لا تقوم الإدانة في الجرائم الجزائية على قرائن مفردة غير كافية، بل على دليلٍ ثابتٍ قاطع يُثبت الفعل الجرمي وعناصره كافة، ولا سيما عند إنكار المتهم وعدم قيام دليلٍ مكمّل.
كون وجود الشريحة العائدة للمدعى عليه في الجوال المدعي بسرقته لا تعتبر دليل كافي لأدانته بجرم النشل ولا يتوفر بذلك الاركان القانوني الكاملة للجرم المناقشة: في الموضوع واسباب لاستئناف:تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 13/6/2017 نظم قسم شرطة التضامن الضبط رقم 1439 بخصوص تقديم المدعي عليه الى القضاء وبناء عليه تم تحريك الدعوة العامة بحقه بالادعاء المباشر رقم 5555 تاريخ 14/6/2017 بجرم النشل وتمت محاكمته العلنية حسب الاصول امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار الى تقديم استئنافه مسببا اياه انه برئ من الجرم المسند اليه وان العقوبة المفروضة بحقه لا تتناسب والجرم المسند اليهفي المناقشة القانونية والحكم: بعد الاطلاع على وثائق هذه الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد تأكد لمحكمتنا انه لم ينهض فيها الدليل الكافي لإدانة المدعي عليه المستأنف بجرم نشل جوال وخاصة ان المدعى عليه كان قد انكر الجرم المسند اليه في كافة مراحل التحقيق الاولي والمحاكمة واوضح انه اشترى الجوال المدعي بسرقته من شخص صديقه وبقي معه لمدة خمسة ايام ثم قام ببيعه في السوق وانه مستعد لتعويض صاحبه وانه لا يعرف بان الجوال مسروق وان الشاكي المدعي الشخصي كان قد تغيب عن المحاكمات امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف كما وانه قد تغيب عن الجلسات الجارية امام محكمتنا رغم تبلغيه بشكل اصوليوكون وجود الشريحة العائدة للمدعى عليه في الجوال المدعي بسرقته لا تعتبر الدليل الكافي لأدانته بجرم النشل ولا يتوفر بذلك الاركان القانوني الكاملة للجرم وبما ان الاحكام الجزائية تبيين على الحزم والتقين الثابت والدليل القاطع بعيدة كل البعد عن الشك والتخمين والتأويل الذي يفسر لمصلحة المنهم وعليه وحيث انه لم يبقى ما يقال وبما ان اسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنف لذلك تقرر بالأجماع:قبول الاستئناف شكلا قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي – اعلان عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند اليه وذلك لعدم اكتمال اركان التجريم بحقه إعادة سلفه الاستئناف الى مسلفها اصولا تضمين المستأنف المصاريف