• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير التعويض عن التجاوز على العقار من سلطة قاضي الموضوع متى استند إلى المنفعة والضرر الثابتين

تقدير التعويض في دعاوى التجاوز على العقار يعود لمحكمة الموضوع متى استند إلى أسس قانونية ثابتة تتمثل في المنفعة والتحسين الذي أصاب العقار المتجاوز والضرر الذي لحق بالعقار المتجاوز عليه، ولا يُعدّ مقدار التعويض وحده سبباً لقيام الخطأ المهني الجسيم ما دام له سند من الخبرة والمعطيات الواقعية.

نص الاجتهاد

إن لجوء المدعي لإقامة دعوى تثبيت بيع العقار لا يخرج عن كونه سعيا منه لتثبيت الاتفاق وتنفيذ العقد إن تقدير التعويض تبعا للظروف والعوامل والأسس التي على الخبراء مراعاتها يعود تقديرها لقضاة الموضوع، ومقدار التعويض المحكوم به ليس من المسائل التي تشكل خطأ جسيمة باعتماده من قبل المحكمة مادام القانون قد جعل له أساسا معينة وهو المنفعة والتحسين الذي حصل للعقار المتجاوز والضرر الذي لحق بالعقار المتجاوز عليه بإغلاق المطلات وانخفاض القيمة الشرائية وتدني قيمة المنفعة المناقشة: في الوقائع:حيث أن دعوى المدعين في الدعوى الأصلية تهدف إلى إزالة التجاوز الواقع على الوجيبة المثبتة بمشروع الإفراز للعقار العائد لهم رقم (2,3,11,12.) من منطقة جبل تخلة وهي عبارة عن فسحة سماوية من جهة الغرب بالنسبة للعقار، وأبعاد هذه الفسحة من جهة الجنوب حوالي 1م ومن جهة الشمال حوالي 1,5م وطالب المخاصمة هو من أشاد البناء المذكور ومن ثم قام بإشادة البناء الجديد على العقار (.) المتجاوز على عقارات الجهة المدعية المذكورة أعلاه بالمسافة المشار إليها في الخبرة المستعجلة والتي صدر فيها قرار معجل النفاذ. أسباب المخاصمة: 1 – الإهمال بحث وثائق منتجة مبرزة في الدعوى ووقائع ثابتة مثارة فيها. 2 – عدم دراسة الدعوى بانتباه. 3 – فساد الاستدلال الخارج عن الواقع المطروح في الدعوى. 4 – تجاهل حكمة القانون وأسبابه عن عمد وإصراره في القانونحيث أن الدعوى الأصلية التي انبثقت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب إزالة التجاوز الحاصل على العقار رقم (2,3,11,12.) من منطقة جبل تخلة العقارية وذلك من العقار المتجاوز والعائد الجهة المدعى عليها رقم (1,2,3.) منطقة جبل تخلة العقارية، و بهدم البناء المقام على القسم المتجاوز عليه.صدر القرار البدائي 5179/273 تاریخ 25/4/2011م بإزالة التجاوز إلا أن محكمة الاستئناف بقرارها رقم 476 تاریخ 26/10/2011م ردت الدعوى كونها سابقة لأوانها. قضى القرار الناقض رقم 211 تاریخ 27/2/2012م بأنه في دعاوی التجاوز توضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار المتجاوز عليه لا على صحيفة العقار المتجاوز وذلك لكون النزاع يقع على العقار المتجاوز عليه إذ هو العقار المعتدى عليه وهذه مسألة من النظام العام. وأثار القرار الناقض نقطة أخرى ذات أهمية بأن الخرائط المساحية نهائية وأن البناء تم وفق رخصة أصولية مما يوجب الالتزام بما ورد فيها بصرف النظر عن الخرائط المساحية. – بتجديد الدعوى بعد النقض صدر القرار الاستئنافي رقم 96/2017م بإلزام الجهة المدعي عليها بالتعويض عن تدني القيمة وما لحق بها من ضرر جراء التجاوز الواقع ودفع قيمة المساحة المتجاوز عليها. طعنت الجهة طالبة المخاصمة والجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالقرار الاستئنافي المنوه عنه أعلاه فصدر القرار المخاصم. نعتت الجهة طالبة المخاصمة المحكمة مصدرة القرار المخاصم بارتكابها أخطاء مهنية جسيمة توجب قبول دعوى المخاصمة شكلا وموضوعة وابطال القرار والحكم برد الدعوى الأصلية. حيث أن حصول طالب المخاصمة على رخصة للبناء المتجاوز لا يتعدى ذلك إلى المقدم المتجاوز عليه، إذ أن البناء على الفسحة السماوية فيا بالعقار العائد للجهة المدعية الأصلية رقم (.) ليس من شأنه أن يكسب حقوق العقار المتجاوز.ومن حيث أن الخبرة الخماسية التي استعانت بها محكمة الموضوع على تحقيق التجاوز بصورة فنية قد أشارت باستيضاحها الأخير الوارد إلى ديوان محكمة الموضوع به 5/4/2016م والاستيضاح المقدم نجلسة 26/5/2015م بينت وجود تجاوز بعرض 80 سم وبمساحة 10 أمتار مربعة، ولا يمكن إزالة التجاوز لأنه من الناحية الفنية يلحق ضررة كبيرة بالجملة الإنشائية البناء الجهة المدعى عليها ويلحق ضررا كبيرا بالجهة المدعى عليها يفوق منفعة الجهة المدعية من إزالته، وتم تنظيم مخطط كروكي ومراعاة التكليف رقم 2819 تاريخ 1/4/2014 م.وحيث أن تقدير التعويض تبعا للظروف والعوامل والأسس التي تمت مراعاتها من قبل الخبراء يعود تقديرها لقضاة الموضوع، ومقدار التعويض المحكوم به ليس من المسائل التي تشكل خطأ جسيمة باعتماده من قبل المحكمة المشكو من قرارها، ما دام القانون قد جعل له أساسا معينة وهو المنفعة والتحسين الذي حصل للعقار المتجاوز والضرر الذي لحق بالعقار المتجاوز عليه بإغلاق المطلات وانخفاض القيمة الشرائية، وتدني قيمة المنفعة ولما كانت حالات الخطأ المهني الجسيم الوارد ذكرها بالمادة 466 من قانون أصول المحاكمات غير متوفرة بدعوى طالب المخاصمة مما يتعين رد دعوى المخاصمة شك.لذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة التأمين.تضمين المدعي الرسوم والمصاريف. إعادة الإضبارة لمرجعها مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.