملة بغرض بيعه كما قام المحال بإيهام بعض المواطنين بأنه من ذوي النفوذ ولديه علاقات واسعة في مؤسسات الدولة وأنه بإمكانه الحصول لهم على موافقات توظيف لدى دوائر الدولة لقاء مبالغ مالية وهذا ما قام به المدعوة ( رنا الدياب ) باحتياله عليها بمبلغ وقدره /260000/ ل.س لقاء توظيفها في مديرية مالية دمشق بعقد سنوي حيث قام بأخذ المبلغ المذكور منها ودون ان يوظفها . ونتيجة المحاكمة اصدر قاضي التحقيق التاسع بدمشق قراره رقم /215/ تاريخ 18/4/2016 القاضي برفع الاوراق الى قاضي الإحالة بدمشق للنظر باتهام المدعى عليهم ومن بينهم المحال بجناية ترويج العملة المزيفة ولزوم محاكمتهم أمام محكمة الجنايات بدمشق والظن عليهم ومن بينهم المحال بجنحة الاحتيال ولزوم محاكمتهم امام محكمة الجنايات بدمشق تلازماً مع الجرم الاشد ومنع محاكمة المحال من جرم صرف النفوذ لعدم توافر اركان الجرم وقد اصدر قاضي الاحالة الثالث بدمشق قراره بالاتهام والظن وفق ما سلف وقضى به قاضي التحقيق بعد تبديل الوصف الجرمي من جناية ترويج العملة المزيفة الى جناية الاشتراك بترويج العملة المزيفة وبعد الطعن بقرار قاضي الاحالة امام محكمة النقض أصدرت قرارها بنقض القرار المطعون فيه لجهة فقرة الاتهام فقط وإعادة الحلف لمرجعة وبناء على ذلك اصدر قاضي الإحالة قراره القاضي بالاتهام وفق ما سلف بيانه إلا أن محكمة النقض وبعد الطعن مجدداً بقرار قاضي الاحالة اصدرت قرارها القاضي بمنع محاكمة المحال من جناية الاشتراك بترويج العملة المزيفة لعدم كفاية الادلة ولزوم محاكته إمام محكمة بداية الجزاء بدمشق بما ظن عليه . بنتجة المحاكمة اصدرت محكمة بداية الجزاء السابعة دمشق قرارها بحسب المحال مدة ثلاث سنوات والغرامة عشرة ألاف ليرة سورية عن جرم الاحتيال المسند إليه ولوجود اسقاط حق شخصي فقد تم منحه الاسباب المخففة التقديرية والاكتفاء من حيث النتيجة بمدة توقيفه واطلاق سراحه فوراً وبعد استئناف الحكم امام استئناف الجنح الاولى بدمشق صدر قرارها بالاكثرية القاضي بعدم مسؤولية المحال من جرم الاحتيال لعدم توافر عناصر التجريم .وبناء على ما تقدم تم إحالة المحال الى المحكمة المسلكية للعاملين في الدولة بدمشق للنظر بوضعه مسلكياً وبنتيجة المحاكمة المسلكية أصدرت المحكمة قرارها القاضي بفرض عقوبة النقل التأديبي بحق المحال كونها تتناسب مع ما صدر عنه من أفعال في هذه القضية وإلغاء قرار كف اليد الصادر بحقه وأسست المحكمة قضاءها على أن منع المحاكمة من الناحية الجزائية لا يحول دون المساءلة المسلكية وتبقى المساءلة المسلكية مستقلة عن المحاكمة الجزائية وتختلف عنها من حيث الطبيعة والغايات والأهداف حسب ما استقر الاجتهاد .وان المحكمة ترى انه ولئن كان المحال لم تفرض بحقه عقوبة جزائية على أي من الأفعال المنسوبة له في هذه القضية لعدم توافر عناصر التجريم ولعدم كفاية الأدلة باعتبار أن القضاء الجزائي وفي معرض فرضه للعقوبة إنما يتقيد بمجموعة من العناصر والأركان للجريمة وان هذه العناصر والأركان من المتعذر التثبت منها في بعض الأحيان أو اكتمالها وان ذلك لا يحول دون ان تبسط هذه المحكمة رقابتها على الافعال التي صدرت عن المحال في هذه القضية ولا يوصد الباب امام مساءلته مسلكياً بحيث تبقى هذه المساءلة لما سلف البيان مستقلة عن محاكمته الجزائية . وان المحال فضلاً عن اخلاله بواجباته الوظيفية قد وضع نفسه موضع الشبهة والشك التي تتنافى مع السلوك السوي للموظف العام .ومن حيث أن جهة الإدارة ولعدم قناعتها بما انتهى اليه الحكم الطعين فقد بادرت للطعن به طالبة الغاءه وفرض اشد العقوبات المسلكية بحقه نظراً لخطورة الافعال المسنده اليه واساءتها للوظيفة العامة وسمعه الموظف مما يجعله غير جدير بتولي الوظيفة العامة .ومن حيث أن المحال بادر ايضاً للطعن بالحكم الطعين ملتمساً اعلان عدم مسؤوليته مسلكياً تأسيساً على أنه لم يثبت انه قد سلك طريق اثار الشبهة والشك الذي يتنافى مع السلوك السوي للموظف العام وأن حيثيات القرار جاءت ضعيفة غير مقنعة ولا يوجد استنتاج سليم لبناء قرار تنسجم فيه الحيثيات مع المنطوق حيث أن البراء الجزائية تستلزم البراءة المسلكية وإن العقوبة لا تناسب مع الفعل المنسوب اليه .ومن حيث أن الطعنين استوفيا اجراءتهما الشكلية و اوضاعهما القانونية فهما حريان بالقبول شكلاً .ومن حيث أنه يتعين التأكيد على ما اسست عليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين قضاءها من أن منع المحاكمة من الناحية الجزائية لا يحول دون المساءلة المسلكية لاستقلال كل من المسؤوليتين الجزائية والمسلكية من حيث الطبيعة والأركان والغاية وعلى ذلك فإن تقرير منع المحاكمة أو عدم المسؤولية لا يجعل العامل بمنأي عن محاسبته مسلكياً وأن ما يؤيد ذلك ان المشرع لم يقيد المحكمة المسلكية بفرض أي عقوبة مسلكية إلا في حالة واحدة فقط وهي حين فرض عقوبة الطرد حيث ان القانون الاساسي للعاملين في الدولة لم يحيز فرض هذه العقوبة إلا في حالة صدور حكم على العامل بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة . وعلى ذلك فإن للمحكمة ان تقرر العقوبة المسلكية التي تتناسب مع الافعال التي يقوم بها العامل وانه حين فرضها للعقوبة تأخذ بعين الاعتبار ماهية هذه الفعال ومدى انعكاسها سلباً على كرامة الوظيفة أذا كان من شأنها الاخلال بشرف الوظيفة الموكلة للعامل أو سمعة الموظف القائم عليها باعتبار أن الجريمة المسلكية هي جريمة قائمة بذاتها مستقلة عن غيرها من الجرائم فلها معالم تميزها وأركان لا تقوم إلا بها وهي سبب قيام المسؤولية المسلكية للعامل وهي لا تخضع لقاعدة لا جريمة بدون نص وإنما يجوز لمن يملك قانوناً سلفه التأديب أن يرى في أي عمل ايجابي او سلبي يقع من العامل أو يصدر عنه محلاً لإيقاع الجزاء المسلكي بحقه .ومن حيث أنه وبناء على ذلك فأن المحكمة تستخلص الخطأ المسلكي ووصفه من جميع الوقائع وملابسات القضية وأنه في الحالة مثار القضية فأن الواضح إن المحال ومن خلال تتبع المحكمة لمسيرة هذه القضية بدايتها وجدت ان قد ظهر بمظهر لا يليق بكرامة الوطنية وخرج عن سلوك الموظف السوي وعن مقتضى الواجب في تصرفاته الذي يوجب عليه الابتعاد عن أي عمل أو فعل من شأنه المساس بشرف الوظيفة وان الأفعال التي صدرت عنه تجعله من غير المؤهلين للاستمرار بالعمل الوظيفي لأن الوظيفة العامة لا ينبغي ترك أمرها فرطاً يمارسه كل من هب ودب من الإفراد لا سيما وأن حسن سير العمل بالوظيفة وحسن سير المرفق لعام يستلزم حسن سلوك القائم بعمله .ومن حيث أنه ووفقا لما تقدم فإن المحكمة ترى فرض عقوبة التسريح التأديبي بحق المحال وأن المحكمة مصدرة الحكم الطعين خرجت عن جادة الصواب بتقدير العقوبة الواجب فرضها على المحال الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الصادر عنها .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الطعنين الموحدين شكلاً .قبول الطعن المقدم من الإدارة موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين .فرض عقوبة التسريح التأديبي بحق المحال رفض الطعن المقدم من المحال موضوعاً تضمين المحال الطاعن المصاريف.