• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين والدليل القاطع بعيد كل البعد عن الشك والتخمين والتأويل الذي يفسر لمصلحه المتهم كل من الحق ضرر

الأحكام الجزائية لا تُبنى إلا على دليل حاسم يقطع بثبوت الفعل ونسبته إلى المتهم، وأي مطالبة بالتعويض المدني تبعيةً للجرم لا تكون إلا بقدر الضرر الثابت والمحقق. ولا يجوز تحميل المتهم مسؤولية ضرر لم يثبت وقوعه أو نسبته إليه بوسائل إثبات قانونية.

نص الاجتهاد

الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين والدليل القاطع بعيد كل البعد عن الشك والتخمين والتأويل الذي يفسر لمصلحه المتهم كل من الحق ضرر بالغير ملزم بالتعويض عملا بأحكام المادة 138 عقوبات عام المناقشة: في الموضوع واسباب الاستئناف:تتلخص وقائع هذه الدعوى انه بتاريخ 26/9/2016 اسند الى المدعى عليهما جرم اساءة ائتمان على اموال مستناب عليها استنادا الى ادعاء النيابة العامة رقم 1570 وضبط مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 2641 تاريخ 16/9/2016 وجرت المحاكمة العلنية لهما حسب الاصول امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المدعية عليها المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار المستأنف بادرت الى تقديم استئنافها مسببة اياه على ان مطالبة ادارة قضايا الدولة لمبلغ كبير لا يستند الى أي مؤيد قانوني ومبني على الافتراض ويخالف واقع الدعوى وحقائقها وطلب فسخ القرار المستأنف واعتبار موضوع هذه الدعوى هو جرم جنحوي الوصف واعلان اختصاص محكمتنا للنظر في هذه الدعوى ومن حيث النتيجة اعلان براءة المدعى عليه علي العوض مالك السيارة من الجرم المسند اليه.في المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على وثائق هذه الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد تأكد لمحكمتنا ان محكمة الدرجة الاولى قد بنت حكمها بناء على مطالبة الجهة المدعية دون ان تتحقق من ثبوت الجرم بحق المدعى عليهما وفق ما جاء في جدول المطالبات.وبما ان محكمة الدرجة الاولى كانت وبجلسة 19/12/2017 قررت تكليف الجهة المدعية لبيان ماهية المبلغ موضوع المطالبة في هذه الدعوى والبالغ اثنا عشر مليون ومائتان وثمانون الف واربعون ليرة سورية وبناء عليه قامت الجهة المدعية ممثلة بإدارة قضايا الدولة بإبراز مذاكرة مؤلفة من صحة واحد ملا رفقته بجدول يبين عدد النقلات المشحونة على الصهريج رقم // دمشق الكميات المختلسة وذلك عن الفترة المواقتة ما بين 1/4/2014 وحتى 16/9/2016 منذ دخول الصهريج مستودعات الشركة وحتى تاريخ الواقعة استناد الى سعة خزان السيارة // ليتر مسحوبة على اساس السعر العالمي او سعر التكلفة الصافي او البيع ايهما اعلى حيث بلغت قيمة الاضرار المادية // ليرة سورية وقد اعتمد القرار المستأنف على ما جاء بتلك المذكرة كأساس متن القرار مما ادى الى النتيجة الحكمية التي وصل اليها.وبالرجوع الى ملف الدعوى فقد تأكد لمحكمتنا ان الجهة المدعية اعتمدت في ادعائها على تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الذي جاء فيه ان المخالفة مثبته بشكل واضح وقاطع بموجب محضر المشاهدة المنظم من قبل مراقب التموين بالمحطة ومحضر الضبط التمويني رقم // تاريخ 16/9/2016 وقد اشار التقرير المذكور انه بعد تفريغ حمولة الصهريج تبين وجود نقص بالكمية بمقدار /700/ ليتر وتم استكمال كمية النقص من الكمية الموجودة في خزانات السيارة بعد تفريغها في خزانات المحطة واصبحت الكمية المستكملة كاملة فتم توقيع وختم الفاتورة اشعار باستلام المادة كاملة وتمت مصادرة السيارة والخرطوم المضبوط لديها. الى اخر التقرير. وحيث ان الجهة المدعية لم تقم بأثبات ان المدعى عليه المتواري عن الانظار كان يقوم بعملية السرقة من الكميات المشحونة على متن الصهريج الذي كان يقوده سوى الحادثة واقعة هذه الدعوى التي تم تنظيم ضبط بها ولم تشير التحقيقات الجارية في ملف هذه الدعوى الى ضبط الصهريج في كل نقله كان ينقلها من يوم تعامله مع الشركة في نقل المحروقات بان المدعى عليه كان يسرق منها كمية /800/ ليتر التي هي سعة خزان الوقود العائد للصهريج كاملا أي ينقص مائة ليتر عن الكمية موضوع الضبط موضوع هذه الدعوى وان احتساب الجهة المدعية لقيمة الاضرار المادية على اساس عدد الشحنات التي نفذها الصهريج ما بين فترة 1/4/2014 وحتى 16/9/2016 تاريخ واقعة هذه الدعوى لم يستند الى أي مؤيد قانوني او مادي والدليل على ذلك لا يوجد بحق الجهة المدعية عليها أي ضبط اخر يشعر بذلك وهذا يدل على ان المحطات التي تم نقل المحروقات اليها سابقا كانت قد اقرت باستلامها الكمية كاملة حسب ما هو وارد في الفاتورة مما يستوجب معه فسخ القرار المستأنف لهذه الناحية كون الاحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين والدليل القاطع بعيد كل البعد عن الشك والتخمين والتأويل الذي يفسر لمصلحه المتهم وعليه فان الجرم المسند الى المدعى عليهما في ادعاء النيابة العامة بدمشق صحيح وفي محله القانوني وهو جرم جنحوي الوصف مما يتوجب معه على محكمتنا البحث في الموضوع كونه يدخل ضمن اختصاصها.وبما انه كان قد تثبت لدنيا ان المدعى عليه أ.ع قام بارتكاب جرم اساءة الائتمان على الاموال المستناب عليها عملا بأحكام المادة /658/ عقوبات عام وذلك من خلال الضبط المنظم بحقه رقم /2641/ تاريخ 16/9/2016 من قبل عناصر مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة دمشق الذي بين ان كمية النقص الحاصل هي /700/ لتير وقد تم استرجاعها من خزان الوقود والعائد للصهريج واستلام الكمية المدونة على الفاتورة كاملة وقد بلغت قيمتها 700×180= مائة وست وعشرون الف ليرة سورية.وبما ان كل من الحق ضرر بالغير ملزم بالتعويض عملا بأحكام المادة 138 عقوبات عام فان محكمتنا تقدر التعويض بمبلغ خمسون الف ليرة سورية للجهة المدعية عن الضرر الاحق بها من جراء هذه الجرم المرتكب من قبل المدعى عليه.وبما ان المدعى عليه الثاني ا.ع هو مالك الصهريج وهو من تعاقد مع الشركة مع شركة نقل توزيع المحروقات على القيام بذلك لقاء اجر مادي متفق عليه بينهما وبذلك بقيد مسؤولا بالمال عن كافة المخالفات المرتكبة من قبل هذه الصهريج وخاصة فيما يتعلق بنقض الكميات وغير ذلك بموجب العقد الائتمان المنظم بينه وبين الجهة المدعية مما يتوجب مع مساءلة عن هذه الناحية المادية فقط كون من ارتكب المخالفة هو شقيقه سائق الصهريج ع.ع.وحيث انه كل حق دعوى واحدة تحميه وحيث ان مطالبة الجهة المدعية بمبلغ اثنان مليون ومئتان الف واربعون ليرة سورية لا تستند الى دليل مادي او قانوني.وحيث انه لا يمكن مساءلة سائق ومالك الصهريج عن فعل لم يثبت لدنيا ارتكابه من قبل المدعى عليهما مما يدل على ان اسباب الاستئناف تنال من القرار المستأنف.