• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يمكن للمحكمة أن تقرر إلقاء الحجز الاحتياطي بناء على أوراق أو أدلة من شأنها أن تدل على احتمال وجود دين في ذمة المدين أو توحي بقيام الحق

يمكن للمحكمة أن تقرر إلقاء الحجز الاحتياطي بناء على أوراق أو أدلة من شأنها أن تدل على احتمال وجود دين في ذمة المدين أو توحي بقيام الحق المدعى به . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل في أن وكي...

نص الاجتهاد

يمكن للمحكمة أن تقرر إلقاء الحجز الاحتياطي بناء على أوراق أو أدلة من شأنها أن تدل على احتمال وجود دين في ذمة المدين أو توحي بقيام الحق المدعى به . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل في أن وكيل الجهة المدعية ( المعترضة على الحجز الاحتياطي ) أمام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان المحكمة بتاريخ 30/9/2015 شارحاً فيه بالقول : إن الجهة المدعية ( بنك بيمو السعودي الفرنسي ) أصدرت كفالة التأمينات النهائية رقم ( DAI/ 026257 – LG) بقيمة /85.968/ يورو وذلك لقاء تأمينات نهائية لشراء مادة فيتا فلو وقد نشب خلاف بين المؤسسة المدعى عليها والشركة الهولندية وأدعت المؤسسة أمام محكمة القضاء الإداري التي أصدرت القرار المعترض عليه رقم (322/ م /1) أساس (4818/1) بتاريخ 4/9/2014 والمتضمن من حيث النتيجة إلقاء الحجز الاحتياطي على كفالة التأمينات المذكورة بناء على طلب مستعجل . ولقناعة الجهة المدعية بعدم أحقية المؤسسة بطلب إلقاء الحجز الاحتياطي فقد كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها 1 – قبول الاعتراض شكلاً 2 – قبوله موضوعاً والحكم برفع الحجز الاحتياطي المعترض عليه وإلغاء كافة مفاعيله وآثاره .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يؤسس الدعوى على القول بأن الجهة المدعية لم تتبلغ قرار الحجز الاحتياطي وأن الدعوى الماثلة قدمت على السماع وأن المادة /321/ من قانون أصول المحاكمات المدنية أجازت للمحجوز عليه الطعن بالحجز أمام المحكمة التي أصدرته ، وإن الأحداث الأمنية التي تتعرض لها سورية تبعاً لدورها القومي وما خلفته من فرض العقوبات الاقتصادية على قطاع المصارف والتعامل بالعملات الأجنبية قد منعت المصارف الأجنبية الخارجية من تنفيذ التزاماتها تجاه المصارف السورية لذلك وحرصاً من الجهة المدعية على الوفاء بالتزاماتها جعلها تقوم بالضغط على البنك المراسل الخارجي الذي طلب إصدار الكفالة وكفل الشركة الهولندية بشتى الوسائل الممكنة لتتمكن من تحصيل قيمة الكفالة ولكنه رفض دفع قيمة الكفالة بداع وجود عقوبات وقوانين تمنعه من الدفع وان العقوبات المفروضة على سورية هي بمثابة قوة قاهرة امنع المصرف الخارجي والجهة المدعية من تنفيذ التزاماتهما وهي ثابتة للجميع ولا يمكن تجاهلها وان الفقرة ( آ/3) من المادة /46/ من المرسوم رقم /195/ من نظام عقود المؤسسات العامة والشركات والمنشآت تنص على أن يعفى المتعهد من تنفيذ التعهد إذا أضحى أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد وكان ذلك غير ناجم عن تقصيره وراجعاً إلى ظروف خارجة تماماً عن إراداته .ومن حيث إن المؤسسة المدعى عليها ( المؤسسة العامة للتجارة الخارجية ) قد دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيساً على أنها قد تعاقدت مع شركة كيميتورا الهولندية لتوريد كمية /216000/ ليتر من مادة فيتافلو بسعر /3.98/ يورو لليتر الواحد وقد تقدمت الشركة الهولندية بكفالة التأمينات النهائية برقم ( DAI/ 026257 P – LG) بقيمة /85.968/ يورو صادرة عن بنك بيمو السعودي الفرنسي وعلى أن ينفذ العقد خلال /45/ يوماً من تاريخ تبليغ الاعتماد المستندي الذي تم تبليغه بتاريخ 4/5/2010 صالح للشحن لغاية 18/6/2010 وللتدوال لغاية 9/7/2010 وتم شحن الكمية المطلوبة بتاريخ 20/9/2010 ووصلت إلى مرفأ اللاذقية بتاريخ 22/11/2010 وقد تأخرت الشركة بتفريغ حاويات البضاعة وتم تخزين البضاعة في المرفأ وقد ترتب على الشركة المتعهدة الهولندية مبلغ /80810/ يورو لقاء غرامات تأخير شحن لمدة /94/ يوماً ومبلغ /6240/ دولار لقاء غرامة تأخير حاويات تعادل /4869/ يورو ومبلغ /136207/ ل.س لقاء رسوم تخزين مرفئية تعادل /1583/ يورو ومبلغ /350/ يورو لقاء نفقات تضمنت أجور إعلان بحيث بلغت قيمة مجموع المطالبات المترتبة على العقد هي /87.612/ يورو وبعد حسم قيمة كفالة التأمينات النهائية البالغة /85968/ يورو يكون الرصيد المتبقي بذمة الشركة المتعهدة هو /1644/ يورو وقد تمت مطالبة الشركة المتعهدة بدفع قيمة الرصيد المذكور عدة مرات لكنها لم تستجب وقد تم الطلب من الجهة المدعية ( بنك بيمو السعودي الفرنسي ) تمديد الكفالة بموجب عدة كتب وهي : الكتاب رقم ( 468/102/1113/ ) تاريخ 14/3/2011 لتمديد الكفالة لغاية 29/6/2011والكتاب (551/103/995/ ) تاريخ 20/3/2012 والكتاب رقم (742/103/1479/ ) تاريخ 30/4/2012 لتمديد الكفالة لغاية تاريخ 29/6/2012 والكتاب رقم (987/103/2017/ ) تاريخ 11/6/2012 لتمديد الكفالة لمدة ثلاثة أشهر لغاية 29/9/2012 والكتاب رقم (2203/103/2676/ ) تاريخ 15/8/2012 لتمديد الكفالة لغاية 29/12/2012 ، كما تم الطلب من الجهة المدعية بموجب الكتاب رقم (1761/102/3107/ ) تاريخ 30/9/2012 تسجيل كامل قيمة الكفالة في حساب المؤسسة لدى المصرف التجاري السوري رقم /3/ بدمشق وذلك لكون المطالبات المترتبة على الشركة المتعهدة تزيد على قيمة الكفالة النهائية وقد تم التأكيد على هذا الكتاب بعدة كتب أخرى أما بالنسبة للقوة القاهرة فإن إبرام العقد وتنفيذه وإصدار الكفالة من قبل الجهة المدعية ( بنك بيمو السعودي الفرنسي ) كلها تمت في عام 2010 أي قبل وجود القوة القاهرة لذلك فإنه لا مجال هنا للادعاء بوجود القوة القاهرة وإن امتناع المصرف الأجنبي عن دفع قيمة الكفالة للجهة المدعية هو شأن داخلي بين المصرفين لا علاقة للمؤسسة به طالما أن هناك مصرف مسؤول تعهد أمامها بتقديم الكفالة وهو الجهة المدعية . وقد التمست المؤسسة الحكم لها برد دعوى الجهة المدعية والحكم بتثبيت الحجز الاحتياطي على كفالة التأمينات النهائية وإلزام الشركة المتعهدة ( شركة كيميتورا) بأن تدفع لها مبلغاً وقدره /1644/ يورو لقاء قيمة الرصيد المتبقي بعد حجز قيمة الكفالة النهائية وبأن تدفع لها غرامات التأخير المترتبة عليها إضافة إلى الفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام والتعويض عن العطل والضرر اللاحق بها والناجم عن التأخير في تنفيذ العقد .ومن حيث إن شركة كيميتورا الهولندية قد تبلغت موعد جلسة المحاكمة عن طريق نشر مذكرة التبليغ في صحيفة الثورة بالعدد رقم /16100/ تاريخ 8/6/2016 . ولكنها تخلفت عن حضور أي من جلسات المحاكمة المتعاقبة ولم ترسل من يمثلها قانوناً للحضور ، الأمر الذي وجدت معه المحكمة ضرورة البت بالدعوى على ضوء الوثائق المبرزة بالملف .ومن حيث أنه بموجب المادة /48/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 فإن الإدارة تحتفظ بالتأمينات النهائية ضماناً لحسن تنفيذ التعهد واقتطاع غرامات التأخير وجميع التعويضات الناشئة عن العطل والضرر الذي يصيبها من جراء إخلال المتعهد بالتزامه ، أي أن التأمين الذي يدفعه المتعاقد مع الإدارة يقصد به ان يكون ضماناً لجهة الإدارة يؤمنها الأخطاء التي قد تصدر منه حين يباشر تنفيذ العقد / كما يضمن ملاءه المتعاقد معها عند مواجهة المسؤوليات التي قد يتعرض لها من جراء إخلاله بتنفيذ أحكام العقد الإداري ومن هذا الضمان تحصل الإدارة المبالغ المستحقة على المتعاقد نتيجة تقصيره أو إخلاله بتنفيذ موجبات العقد .ومن حيث أن الثابت من خلال الوثائق المبرزة بأن كفالة التأمينات النهائية رقم ( DAI/ 026257 P – LG) موضوع قرار الحجز الاحتياطي المتعرض عليه قد نصت بأن بنك بيمو السعودي الفرنسي الذي أصدرها قد تعهد بأن يدفع للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية مبلغ الكفالة أو أي قسم منه بسبب خرق أو عدم الالتزام من قبل الفريق المكفول بأي التزام من التزاماته المذكورة في العقد وذلك بناء على أول مطالبة خطية ترسل من قبل المؤسسة والتي يجب أن تصله بشكل رسمي أثناء مدة سريان هذه الكفالة وبموعد أقصاه 29/3/2011 وبعد ذلك وبشكل تلقائي فإن التزام البنك بموجب هذه الكفالة سيتوقف من دون الحاجة لتوجيه أي إشعار او أي إجراء آخر وإن جميع المطالبات التي ستصله بعد ذلك سيتم تجاهلها وستعتبر لاغية إلا إذا تم تمديد أو تجديد هذه الكفالة بشكل خطي .ومن حيث الثابت من أوراق الملف بأن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية قد طلبت من الجهة المدعية ( بنك بيمو السعودي الفرنسي ) تمديد الكفالة لغاية 29/12/2012 بموجب الكتاب رقم (2203/ م . أ /2676 ) تاريخ 15/8/2012 بعد ان تم تمديدها بموجب كتب سابقة لغاية تاريخ 29/9/2012 ، وإنه خلال فترة تمديد الكفالة طلبت المؤسسة من البنك مصدر الكفالة بموجب الكتاب رقم (1761/102/3107/ ) تاريخ 30/9/2012 حجز الكفالة وإيداع قيمتها في حساب المؤسسة لدى المصرف التجاري السوري رقم /3/ بدمشق وتم التأكيد عليه بعدة كتب لاحقة . أي أن مطالبة المؤسسة للجهة المدعية بتحويل قيمة الكفالة إلى حسابها لدى المصرف التجاري السوري قد تمت خلال فترة تمديد صلاحية الكفالة . وبالتالي فإن المؤسسة لم يسقط حقها في المطالبة بحجز قيمة الكفالة .ومن حيث أن الفقرة / و / من المادة /314/ من قانون أصول المحاكمات المدنية تنص على أن للدائن أن يطلب إيقاع الحجز الاحتياطي على أموال مدينه المنقولة وغير المنقولة إذا قدم أوراقاً وأدلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المدين .ومن حيث أنه واستناداً لهذا النص فإنه يمكن للمحكمة أن تقرر إلقاء الحجز الاحتياطي بناء على أوراق أو أدلة من شأنها أن تدل على احتمال وجود دين في ذمة المدين أو توحي بقيام الحق المدعى به .ومن حيث أن الوقائع التي ساقتها المؤسسة العامة المدعى عليها من إبرامها للعقد وتنفيذه وصدور الكفالة عن الجهة المدعية والتي تمت كلها في عام 2010 وإبرازها للوثائق التي تعزز مطالبها ، فإن الوثائق المبرزة بالملف ترجح احتمال وجود مبالغ للمؤسسة لدى شركة كيميتورا الهولندية ، أو على أقل تقدير توحي بقيام الحق المدعى به . وإن ترجيح احتمال قيام الحق المدعى به هو أمر تستقل به المحكمة ما دام الاستخلاص جاء سائغاً ويجد أصله في أوراق الدعوى ، ويكفي في هذا الخصوص أن تأخذ المحكمة بظاهر المستندات والوثائق في تقرير ترجيح احتمال وجود الحق المطالب به ، ولما كانت المحكمة قد راعت ذلك حينما أصدرت قرارها المعترض عليه فإن القرار يكون قد صدر في محله القانوني السليم . وإن ما تتمسك به الجهة المدعية من دفوع لنفي المطالبة عن الشركة المتعهدة فإن الجهة المدعية لا تملك أي صفة للحلول محل شركة كيميتورا للدفاع عن حقوقها . أما بالنسبة للقوة القاهرة المتمثلة بالعقوبات الاقتصادية التي منعت المصرف المراسل من دفع قيمة الكفالة – بحسب ما تتمسك به الجهة المدعية – فإن العلاقة ما بين المصرف الكفيل والمصرف المراسل هي علاقة ليست للمؤسسة أي صلة فيها ويخرج أمر النظر فيها عن اختصاص مجلس الدولة مع الإشارة إلى ان النتائج التي انتهت إليها الخبرة الفنية الثلاثية الجارية بدعوى الأساس هي نتائج ليست ملزمة للمحكمة كون الخبرة لا تعدو عن كونها مشورة فنية و لا تشكل بحد ذاتها وسيلة إثبات ملزمة إلا إذا اعتمدتها المحكمة في حكمها . ومن حيث إنه وبناء على ما تقدم فإن الدعوى الماثلة بما تهدف إليه من إلغاء قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن محكمة القضاء الإداري رقم (322/ م / 1 ) تاريخ 4/9/2014 في الدعوى ذات الرقم أساس (4718/1) لعام 2014 تكون جديرة بالرفض .ومن حيث أنه بالنسبة لمطالب المؤسسة المدعى عليها المثارة في هذه الدعوى إنما هي ذات المطالب المثارة في دعوى الأساس الصادر فيها القرار المعترض عليه موضوع الدعوى الماثلة مما لا مجال معه للبحث فيها مجدداً في هذه الدعوى كون هذه الدعوى يقتصر موضوعها على الاعتراض على قرار الحجز الاحتياطي.ومن حيث إنه تجدر الإشارة في الختام إلى أن المذكرة المقدمة من وكيل الجهة المدعية خلال فترة حجز القضية للحكم والمؤرخة في 11/12/2018 لم تأت بأي جديد عما سبق وأبدته الجهة المدعية في أقوالها السابقة ، ولا يغير من النتيجة الحكمية في شيء .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الدعوى شكلاً .ثانياً – رفضها موضوعاً .ثالثاً – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .