تتحقق صحة الخصومة ضد النقابة متى اختُصمت الجهة التي تمثلها قانوناً وشاركت في الإجراءات بصفة تمثيلها، ولا يؤدي اختصام باقي أعضاء مجلسها أو ذكرهم بأسمائهم وصفاتهم إلى بطلان الخصومة إذا كانت الصفة الجوهرية متوافرة للنائب القانوني.
إن محكمة الاستئناف المدنية هي المرجع الاستئنافي للقرارات التي تصدر عن مجلس نقابة المهندسين فيما يتعلق بالمنازعات التي تنشأ مع أعضائها إن نقيب المهندسين هو من يمثل النقابة ويملك حق التقاضي بصفته الاعتبارية استنادا للمادة 31 من قانون تنظيم مهنة الهندسة رقم 26 لعام 1981 المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – المدعي استأنف القرار بمواجهة مجلس نقابة المهندسين ممثلا بأعضائه وقد ذكر أسماؤهم وصفتهم. 2 – نقيب المهندسين هو أحد أعضاء مجلس نقابة المهندسين وأن ذكره كأحد أعضاء المجلس دون ذكر منصبه لا يؤثر على صحة التمثيل. 3 – توجيه الخصومة إلى كافة أعضاء المجلس بما فيهم النقيب لا ينعي على صحة الخصومة. 4 – الجهة المعنية بالدعوى هي نقابة المهندسين وقد مثلت تمثيلا صحيحا وإن القرار المخاصم في غير محله القانوني والجهة المدعية تطلب إبطاله. في القانون :حيث أن المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه إلى تقرير قبولها شكلا وموضوعا والحكم بإبطال القرار المشكو منه لمخالفته الأصول والقانون والحكم له بالتعويض وذلك العلة وقوع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال قرارها.وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تدل على أن المدعي بالمخاصمة هو مهندس ومنتسب لنقابة المهندسين وقد أصدر مجلس نقابة المهندسين قراره رقم 89 تاريخ 4/6/2008 والمتضمن عدم الموافقة على ممارسة المدعي بالمخاصمة التدقيق إلا بعد حصوله اعلى مرتبة الرأي في مجال الدراسات في الاختصاص الذي يرغب بممارسة المهنة فيه مما استدعى قيام المدعي باستئناف القرار المذكور أمام محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بدمشق والمشكلة من الهيئة المشكو منها بصفتها المرجع الاستئنافي للقرارات التي تصدر عن مجلس نقابة المهندسين فيما يتعلق بالمنازعات التي تنشأ مع أعضائها وقد حضر وكيل الجهة المدعى عليها بالمخاصمة عن المدعى عليه حسن. بصفته ممثلا لنقيب المهندسين وبصفته رئيس مجلس إدارة خزانة نقابة المهندسين وتبادل الطرفين الدفوع وقررت المحكمة إجراء الخبرة الفنية لتحديد فيما إذا كان المدعي يستحق مرتبة المؤهل العلمي ومن حيث النتيجة أصدرت الهيئة المشكو منها قرارها المخاصم والذي خلصت فيه إلى رد الاستئناف شكلا بتعليل عدم قيام المدعي بمخاصمة نقيب المهندسين بصفته ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر بمخاصمة الهيئة المشكو منها بعد أن نسب إليها وقوعها في دائرة الخطأ المهني الجسيم.وحيث أنه لا جدال قانونا بأن نقيب المهندسين هو من يمثل نقابة المهندسين في الخصومات التي تنشأ مع المنتسبين إليها إلا أن قيام المدعي بالمخاصمة باستئناف القرار الصادر عن مجلس نقابة المهندسين والذي أصر بحقوقه بمواجهة أعضاء مجلس نقابة المهندسين بصفتهم تلك بما فيهم شخص نقيب المهندسين المدعى عليه بالمخاصمة حسن. بصفته من أعضاء مجلس نقابة المهندسين وحضور وكيله القانوني أمام الهيئة المشكو منها بصفته نقيب المهندسين ورئيس مجلس إدارة خزانة نقابة المهندسين وتبادله الدفوع واللوائح مع المستأنف المدعي بالمخاصمة يفيد أن النقابة بصفتها الاعتبارية قد مثلت بالدعوى تمثيلا صحيح بشخص الذي يمثلها وهو نقيب المهندسين وقد حضر بالصفة التي تنازع بعدم توفرها باستئناف المدعي مما يجب الخلل الواقع فيه ويجعل الخصومة صحيحة وإن تزيد المدعي بالمخاصمة باقي أعضاء المجلس لا ينال من صحة الخصومة مما يجعل ما توصلت الهيئة المشكو منها برد الاستئناف شكلا لا يقوم على ما يؤيده بالقانون وينحدر بالقرار المخاصم إلى درجة الخطأ المهني الجسيم.وحيث أنه سبق لهذه المحكمة بغير هيئتها الحالية وفي معرض نظرها بالدعوى أن قررت قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه. حيث حضر المدعى عليه المهندس غياث. بصفته نقيب المهندسين في سوريا وأبرز مذكرة خطية طلب فيها من حيث النتيجة رد الدعوى لعدم صحة الخصومة كونه هومن يمثل النقابة ويرأس اجتماعاتها وينفذ قراراتها في حين تبلغ السادة القضاة المخاصمين أصولا وتغيبوا عن الحضور وعادت مذكرات باقي المدعى عليهم غير مبلغة.وحيث أن المادة 31 من قانون تنظيم مهنة الهندسة رقم 26 لعام 1981 تنص على أن نقيب المهندسين في سوريا هومن يمثل النقابة ويملك حق التقاضي بصفته الاعتبارية وقد حضر بالدعوى وأبدى دفوعه تلك الصفة مما يجعل مخاصمة المدعي الباقي أعضاء مجلس النقابة في غير محله إلا أنه لا ينال من صحة الخصومة التي تنحصر بالمدعى عليه بالمخاصمة نقيب المهندسين مما يتعين معه إخراجهم من الدعوى.وحيث أن الهيئة المخاصمة سارت على خلاف هذا النهج مما يجعل الأسباب الواردة في لائحة المخاصمة تنال من القرار المخاصم ويتعين معه إعمال أحكام القانون بإبطال القرار المخاصموحيث أن الدعوى جاهزة للفصل واستنادا الأحكام المواد 466 و472 و473 و475 أصول محاكمات مدنية.لذلك تقرر بالإجماع قبول دعوى المخاصم موضوعا. إخراج المدعى عليهم أعضاء مجلس نقابة المهندسين من دعوى المخاصمة وحصرها بالمدعى عليه بالمخاصمة نقيب المهندسين في سوريا. ابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثالثة بدمشق رقم 38 أساس 7 الصادر بتاريخ 12/3/2014 واعتباره كأن لم يكن إلزام السيد وزير العدل إضافة لمنصبه والهيئة المخاصمة بدفع مبلغ وقدره مئة ليرة سورية للجهة المدعية بالمخاصمة تعويضا عن الضرر الناشئ عن القرار. تضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وإعادة التأمين للمدعي.