إن قانون العقوبات قد نص على الغرامة كجزاء مالي يترتب على العامل الذي يرتكب جرم ترك العمل وحددها بما يعادل راتب وتعويضات عن سنة كاملة وهذا الأمر هو الذي يدخل النظر فيه ضمن اختصاص القضاء الجزائي وأما ما دون ذلك من نزاع حول أضرار قد تلحق بالإدارة جراء ترك العامل لعمله لديها فإن الاختصاص إنما ينعقد للقض...
إن قانون العقوبات قد نص على الغرامة كجزاء مالي يترتب على العامل الذي يرتكب جرم ترك العمل وحددها بما يعادل راتب وتعويضات عن سنة كاملة وهذا الأمر هو الذي يدخل النظر فيه ضمن اختصاص القضاء الجزائي وأما ما دون ذلك من نزاع حول أضرار قد تلحق بالإدارة جراء ترك العامل لعمله لديها فإن الاختصاص إنما ينعقد للقضاء الإداري كونه ناشئ عن علاقة عمالية عملاً بأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .ومن حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق في أن المدعى عليه – المطعون ضده – كان يعمل لدى الإدارة المدعية – الطاعنة بوظيفة معيد متفرغ ونظراً لانقطاعه عن العمل فقد اعتبر بحكم المستقيل بموجب القرار رقم /550/ د تاريخ 4/5/2015 ولقناعة جهة الإدارة بأحقيتها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء ترك المدعى عليه العمل بمبلغ وقدره /1.000.000 / ل.س إضافة إلى الفوائد القانونية فقد تقدمت بدعواها أمام محكمة القضاء الإداري وبنتيجة المحاكمة فقد انتهت تلك المحكمة إلى إعلان عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري للنظر بالدعوى وأقامت قضاءها على أن التعويض المطالب به ناشىء عن جرم ترك العمل وهو من الجرائم الجزائية التي يتولى القضاء الجزائي النظر فيها ونظراً لعدم قناعة جهة الإدارة بالقرار المذكور فقد بادرت للطعن به طالبة إلغاءه والحكم وفقاً لمطالبها الواردة في عريضة الدعوى .ومن حيث إن قانون العقوبات قد نص على الغرامة كجزاء مالي يترتب على العامل الذي يرتكب جرم ترك العمل وحددها بما يعادل راتب وتعويضات عن سنة كاملة وهذا الأمر هو الذي يدخل النظر فيه ضمن اختصاص القضاء الجزائي وأما ما دون ذلك من نزاع حول أضرار قد تلحق بالإدارة جراء ترك العامل لعمله لديها فإن الاختصاص إنما ينعقد للقضاء الإداري كونه ناشئ عن علاقة عمالية عملاً بأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة .ومن حيث إن جهة الإدارة لم تبين ماهية الأضرار الفعلية اللاحقة بها وتفاصيل المطالبة بالتعويض عنها مما لم تجد معه المحكمة مسوغ للحكم بها وبذلك تغدو الدعوى غير قائمة على ما يؤيدها ومتعينة الرفض موضوعاً .لهذه الأســبــاب حكمت المحكمة ما يلي: قبول الطعن شكلا قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين . قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.تضمين الجهة الطاعنة المصاريف