• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تبدأ مواعيد الطعن في قرارات المحاكم الشرعية من تاريخ تبليغها لا من تاريخ تفهيمها

الأصل في سريان مواعيد الطعن أن يبدأ من اليوم التالي لتبليغ الحكم، ولا يخرج عن ذلك إلا استثناءٌ نصّيٌّ صريح يقتصر على الأحكام التي حدّدها المشرّع على وجه الحصر.

نص الاجتهاد

تبدأ مواعيد الطعن بقرارات المحكمة الشرعية من تاريخ تبليغها. المناقشة: ان المشترع الذي رسم طرق الطعن في الاحكام حدد الآجال التي يسقط بانقضائها الحق في الطعن وعين بدء سريان مواعيدها.وان ميعاد الطعن يبدأ في الاصل من اليوم الذي يلي تبليغ الحكم اذ لا يعتبر المحكوم عليه عالما به إلا بعد اعلانه بمنطوقه واسبابه وفق ما قرره المرسوم التشريعي رقم 99 لعام 1961.وان المشترع الذي اصدر هذا المرسوم لم يستثن من هذا الاصل غير الاحكام الصلحية الوجاهية عندما نص في مادته الثالثة على سريان ميعاد الطعن في هذا النوع من الاحكام من اليوم الذي يلي تفهيم الحكم.وان هذا الاستثناء الذي يتعين قصره على ما صدر من اجله لا يمتد في شموله إلى الاحكام الصادرة عن المحاكم الاخرى التي يتحتم الرجوع.وان اعمال هذه المبادئ يوجب اخضاع الاحكام الوجاهية الصادرة عن المحاكم الشرعية للتبليغ اسوة باحكام البدائية التي لا يسري ميعاد الطعن بشأنها إلا بعد تبليغها لا سيما وان المادة 547 من قانون اصول المحاكمات تنص على ان الدعوى الشرعية تقام وترى المحكمة فيها طبقا للاجراءات الخاصة بمحاكم البداية في القضايا البسيطة.وان المشترع الذي اخضع الدعوى الشرعية للاجراءات المتبعة في الدعوى الابتدائية قد ساوى بين الاحكام الصادرة عن كل منهما فيما يتعلق بحق المحاكم في الاصرار على الحكم بعد نقضه في حين انه لم يمنح مثل هذا الحق للمحاكم الصلحية بالنسبة للاحكام التي تصدرها الامر الذييشف عن رغبة المشترع باعتبار الدعاوى الشرعية بمثابة الدعاوى البدائية في اجراءاتها وفي طرق طعنها على خلاف الدعاوى الصلحية التي لا تحتمل الاجراءات المطولة.وان هذا النظر يأتلف مع طبيعة المهمة التي تمارسها المحاكمة الشرعية واهمية القضايا التي تدخل بحسب نوعها في اختصاص المحاكم الابتدائية في جميع البلدان التي تخلو من المحاكم الشرعية وان النص الوارد في هذه المادة 547 آنفة الذكر من جهة اخضاع الاحكام الشرعية لطرق الطعن المشمولة باحكام النهائية ليس من شأنه ان يغير هذا النظر ذلك ان المشرع رأى لحكمه قدرها اختصار طرق الطعن ضد هذه الاحكام خلافا للاحكام الابتدائية وقصرها على الطعن بطريق النقض دون طريق الاستئناف ولم يستهدف من ذلك تحديد كيفية سريان مواعيد الطعن بشأنها ولم يرم إلى اعتبارها بمثابة الاحكام الصلحية التي تبتدئ مواعيد الطعن بشأنها من تاريخ تفهمها اذ ان الاحكام الانتهائية لا تقتصر على الاحكام الصلحية فالاحكام الاستئنافية هي أحكام انتهائية تبدأ فيها مواعيد الطعن من اليوم الذي يلي تبليغها لا من يوم التفهيم.لذلك يعتبر بدء مواعيد الطعن بشأن الاحكام الشرعية من اليوم الذي يلي تبليغها لا من يوم تفهيمها.