• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قانون أصول المحاكمات الجزائية أناط بالنيابة العامة: سلطة استقصاء الجرائم وتعقب مرتكبيها

تقدير النيابة العامة لجدوى الطعن في القرار الجزائي يدخل في حدود سلطتها القانونية، ومجرد مشاهدتها القرار وعدم الطعن به لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً متى كان القرار مبنياً على قناعتها بعدم كفاية الدليل أو بعدم قيام الجرم.

نص الاجتهاد

إن قانون أصول المحاكمات الجزائية أناط بالنيابة العامة: سلطة استقصاء الجرائم وتعقب مرتكبيها. تحريك الدعوى العامة بحقهم. تمثيل مصلحة المجتمع وحمايته. حماية حقوق المدعي الشخصي كفرد في المجتمع إذا تبدى للنيابة العامة أن الأفعال المنسوبة للمدعى عليه لا تشكل جرما أو أن الأدلة المطروحة في الدعوى لا تنهض لإدانته بادرت إلى طلب إعلان البراءة أو الاكتفاء بمشاهدة القرار دون الطعن به، لذا وصفها الفقه الجزائي بالخصم الشريف. المناقشة: أسباب الطعن أسباب طعن السيد وزير العدل: 1 – دعوى المخاصمة مستوجبة الرد لعدم توفر أي حالة من الحالات التي توجب قبولها. 2 – القاضي يوسف. المدعى عليه بالمخاصمة لم يرتكب أي خطأ مهني بمشاهدته للقرار والمطعون ضده لا يملك سلطة إجبار النيابة على سلوك طريق الطعن مما يوجب رد الدعوى. أسباب طعن ريان. 1 – من مهام النيابة العامة مراقبة سير العدالة والقرار المخاصم صحيح ولا يشوبه عيب أو خطأ. 2 – تختص النيابة العامة بملاحقة دعوى الحق العام إذ يعنيها حسن تطبيق القانون. 3 – جريمة التزوير واستعمال المزور شخصية قوامها الحق الشخصي والنيابة العامة رأت بعد مرحلتي المحاكمة أن من واجبها مشاهدة القرار. 4 – قرار محكمة الاستئناف المطعون فيه مخالف لأبسط المبادئ القانونية والنيابة العامة تملك الحرية في المشاهدة أو السير بالدعوى. في القانون :حيث أن وقائع الدعوى تقيد صدور قرار عن قاضي الإحالة بطرطوس برقم 786 أساس 1003 تاريخ 26/12/2016 يقضي برد استئناف ممثل النيابة العامة وكذلك استئناف المدعي الشخصي أحمد. ومن ثم قيام النيابة العامة ممثلة بالقاضي المخاصم يوسف. بمشاهدة القرار بتاريخ 27/12/2018 ولدى طعن المدعي الشخصي بالقرار تم رد الطعن شكلا لمشاهدة النيابة العامة مما استدعى قيام المدعي الشخصي بمخاصمة القاضي يوسف. أمام محكمة الاستئناف المدنية بعد أن نسب إليه وقوعه بالخطأ المهني الجسيم وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه من قبل السيد وزير العدل إضافة لمنصبه من المدعى عليه ريان. والذي خلصت فيه من حيث النتيجة إلى قبول دعوى المخاصمة شكلا وموضوعا وإبطال مشاهدة رئيس النيابة القاضي يوسف. للقرار الصادر عن قاضي الإحالة.وحيث أن قانون أصول المحاكمات الجزائية أناط بالنيابة العامة سلطة استقصاء الجرائم وتعقب مرتكبيها ومن ثم تحريك الدعوى العامة بحقهم وهي بذلك تمثل مصلحة المجتمع وحمايته أولا ومن ثم تحمي حقوق المدعي الشخصي كفرد فيه وتباشر بإقامة الدعوى العامة إلى جانبه فإذا ما تبدى لها بعد ذلك أن الأفعال المنسوبة للمدعى عليه لا تشكل جرما أو أن الأدلة المطروحة بالدعوى الا تنهض لإدانة المدعى عليه بادرت إلى طلب إعلان البراءة أو الاكتفاء بمشاهدة القرار دون الطعن به ولذلك وصفها الفقه الجزائي بأنها الخصم الشريف.وحيث وإن كان القانون قد أجبر النيابة على تحريك الدعوى العامة إذا ما نصب المضرور نفسه مدعيا شخصيا إلا أن القانون لم يجبر النيابة العامة على مسايرة المدعي الشخصي في دعواه لجهة وجوب سلوك طرق الطعن تبعا لمصلحته الشخصية وإنما ترك للنيابة العامة حرية تقدير الأدلة وقناعتها بالقرار الجزائي الصادر وترجيح مصلحة المجتمع أولا بصفتها ممثلة له ولما كان قرار قاضي الإحالة قد قضى بتصديق قرار قاضي التحقيق الذي انتهى إلى منع محاكمة المدعى عليه الطاعن ريان. لعدم قيام الدليل فإن قيام المدعى عليه بالمخاصمة القاضي يوسف. بمشاهدة القرار المذكور وعدم الطعن فيه لا يعد خطأ مهنيا جسيما وإنما هو ضمن الصلاحيات التي أعطاها القانون للنيابة العامة وفوضها بتقدير وسلامة القرار الصادر ومدى الجدوى من متابعة الدعوى العامة والمصلحة العامة المتحققة من ذلك مما يجعل ما توصلت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من حيث قبول دعوى المخاصمة وإبطال قرار المشاهدة لا يقوم على ما يؤيده بالقانون وتنال منه الأسباب الواردة بالطعنين ويتعين معه نقضه. لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعنين موضوعا ونقض القرار المطعون فيه وإعادة التأمين للطاعن ريان إعادة الإضبارة لمرجعها.