لا يكفي ثبوت المشاجرة أو الإغلاق المؤقت للمكان لإدانة الفاعل بجرائم التهديد بالقتل أو حجز الحرية ما لم يثبت القصد والعناصر المادية لكل جرم على حدة. ويُعدّ تناقض الأسباب مع المنطوق، ولا سيما في شأن الأسباب المخففة، سبباً للفسخ.
ان جرائم التهديد بالقتل وحجز الحرية هي من الجرائم القصدية ويجب توافر اركانها المادية والمعنوية حتى يثبت ارتكابها والحكم بها قرار المحكمة منح الاسباب المخففة التقديرية والقانونية للمدعى عليهما الا انها لم تتبع ذلك في الفقرات الحكمية يدل على وجود تناقض بين حيثيات القرار وفقراته الحكمية مما يتوجب معه فسخ القرار المناقشة: في الموضوع واسباب الاستئناف: تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 30/9/2015 اسندا الى المدعى عليهما جرم الايذاء قصدا والتهديد بالقتل وحجز حرية بموجب ادعاء النيابة العامة رقم /5774/ وذلك استناد الى ضبط شرطة العباسيين رقم /1973/ تاريخ 31/8/2015 وجرت محاكمتهما العلنية امام المحكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالنتيجة التي خلص اليها القرار المستأنف بادرت الى تقديم استئنافها مسببة اياه الى ان اقوال الشاكي غير صحيحة وان المحكمة الدرجة الاولى لم تستمع الى شهود الجهة المستأنفة طلبت فسخ القرار المستأنف واعلان براءة المستأنفين واستبدال عقوبة الحبس بالغرامة.في المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على وثائق هذه الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد اتضح لمحكمتنا ان محكمة الدرجة الاولى كانت قد احاطت بواقعة هذه الدعوى بشكل كامل ولكنها لم تناقش الادلة الواردة فيها بشكل كامل وسليم من الناحية القانونية حيث انه وبالرجوع الى القرار المستأنف نلاحظ انه تم الحكم على المدعى عليهما المستأنفين بثلاثة جرائم وهي الايذاء قصدا والتهديد باتصال وحجز حرية ولم يبحث القرار المستأنف في الاركان الجرمية وتوافرها في كل جرم على حدى.وبالتدقيق في كافة التحقيقات الجارية في ملف هذه الدعوى فقد تأكد لمحكمتنا ان المدعى عليهما قاما بضرب المدعو م.ا والمدعى الشخصي م.خ في المكتب العقاري العائد لهما وقد استحصل المذكور ان على تقارير طبية تشعر بذلك.واما يتعلق بجرمي التهديد بالقتل وحجز الحرية فلم يتوافر في هذه الدعوى الاركان الجرمية لهذين الجرمية بحق المدعى عليهما المستأنفين حيث انه لم يذكر في التحقيقات الاولية والقضائية بأقوال الجهة الشاكية والجهة المدعية ما يشير الى تعرضهم التهديد بالقتل وقد قامت النيابة العامة بتحريك الدعوى العامة بحق المدعى عليهما بجرم التهديد بالقتل بدون وجود أي مسوغ قانوني لذلك.وفيما يتعلق بجرم حجز الحرية فقد اكدت التحقيقات ان المدعى عليهما قاما بأغلاق باب المكتب المشاجرة الحاصلة بينهم ولمدة لا تتجاوز خمسة دقائق وعندما تدخل باقي الاطراف الموجودين داخل المكتب العقاري 666 قامو بفتح الباب فورا.وحيث ان جرائم التهديد بالقتل وحجز الحرية هي من الجرائم القصدية ويجب توافر اركانها المادية والمعنوية حتى يثبت ارتكابها والحكم بها وهذا مالم يناقشه القرار المستأنف مما يستوجب معه فسخ القرار المستأنف لهذه الناحية.ومن ناحية اخرى فقد جاء في القرار المستأنف انه ونظرا لوجود اسقاط حق شخصي من قبل الجهة المدعية فقد قررت المحكمة منح الاسباب المخففة التقديرية والقانونية للمدعى عليهما الا انها لم تتبع ذلك في الفقرات الحكمية وهذا ما يدل على وجود تناقض بين حيثيات القرار وفقراته الحكمية مما يتوجب معه فسخ القرار المستأنف لهذه الناحية ايضا وعليه فان اسباب الاستئناف تنال القرار المستأنف في جزء منه