تنتفي المسؤولية الجزائية متى ثبت أن الفعل وقع لدفع خطرٍ جسيمٍ حالٍّ لم يتسبب به الفاعل قصداً، وكانت الوسيلة المستعملة متناسبة مع ذلك الخطر، كما لا تقوم القوة القاهرة إذا كانت ناتجة عن عمل الفاعل أو كانت متوقعة.
الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قد استقر على انه يشترط في القوه القاهرة انه تكون غير متوقعة ولا ناجمة عن عمل المجرم استقر الاجتهاد على ان المسؤولية تنتفي في حالة الضرورة المنصوص عنها في نص المادة 228 عقوبات عام المناقشة: في الموضوع اسباب الاستئناف: تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 12/2/2016 نظم ضبط شرطة مرور دمشق رقم /1553/ بضبط السيارة رقم /540082/ بجرم مخالفة سير سرعة زائدة وتم تحريك الدعوى العامة بحق المستأنف المدعى عليه بالادعاء المباشر رقم 3461 لعام 2016 وجرت محاكمته مصدرة القرار المستأنف بشكل اصولي ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار بادر الى تقديم استئنافه يقول منه انه برئ من الجرم المسند اليه والتمس الشفقة والرحمة ومنحه الاسباب المخففة التقديرية والقانونيةفي المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على وثائق الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد تأكد لمحكمتنا ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف كانت قد احاطت بواقعة هذه الدعوى بشكل كامل وناقشت الادلة الواردة فيها بشكل قانوني سليم وانتهت الى نتيجة حكمية تتوافق مع النصوص القانونية الأمرة بذلك الا ان المستأنف المدعى عليه كان قد حضر امام محكمتنا بجلسة 13/11/2018 وابرز كتاب صادر عن الشركة العامة للكهرباء محافظة دمشق مديرية التشغيل والصيانة رقم 290/د ص تاريخ 27/6/2018 الذي يشعر بان المدعى عليه سائق السيارة رقم 540082 نوع مرسيدس فان كان بمهمة رسمية من نوع اطفاء الحريق الحاصل في مركز تحويل الكهرباء في محله كفرسوسة واصلاح العطل الناجم عن ذلك واعادة التيار الكهربائي من جديد الى الشبكة وتفاديا لأي خطر قد ينجم من ذلك وكان المدعى عليه المستأنف قد التمس الشفقة والرحمة وعليه فقد جاء في نص المادة 228 عقوبات عام انه (لا يعاقب الفاعل على افعل الجهات الضرورة الى ان يدفع به عن نفسه او غيره او عن ملكة او ملك غيره خطرا جسيما محد قائم يتسبب به هو قصدا شرط ان يكون الفعل متناسبا والخطر) وحيث ان الاجتهاد والقضائي لمحكمة النقض قد استقر على انه يشترط في القوه القاهرة انه تكون غير متوقعة ولا ناجمة عن عمل المجرم وكذلك استقر الاجتهاد على ان المسؤولية تنتفي في حالة الضرورة المنصوص عنها في نص المادة 228 عقوبات عام وعليه فان الكتاب المبرز من المدعى عليه المستأنف يشعر انه كان بحالة ضرورة وقوة قاهرة لا بدله بها وليست ناجمه عن عمله وان قيادته للمركبة بسرعة زائده كانت بهدف دفع خطر جسيم ومحدق لم يتسبب به هو قصدا وهو اخماد الحريق المبلغ عنه واصلاح الاعطال الكهربائية وكون المدعى عليه موظف عام ويقوم بما كلف به بمهمة رسمية مما يتوجب معه اعلان عدم مسؤولية وعملا بأحكام المادة 209 اصولا جزائية الفقرات الثانية التي جاء فيها ان الاستئناف يشمل الحكم الغيابي الاول وحيث انه لم يبق ما يقاللذلك فقد تقرر بالأجماع:قبول الاستئنافين شكلا قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي: اعلان عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند اليه عملا بأحكام المادة 228عقوبات عامرد الاستئناف التبعي موضوعا اعادة التامين الاستئنافي الى مسلفه اصولا تضمين المستأنف المصاريف ولأنقاب