• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان اجتهاد القضاء الإداري مستقر في العديد من القضايا المعزز بالآراء القانونية الصادرة عن مجلس الدولة والتي تقضي بأن تقديم العارض لعرضه

ان اجتهاد القضاء الإداري مستقر في العديد من القضايا المعزز بالآراء القانونية الصادرة عن مجلس الدولة والتي تقضي بأن تقديم العارض لعرضه متضمناً غير الشروط الواردة في دفتر الشروط المعلن من قبل الإدارة لتقديم مواد معينة , ثم قبول الإدارة لهذه الشروط والتعاقد على أساسها أنما يوجب اتباع هذه الشروط ولو كان...

نص الاجتهاد

ان اجتهاد القضاء الإداري مستقر في العديد من القضايا المعزز بالآراء القانونية الصادرة عن مجلس الدولة والتي تقضي بأن تقديم العارض لعرضه متضمناً غير الشروط الواردة في دفتر الشروط المعلن من قبل الإدارة لتقديم مواد معينة , ثم قبول الإدارة لهذه الشروط والتعاقد على أساسها أنما يوجب اتباع هذه الشروط ولو كانت مخالفة لدفتر الشروط المشار إليه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولةمن حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما أستبان من الأوراق في أن وكيل الجهة المدعية أقامت هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان المحكمة بتاريخ 29/11/2017 قائلة : إن الجهة المدعية تعاقدت مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم /60/ تاريخ 4/10/2015 لتوريد قساطل فونت مرن قطر /150مم/ لزوم مشروع إرواء مدينة درعا وكانت الجهة المدعية قد تقدمت بعرضها الفني المتضمن قساطل فونت مرن نوع c40 وتم إدراج العرض الفني كوثيقة من وثائق العقد , وبعد أن تسلمت الجهة المدعية أمر المباشرة قامت بتسليم المواد المتعاقد عليها وفق المواصفات الواردة في عرضها الفني وتم إدخالها الى مستودع الإدارة بعد أن أجريت التحاليل المخبرية عليها وكانت النتائج أن المواد الموردة مطابقة للعرض الفني ولدفتر الشروط الفنية وتم استلام المواد إستلاماً مؤقتاً وقامت الإدارة بصرف قيمتها للجهة المدعية ولكنها حسمت مبلغاً وقدره (650.000) ل.س بذريعة الفارق في السماكة بين القساطل k9 و c40 ولقناعة الجهة المدعية بعدم قانونية هذا الحسم الذي جاء مخالفاً للعرض الفني فقد كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها الجهة المدعية إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تعيد إليها المبلغ المحسوم من استحقاقاتها البالغ /650.000/ ل.س مع الفائدة القانونية من تاريخ امر الصرف وحتى تاريخ الوفاء .ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيساً على أنه تم الإعلان عن استدراج عروض لتقديم قساطل فونت مرن /29/ قطر /150/ مم لزوم إرواء مدينة درعا , وقد تقدمت الجهة المدعية بعرضها الفني والمالي وتم تنظيم محضر لجنة فض عروض أولي برقم /3970/ تاريخ 8/9/2015 ثم محضر لجنة فض عروض نهائي رقم /4084/ و تاريخ 14/9/2015 وبناء عليه تم اقتراح الجهة المدعية بأنها صاحبة العرض الاقل وتم التعاقد معها بالعقد رقم /60/ تاريخ 4/10/2012 وبعد أن سلمت الجهة المدعية المواد المتعاقد عليها تم تشكيل لجنة استلام مؤقت التي نظمت محضراً برقم /5002/و تاريخ 9/11/2015 وقامت بحسم مبلغ قدره (650.000) ل.س عن فرق السماكة وتحمل الضغط بين الصنفين / c40 و k9 / ثم جرى استلام المواد استلاماً نهائياً وأن الجهة المدعية لم تعترض على الحسم ضمن المهلة المحددة قانونياً لذلك فإنها لا تستحق استعادة المبلغ المحسوم مع الإشارة الى أن القانون قد أجاز للجان الاستلام قبول المواد المقدمة بحسم في حال اختلاف بعض المواصفات . ومن حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وتقديم الرأي الفني بشأنها في ضوء أحكام العقد والأوراق المبرزة بالملف , وقد تقدم السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية بتقرير خبرته المؤرخ في 26/8/2018 والذي انتهى فيه الى عدم احقية الإدارة المدعى عليها بحسم مبلغ (650.000) ل.س لأن المتعهد تقدم بالقساطل وفق نوع القساطل الواردة في عرضه الفني وإن القساطل الموردة كانت محققة للمواصفات العالمية (2009 – 2531 – ISO) الواردة في عرضه الفني .ومن حيث الثانب من أوراق الملف بأن الإدارة المدعى عليها تعاقدت مع الجهة المدعية على أساس العرض الفني المقدم من قبلها المتضمن بأن مواصفات القساطل هي c40 وليس k9 وتم توريد المواد على أساس العرض الفني المقبول من الإدارة وجرى فحص لعينات من القساطل الموردة في جامعة دمشق من قبل الجهة المدعية وتبين بأن سماكة المعدن هي /6مم/ وبحسب تقرير الخبرة فإن هذه السماكة مطابقة للمواصفات العالمية (2009 – 2531 – ISO).ومن حيث ان اجتهاد القضاء الإداري مستقر في العديد من القضايا المعزز بالآراء القانونية الصادرة عن مجلس الدولة والتي تقضي بأن تقديم العارض لعرضه متضمناً غير الشروط الواردة في دفتر الشروط المعلن من قبل الإدارة لتقديم مواد معينة , ثم قبول الإدارة لهذه الشروط والتعاقد على أساسها أنما يوجب اتباع هذه الشروط ولو كانت مخالفة لدفتر الشروط المشار إليه لذلك فإنه لا يوجد مسوغ قانوني لمطالبة المتعهد الالتزام بدفتر الشروط الفنية الخاصة بالعقد ما دامت الإدارة قبلت عرضه الفني الذي يتضمن شروطاً وموصفات مغايرة . لذلك واستناداً للاجتهاد المذكور وفي ضوء ما انتهت إليه الخبرة الفنية التي وجدتها المحكمة معللة تعليلاً قانونياً وفنياً فإن دعوى الجهة المدعية تغدو جديرة بالقبول موضوعاً وهو ما يفضي حتماً الى إلزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية المبلغ المحسوم من أستحقاقاتها العقدية البالغ (650.000) ل.س .ومن حيث أن المبلغ المذكور باعتباره كانمحلاً لنزاع حقيقي بين الطرفين لم يبت به إلا بموجب هذا الحكم لذلك فإن الفائدة القانونية المطالب بها إنما تسري اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام بنسبة 5% سنوياً . لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منها والزام الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره (650.000) ل.س فقط ستمائة وخمسون الف ليرة سورية وهو المبلغ المحسوم من استحقاقاتها العقدية المترتبة لها بموجب العقد رقم /60/ تاريخ 4/10/2015 – موضوع الدعوى – مع الفائدة القانونية بنسبة /5%/ سنوياً إعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام . ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات . إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الباقي وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف ونفقات الخبرة وكل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة .