سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وموازنتها سلطة تقديرية لا معقب عليها متى كان لها أصل في الدعوى، ومخالفة الخصم لهذه القناعة لا تشكل سبباً للمخاصمة ولا تنطوي بذاتها على خطأ مهني جسيم.
ان المجادلة غير قناعة المحكمة ليست نتيجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الادلة وموازنتها لاتدخلفي إطار الأخطاء المهنية الجسيمة المناقشة: أسباب المخاصمة1ـالطاعن _ مدعي المخاصمة انكر الجرم المسند اليه امام القضاء وتراجع عن اقواله الأولية وقال انها جاءت نتيجة الضرب والشدة2ـلا يجوز للقاضي الاعتماد على الاعترافات الأولية المأخوذة امام الامن وهذا مايخالف ابسط القواعد القانونيه والاجتهاد المستقر3ـالهيئة المخاصمة خالفت ابسط قواعد القانون والشك يفسر لمصلحة المتهم4ـاكتفت الهيئة بان ما اورده الطاعن _ مدعي المخاصمة مجادلة عقيمة وخربط بعرض الحائط ما أثير في استدعاء الطعن المقدم من مدعي المخاصمةالنظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعي المخاصمة احمد بن وليد عيد إنما تهدف إلى ابطال القرار المخاصم رقم 521/536 تاريخ 14/3/2016 الصادر عن غرفة الإحالة لدى محكمة النقض _ والمطالبة بالتعويض المبينة بلائحة دعوى المخاصمة. ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 20/11/2014 حيث ألقت احدى الدوريات الأمنية _ شرطة صوران _ حماة ألقت القبض على المدعى عليه _ مدعي المخاصمة احمد استنادا الى وجود معلومات تتعلق باقدامه على شراء الدولارات الأمريكية وبيعها وشراء السبائك الذهبية وضبط بحوزته مبلغ 000/946/2 لس والتحقيق الاولي معه اقر بشراءه سبائك ذهبية مهربة من تركيا عن طريق المدعى عليه هيثم العلي وتيسر العلي ومحمود سليمان وباعها وحقق ربما وكان يتقاسم الأرباح مع شريكه هشام حساني وتيسير العلي _ وان تيسير العلي كان يشتري الدولارات الأمريكية من المدعى عليهم احمد السعيد واحمد الأحمد ومحمد نعسان. وكان قاضي الإحالة في حماة قد أصدر قراره المتضمن اتهام المدعى عليه _ مدعي المخاصمة بجنايتي مزوالة مهنة تصريف العملة بدون ترخيص وحيازة مواد مهربة بقصد الاتجار وفق أحكام القانون رقم18/2013 والمرسوم 13/1974 وإجراء محاكمته من أجل ذلك امام محكمه الجنايات في حماة. مما استدعى الطعن بالقرار المذكور حيث اصدرت غرفة الإحالة قرارها المخاصم المتضمن رفض الطعن. ومن حيث ان غرفة الإحالة لدى محكمة النقض كانت قد ردت على الدفوع المثاره من قبل _ الطاعن مدعي المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق قرار قاضي الإحالة _ ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مادام ذلك مبنياَ على ماله اصل في ملف الدعوى. ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة غير قناعة المحكمة ليست نتيجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الادلة وموازنتها لاتدخلفي إطار الأخطاء المهنية الجسيمة قراره ر. ع 326/2001 ولما كان قاضي الإحالة أحسن تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة غرفة الإحالة لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على ان أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم وبالتالي فإنه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع1ـرفض الدعوى شكلا2ـمصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف3ـإعادة الملف لمرجعه