• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

نص المادة 393/2 عقوبات عام قد حدد لقيام اركان الجرم في الافتراء يجب توافر العلم بالبراءة اثناء الادعاء وبقصد الحاق الضرر عليه جرم الافتراء

جرم الافتراء من الجرائم القصدية التي لا يتحقق ركنها المعنوي إلا بثبوت علم الشاكي ببراءة المشتكى عليه وقت الادعاء، مع توافر قصد الإضرار؛ ولا تكفي نتيجة الدعوى الأصلية وحدها أساساً للإدانة.

نص الاجتهاد

نص المادة 393/2 عقوبات عام قد حدد لقيام اركان الجرم في الافتراء يجب توافر العلم بالبراءة اثناء الادعاء وبقصد الحاق الضرر عليه جرم الافتراء الجنحوي هو من الجرائم القصدية التي يتطلب فيها اثبات العقد الجرمي لدى الفاعل وقت ارتكاب الفعل ويتطلب علمه المسبق ببراءة منه الجرم المنسوب اليه لا يكفي صدور الحكم بالبراءة او منح المحاكمة او منع المحاكمة ليكون اساسا لجرم الافتراء بل يجب توافر علم المفتري ببراءة المفتري عليهفي القضايا الجزائية لابد من البحث عن الركن المعنوي والذي هو مناط التجريم المناقشة: في الموضوع واسباب الاستئناف: تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 23/1/2018 تقدم المستأنف عليه بالادعاء بحق المدعى عليه المستأنف بجرم الافتراء الجنحوي وتم تحريك الدعوى العامة بحقه بالادعاء رقم 754 وجرت محاكمته العلنية حسب الاصول امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعته المدعى عليه بالنتيجة التي خلص اليها القرار بادر الى تقديم استئنافه مسببا اياه ان محكمة الدرجة الاولى لم تناقش القصد الجرمي لدى الجهة المستأنفة وبنت قناعتها على الشك والتخمين وان الاركان الجرمية لجرم الافتراء غير متوافر في هذه الدعوى بحق المستأنف وطلب اعلان براءته واما فيما يعلق بالاستئناف التبعي المقدم من الجهة المدعية فان يطلب فيه زياد التعويض بما يتناسب والضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمدعي المستأنف تبعيافي المناقشة القانونية والحكم: بعد الاطلاع على وثائق هذه لا لدعوى ولأدلة المسرودة فيها بما فيها القرار المستأنف فقد اتضح لمحكمتنا بان القرار المستأنف اعتمد في فقرة المناقشة القانونية والحكم على اقوال الشهود الحمد والعساف اللذين اكدوا واقعة ان المدعى عليه كان قد اودع مبلغ اربعمائة الف ليرة لدى الجهة المدعية المستأنف عليها لإعطائهم الى المدعو العساف من اجل مساعدته بإحضار زوجته واولاده المحتجزين في السويداء وثم قام المدعى عليه باستعادة المبلغ ثلاث مائة الف ليرة من مبلغ المودع وكون المدعى عليه لم يستعيد ما تبقى من المبلغ وقدره مائة الف ليرة قام بالادعاء عليه بجرم الاحتيال وبالرجوع الى الوثائق المبرزة في ملف الدعوى فقد تأكد لمحكمتنا من خلال الاطلاع على قرار الحكم الصادر عن محكمة بداية الجزاء الخامسة بدمشق رقم 550 تاريخ 28/9/2017 المتضمن اعلان براءة المدعى عليه فرج من جرم التدخل بالاحتيال وقد ذكر في متن القرار المذكور ان المدعي كان قد اسقط حقه الشخصي وهذا ما يدل على ان المدعى عليه المستأنف عندما علم ببراءة المدعي المستأنف تبعيا وان مبلغ المائة الف ليرة كان قد اخذها المدعو العساف لقاء المصاريف والنفقات التي انفقتها في اتفاقه عندها قام المدعى عليه بأسقاط حقه الشخصي عن المدعي المستأنف ان ذلك يؤكد لمحكمتنا ان اركان جرم الافتراء الجنحوي في هذه الدعوى غير متوفرة بحق المدعي عليه المستأنف لان نص المادة 393/2 عقوبات عام قد حدد لقيام اركان الجرم في الافتراء يجب توافر العلم بالبراءة اثناء الادعاء وبقصد الحاق الضرر عليه وبالرجوع الى القرار المستأنف فقد اتضح لمحكمتنا ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف لم تناقش الاركان الجرمية لجرم الافتراء وهل هي متوفرة بهذه الدعوى استنادا الى ماله أصل في هذه الدعوى ام لاوحيث ان جرم الافتراء الجنحوي هو من الجرائم القصدية التي يتطلب فيها اثبات العقد الجرمي لدى الفاعل وقت ارتكاب الفعل ويتطلب علمه المسبق ببراءة منه الجرم المنسوب اليهوحيث انه لا يكفي للادانة والتجريم بهذا الجرم صدور قرار البراءة للمدعي من الجرم المعزو اليه وخاصة انه استند الى اسقاط الحق الشخصي المقدم من المدعى عليه بعد ان علم ببراءة المدعي عليه في دعوى الاحتيال كما وانه بالرجوع الى ملف هذه الدعوى لم يتضح لمحكمتنا ما يشير الى ان المدعي المستأنف عليه قد لحق به الضرر الناجم عن ادعاء المدعى عليه بحقه بجرم التدخل بالاحتيال حيث ان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قد استقر على انه (لا يكفي صدور الحكم بالبراءة او منح المحاكمة او منع المحاكمة ليكون اساسا لجرم الافتراء بل يجب توافر علم المفتري ببراءة المفتري عليه). نقض اساس 508 اساس 455 تاريخ 10/4/2000 وكذلك جاء الاجتهاد على انه (ان قرار البراءة او الادانة او عدم المسؤولية تتخذه المحكمة من خلال ملف الدعوى المطروحة فيها وان الملاحقة بعد ذلك بجرم الافتراء يجب ان تتوافر اركان هذا الجرم المتمثلة بالآتي الشكوى الخطية من المفتري – القصد الجرمي لدى المفتري وهو علمه ببراءة المفتري عليه – قصده الاضرار بالمفتري عليه). نقص رقم 4934 اساس 4569 تاريخ 24/4/2000 المنشور في مجموعة احكام النقض في قانون العقوبات والقوانين الممنوحة المكتبة القانونية – الجزء الاول وبالتدقيق بالادعاء المقدم من قبل المدعى عليه بحق العساف والحسين بجرم الاحتيال يتضح لمحكمتنا انه بني على اعتقاده بان الوقائع التي اخبر عنها صحيحة وفقا لملابسات الاتفاق الجاري بينهم ولكن عن محكمة براءة المدعي الحسين بادر الى اسقاط حقه الشخصي عنه وهذا ما ينفي علم المستأنف ببراءة المدعي الحسين مسبقا وعليه فان الاركان الجرمية بجرم الافتراء غير متوفرة بحق المستأنف المدعى عليه بهذه الدعوى وحيث انه في القضايا الجزائية لابد من البحث عن الركن المعنوي والذي هو مناط التجريم وان الاحكام الجزائية تبني على الدليل القاطع والتقيين الثابت بعيدة كل البعد عن الشك والتخمين والتأويل وبما ان الاستئناف التبعي يطلب فيه المستأنف عليه زيادة التعويض عن الإضرار الذي لحق به ولعدم ثبوت الضرر والجرم بحق المدعي عليه المستأنف مظلوم المحمد لذلك يتوجب رد دعوى الحق الشخصي وحيث انه لم يبقى ما يقال وان الاسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنفلذلك تقرر بالأجماع:قبول الاستئنافين الاصلي والتبعي شكلا قبول الاستئناف الاصلي موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي – اعلان عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند اليه وذلك لعدم اكتمال الاركان الجرمية بحقه رد الاستئناف التبعي موضوعا ورد دعوى الحق الشخصي اعادة التامين الاستئنافي الى مسلفه اصولا تضمين الجهة المستأنفة الرسوم والمصاريف