• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من أهم مبادئ القانون الإداري على الإطلاق وتشكل مرتكزاً هاماً ومنطلقاً أساسيا لإعادة تصويب القرار

أن الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من أهم مبادئ القانون الإداري على الإطلاق وتشكل مرتكزاً هاماً ومنطلقاً أساسيا لإعادة تصويب القرار الإداري وإيقاف انحرافه وتداعياته الخاطئة وأن القضاء الإداري في بسطه لرقابته على قرارات الإدارة يشترط حتى يكون القرار الإداري بمنأى عن الطعن ان يكون هذا القرار قد...

نص الاجتهاد

أن الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من أهم مبادئ القانون الإداري على الإطلاق وتشكل مرتكزاً هاماً ومنطلقاً أساسيا لإعادة تصويب القرار الإداري وإيقاف انحرافه وتداعياته الخاطئة وأن القضاء الإداري في بسطه لرقابته على قرارات الإدارة يشترط حتى يكون القرار الإداري بمنأى عن الطعن ان يكون هذا القرار قد صدر بناء على وقائع صحيحة وسليمة تدفع الإدارة وتحثها عل إصداره ويتعين أن تكون هذه الوقائع حقيقية منسجمة مع المعطيات الواقعية ومتوافقة مع الإحكام التي تقررها القوانين والأنظمة النافذة بهذا الشأن فإذا ثبت وجود اعتلال بهذه الوقائع واختلال بهذه المعطيات والتي استند عليها القرار الإداري اضحى هذا القرار عرضة لرقابة القضاء الإداري بحيث تقوم عدسة القاضي الإداري بتحليل الوقائع والمعطيات والدوافع التي تم الاستناد عليها بإصدار القرار ومعايرتها والتأكيد من سلامتها فإذا بثت وجود شوائب أفسدت سلامتها أو عيوب شوهت صحتها كان لزاماً على القاضي الإداري التدخل لإلغاء هذا القرار الإداري المعيب متى أصبح هذا القرار على طاولة بحثه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الاوراق في أن وكيل الجهة المدعية تقدم بدعواه بتاريخ 21/11/2017 امام المحكمة الإدارية بدير الزور ( الحسكة ) قائلاً فيها أن موكله يعمل لدى جامعة الفرات بدير الزور وانه نتيجة الظروف السائدة في مدينة دير الزور غادر في الشهر العاشر من العام 2015 الى محافظة الحسكة ووضع نفسه تحت تصرف مدير فرع الجامعة بالحسكة بتاريخ 1/11/2015 إلا أن الجهة المدعى عليها ( رئيس جامعة الفرات ) لم تقم بقبول طلبه او رفضه وبتاريخ 22/12/2015 اصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم /5/ والذي حدد في مادته الاولى للجهات العامة معالجة أوضاع العاملين الذين انقطعوا عن عملهم نتيجة خروجهم من المحافظات إلا أن الجهة المدعى عليها لم تراع هذا القرار بل أصدرت قرارها رقم /805/ تاريخ 23/6/2016 المتضمن اعتبار الموكل بحكم المستقيل علماً أنه لم يتبلغ أي قرار صادر عن الجامعة بحقه كما أنه لم يتقاضى رواتبه منذ تاريخ 1/11/2016 كما أنه لم يستفد من العلاوات والترفيعات والزيادات والمنح الصادرة بموجب المراسيم والقرارات الإدارية لذلك كانت الدعوى الماثلة التي تهدف الى طي القرار رقم /805/ تاريخ 23/6/2016 بكافة أثاره القانونية وإلزام الإدارة المدعى عليها بإعادة الموكل للعمل وصرف رواتبه ومستحقاته وتعويضاته والزيادات الصادرة بموجب المراسيم التشريعية والقرارات الإدارية وكذلك المنح واعتبار هذه المدة داخلة في المعاش والتقاعد .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة انتهت فيها الى طلب رد الدعوى لعدم الاختصاص باعتبار ان موضوع النزاع الغاء قرار صرف من الخدمة وهو من اختصاص محكمة القضاء الإداري واستطراداً فإن الخصومة غير صحيحة لأنه يتعين مخاصمة مصدر القرار إضافة لذلك فإن هناك انقطاع بالرابطة الوظيفية دون مبرر حقيقي .ومن حيث أنه ونتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها الطعين القاضي بعدم قبول الدعوى لتقديمها خارج الميعاد القانوني .ومن حيث أن الجهة المدعية ولعدم قناعتها بما انتهى إليه الحكم الطعين فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه تأسيساً على أن المدعي تقدم بعدة طلبات فور وصوله الى الحسكة بعد أن قام المسلحون بحجزه فور مغادرته دير الزور فضلاً عن أن الإدارة لم تجب على أي من طلباته اعتبار من تاريخ 1/11/2015 كما أنه لم يتبلغ أي قرار بفصله أو اعتباره بحكم المستقيل مما يجعل الإدارة متعسفة باستعمال الحق إضافة لمخالفتها القرار رقم /5/ الصادر عن رئيس مجلس الوزراء و المتضمن ان العامل الذي يضع نفسه تحت تصرف الجهة التي يعمل عندها يعتبر قائماً على رأس عمله لدى الجهة التي تقدم بطلب وضع نفسه تحت تصرفها من تاريخ تقديم الطلب مالم يحل سبب امني دون ذلك ويصدر صك التكليف بهذه الحالة من الجهة التي وضع العامل نفسه تحت تصرفها وبالتالي فإن وضع المدعي يعتبر انه قائم على رأس عمله .ومن حيث أن جهة الإدارة لم تتقدم بأي مذكرة جوابية أو دفوع على عريضة الطعن .ومن حيث أن الطعن قدم مستوفياً إجراءاته الشكلية وأوضاعه القانونية فهو حري بالقبول شكلاً .ومن حيث أنه يتعين الإلحاح الى أن الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من أهم مبادئ القانون الإداري على الإطلاق وتشكل مرتكزاً هاماً ومنطلقاً أساسيا لإعادة تصويب القرار الإداري وإيقاف انحرافه وتداعياته الخاطئة وأن القضاء الإداري في بسطه لرقابته على قرارات الإدارة يشترط حتى يكون القرار الإداري بمنأى عن الطعن ان يكون هذا القرار قد صدر بناء على وقائع صحيحة وسليمة تدفع الإدارة وتحثها عل إصداره ويتعين أن تكون هذه الوقائع حقيقية منسجمة مع المعطيات الواقعية ومتوافقة مع الإحكام التي تقررها القوانين والأنظمة النافذة بهذا الشأن فإذا ثبت وجود اعتلال بهذه الوقائع واختلال بهذه المعطيات والتي استند عليها القرار الإداري اضحى هذا القرار عرضة لرقابة القضاء الإداري بحيث تقوم عدسة القاضي الإداري بتحليل الوقائع والمعطيات والدوافع التي تم الاستناد عليها بإصدار القرار ومعايرتها والتأكيد من سلامتها فإذا بثت وجود شوائب أفسدت سلامتها أو عيوب شوهت صحتها كان لزاماً على القاضي الإداري التدخل لإلغاء هذا القرار الإداري المعيب متى أصبح هذا القرار على طاولة بحثه .ومن حيث أنه في القضية الماثلة فإن الثابت من الكتاب رقم /1291/ص.ف تاريخ 12/12/2016 الصادر عن مدير فرع جامعة الفرات بالحسكة الموجه الى رئيس جامعة الفرات أن المدعي الطاعن تقدم بعدة طلبات وأضعناً نفسه تحت تصرف فرع جامعة الفرات بالحسكة اعتباراً من تاريخ 1/11/2015 وحتى تاريخ 13/11/2016 لكن لم يتم الرد على تلك الطلبات حتى تاريخه على الرغم من إرسالها بالبريد الالكتروني الى رئاسة الجامعة في دير الزور وتم ارسال تلك الطلبات ورقياً فيما بعد مع بريد رئاسة الجامعة وكان ( العمل الطاعن ) يراجع باستمرار لمتابعة وضعه ولكنه لم يلق أي أجابة حتى تاريخه . وأن الطلبات التي تقدم بها المذكور وسحلت في ديوان فرع الجامعة بالحسكة وتم أرسالها الى رئاسة الجامعة هي :الكتاب رقم /56/ و.ف تاريخ 1/11/2015 الكتاب رقم / بلا / و .ف تاريخ 7/2/2016 الكتاب رقم /97/ و .ف تاريخ 20/4/2016 الكتاب رقم /167/و.ف تاريخ 17/7/2016 الكتاب رقم /بلا / و.ف تاريخ 31/10/2016 الكتاب رقم /148/ و.ف تاريخ 13/11/2016 ومن حيث أنه وفقاً لما ورد بالكتاب السالف الذكر فأنه يتضح ان المدعي الطاعن وبعد مغادرته مدينة دير الزور بسبب الاوضاع السائدة فيها قام بمراجعة فرع جامعة الفرات بالحسكة ووضع نفسه تحت تصرفها و خلال مدة لا تتجاوز الشهر واستمر بتقديم كتب تتضمن وضع نفسه تحت التصرف ومراجعة فرع جامعة الفرات بالحسكة لتكليفه بالعمل لديها إلا أنه ورغم الكتب المتكررة والمراجعات المستمرة لم يلق أي رد يتبين من خلاله وضعه القانوني .ومن حيث أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم /5/ تاريخ 22/12/2015 عالج اوضاع العاملين الذي انقطعوا عن عملهم نتيجة خروجهم من المحافظات التي كانوا يعملون فيها ولم يستطعوا العودة اليها بسبب الظروف السائدة قبل نفاذ هذا القرار ( والذي ينطبق على المدعي الطاعن ) حيث نص القرار المذكور على اعتبار فترة انقطاع العامل عن عمله إجازه خاصة بلا أجر وذلك لحين وضع العامل نفسه تحت تصرف إحدى الجهات العامة المماثلة لعمله الأساسي في المحافظة المقيم فيها أو في أي جهة عامة أخرى على الا تتجاوز واقعة الوضع تحت التصرف ستة اشهر . وعلى ان يعتبر العامل الذي لم يصدر صك تكليف بشأنه قائماً على رأس العمل لدى الجهة العامة التي تقدم بطلب لوضع نفسه تحت تصرفها من تاريخ تقديمه الطلب ما لم يحل سبب امني دون ذلك .ومن حيث أن القرار المشكو منه قد صدر بتاريخ 23/6/2016 أي خلال المدة التي كان يقوم المدعي الطاعن بمراجعة فرع جامعة الفرات بالحسكة باعتبار انه وكما سلف الذكر كان قد تقدم بعدة كتب وضع فيها نفسه تحت التصرف قبل صدور قرار بحكم المستقيل وكانت هذه الكتب حسب ما ورد بكتاب مدير فرع جامعة الفرات بالحسكة ترسل الى رئاسة الجامعة مما يدل على علمها بواقعة وضع نفسه تحت التصرف إضافة لذلك فإن المدعي الطاعن استمر بتقديم كتب وضع نفسه تحت التصرف الى ما بعد صدور قرار باعتباره بحكم المستقيل الأمر الذي يدل على عدم عمله بهذا القرار .ومن حيث أنه ووفقاً للمعطيات السالفة الذكروبعد الأخذ بعين الاعتبار ما ورد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم /5/ تاريخ 22/12/2015 لجهة اعتبار العامل قائماً على رأس عمله من تاريخ تقديمه لطلب وضع نفسه تحت التصرف ما لم يحل سبب أمني دون ذلك وهو الأمر غير المتوفر بالقضية وفي ضوء أن القرار المشكو منه صدر بناء على معطيات ووقائع غير صحيحة وتشوبها عيوب تطعن بمشروعيته باعتبار أن القرار المشكو منه قد صدر والطاعن في وضع قانوني يعتبر معه قائم على رأس عمله بحسبان أنه قام بوضع نفسه تحت التصرف وفقاً للأصول الأمر الذي يجعل من القرار المشكو منه منعدم وأن حالة الانعدام التي تعتريه تجعل الطعن به غير مفيد بالميعاد القانوني المحدد لتقديم دعوى الالغاء . الأمر الذي يجعل الدعوى الماثلة مقبوله شكلاً .ومن حيث أنه وما دام قد ثبت وجود اعتلال وعيب جسيم بالقرار المشكو منه فإنه يتعين اعلان انعدامه وإعادة المدعي الطاعن الى علمه وأنه في خصوصه هذه القضية وباعتبار أن المدعي الطاعن قد قام بما يتوجب عليه من وضع نفسه تحت التصرف ومراجعة الإدارة فإنه يستحق اجوره تعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت التصرف في 1/11/2015 ولغاية صدور قرار باعتباره بحكم المستقيل في 23/6/2016 أما الفترة الثانية الممتدة من 24/6/2016 ولغاية إعادته للعمل فأنه يستحق عنها تعويض يعود تقديره للمحكمة . وأن هذه المحكمة وفقاً لملابسلات القضية ووثائقها ترى منحه تعويض يقدر بـ /40/% من أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً وأعتبار الفترتين المذكورتين من خدماته الفعلية الداخلة في حساب المعاش التقاعدي على أن يؤدي عنها المدعي الطاعن حصته من الاشتركات التأمينية المترتبة عليه وفق إحكام المرجع التأميني الذي يخضع له ورفض ما تجاوز ذلك .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً ثانياً – قبوله موضوعاً والغاء الحكم الطعين ثالثا – قبول الدعوى شكلاًرابعاً – قبولها موضوعاً في شطر منها واعلان انعدام القرار رقم /805/ تاريخ 23/6/2016 الصادر عن رئيس جامعة الفرات بما يترتب على ذلك من اثار ونتائج والزام الإدارة المدعي عليها بإعادة المدعي الى عمله ومنحه كامل اجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً عن الفترة الممتدة من تاريخ 1/11/2015 ولغاية تاريخ 23/6/2016 ومنحه تعويضاً بنسبة /40%/ أربعون بالمائة من أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً من تاريخ 24/6/2016 ولغاية إعادته الى عمله فعلاً واعتبار الفترتين المذكورتين من خدماته الفعلية الداخلة في حساب المعاش والتقاعد على أن يؤدي المدعي عنها حصته من الاشتراكات التأمينية المترتبة عليه وفق أحكام المرجع التأميني الخاضع له . ورفض ما يجاوز ذلك .خامساً – تضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ /خمسمائة / ليرة.سورية مقابل اتعاب المحاماة .