في دعوى إكساء حكم المحكّمين صيغة التنفيذ، تنحصر رقابة المحكمة في التثبت من استيفاء القرار التحكيمي لبياناته وشروطه الشكلية المقررة قانوناً، ولا تمتد إلى بحث موضوع النزاع أو إعادة تقدير ما فصل فيه المحكّمون.
إن دور المحكمة في الدعوى المستعجلة بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ يقتصر على البحث والتدقيق في الشروط الشكلية في القرار الصادر عن المحكمين. المناقشة: أسباب المخاصمة 1 – انحراف الهيئة المخاصمة عن تطبيق النصوص القانونية والجهة المدعية أثارت الدفوع تتعلق بالشكل من صحة التحكيم. 2 – المحاكمة جرت في غياب المحكم الثالث المحامي عمار. لأكثر من جلسة ولم يبلغ ولم تجر المداولة معه مما يورث البطلان كما هو ثابت بمخالفة المحكم.3 – لم يحدد صك التحكيم النزاع والمحكمون وضعوا يدهم على كافة الخلافات القائمة بين الشركاء وخرجوا عن حدود القانون والتفويض. 4 – المحكمة تجاهلت وقائع ثابتة والبيانات الإلزامية التي أوجبها قانون التحكيم. 5 – الحكم بما لم يطلبه الخصوم وبأكثر مما طلبوا والحكم بالفائدة هو خروج عن نطاق التحكيم. في القانونحيث أن المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه إلى تقرير قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن حيث النتيجة قبولها موضوعا والحكم بإبطال القرار المخاصم وبالتعويض عن الضرر الناشئ عن القرار وذلك لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بدائرة الخطأ المهني الجسيم.وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقيد قيام المدعي بالمخاصمة باستئناف القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية الأولى بدمشق بصفتها ناظرة بالأمور المستعجلة والمتضمن اكساء حكم المحكمين المودع لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق تحت رقم /6/ تاريخ 6/3/2016 صيغة التنفيذ وبنتيجة المحاكمة أصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم الذي خلصت فيه إلى قبول الاستئناف شكلا ورده موضوعا ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر لمخاصمة الهيئة التي أصدرت بعد أن نسب إليها وقوعها بالخطأ المهني الجسيم حسب ما أورده في لائحة مخاصمته.وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن دور المحكمة في الدعوى المستعجلة بإكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ إنما يقتصر على البحث والتدقيق فيما إذا توافرت الشروط الشكلية في القرار الصادر عن المحكمين والمنصوص عنها بالمادة /527/ أصول نظرا الكون التحكيم واقع في ظل القانون القديم وبالرجوع إلى قرار المحكمين يتبين أنه قد صدر باسم الشعب العربي في سوريا مكتوبا وقد تضمن صورة عن صك التحكيم وملخص أقوال الخصوم ومستنداتهم وأسباب الحكم ومنطوقه ومكان صدوره وصدوره بالأكثرية بتوقيع الحكم المرجح والحكم القاضي هشام البدائي يواف القانون وإن امتناع المحكم عمار. عن التوقيع استنادا للمخالفة التي دونها على القرار الرد عليها من قبل الأكثرية مما يدل على وجه المداولة بين المحكمين إضافة إلى أن النزاع محدد أصلا في القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية بتسمية المحكمين مما يجعل جميع البيانات الأساسية التي أوجبها القانون متحققة وبذلك يكون القرار البدائي بإكساء حكم المحكمين في محلة القانوني كما أن قيام الهيئة المخاصمة بتصديق القرار إنما يوافق الأصول والقانون وينفي عن الهيئة المخاصمة وقوعها بالخطأ المهني الجسيم التي رماها به المدعي ويتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلا لعدم قيامها على ما يؤيدها بالقانون وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل واستنادا لأحكام المادة 466 – 472 – 474 أصول.لذلك تقرر بالإجماع: رد دعوى المخاصمة شكلا. تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين. إعادة الإضبارة لمرجعها بعد ضم صورة عن القرار الصادر إليها أصولا.