إذا كان النزاع ناشئاً عن عقد إيفاد ذي طبيعة إدارية، فإن الاختصاص بنظره ينعقد للقضاء الإداري، ويشمل ذلك طلب التعويض عن عدم تنفيذ هذا العقد. ويُقبل الدفع بعدم الاختصاص في أي مرحلة لأنه من النظام العام، ويُعد إغفال بحثه عند إثارته خطأً جسيماً.
الاختصاص من النظام العام ويمكن اثارته في أي مرحلة كانت عليها الدعوى عقد الايفاد من العقود الادارية والتي ينعقد اختصاص النظر فيها القضاء الاداري و أن المطالبة بالتعويض الناجم عن عدم تنفيذ عقد الايفاد يكون لهذا القضاء وليس للقضاء العادي المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةالما كانت دعوى المخاصمة هذه تهدف الى ابطال القرار رقم 402 تاريخ 9/3/2015 في الدعوى اساس 1471/2015 الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم .ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوي المخاصمة هذه انما تشير الى ان الجهة المدعية وزارة التعليم العالي قامت بإيفاد مدعي المخاصمة للحصول على شهاده الدكتوراه في علم. لصالح وزاره. و لمده ست سنوات دراسية لان المدعى عليه مدعي المخاصمة لسم يفي بالتزامه اتجاه الدولة وطلبت مساءلته جزائيا وفق احكام قانون العقوبات المادة 364 مكرر ع.عام والمرسوم 74/1974 وكانت محكمة الدرجة الأولى قررت اسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه والزامه بدفع التعويض للجهة المدعية – وزارة التعليم العالي مما استدعى استئنافه من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث أصدرت محكمة الاستئناف حكمها برد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف مما استدعى الطعن بالقرار المذكور حيث اصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية قرارها موضوع المخاصمة المتضمن رفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة المخاصمة ومن حيث أن الهيئة المخاصمة ومن قبلها محكمة الاستئناف الجزاء. كانت قد تبينت بموضوع الدعوى دون أن تبحث فيما اذا كان الاختصاص الموضوعي يعود النظر به القضاء الجزائي العادي ام لا رغم طلب الجهة المدعى عليها مدعية المخاصمة من محكمة الدرجة الأولى والاستئناف ومحكمة النقض الغرفة الجنحية بدفعها أن الاختصاص يعود للقضاء الاداري كون ادعاء الجهة المدعية وزارة التعليم العالي اسس على اساس المطالبة بالتعويض عن تخلف مدعي المخاصمة عن تنفيذ التزامه بعقد الايفاد اي لعدم التحاقه بالخدمة لدى الجهة المدعيةومن حيث ان النزاع في الدعوى موضوع القرار المخاصم يعتبر ناشئ عن عقد الايفاد وليس عن جرم ترك العمل حيث لم يكن المدعى عليه مدعي المخاصمة عاملا او موظفا لدى الدولة وان احكام المادة 364 مكرر ع. عام لا تنطبق على فعل المدعى عليه لعدم وجود عقد عمل بين مدعي المخاصمة والادارة بعدومن حيث ان اجتهاد الهيئة العامة لدى محكمة النقض يعتبر عقد الايفاد من العقود الادارية والتي ينعقد اختصاص النظر فيها للقضاء الاداري وأن المطالبة بالتعويض الناجم عن عدم تنفيذ عقد الإيفاد يكون لهذا القضاء وليس للقضاء العادي.ع قرار 440 لعام 2007 ومن حيث أن الهيئة المخاصمة لم تبحث القضية بشكل قانوني وخالفت اجتهاد الهيئة العامة لمحكمه النقض ولم تبت بموضوع الاختصاص رغم الطلب منها من قبل مدعي المخاصمة ومن حيث أن الاختصاص من النظام العام ويمكن اثارته في اي مرحله كانت عليها الدعوى فان ذلك يصم الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم كما وان التفات المحكمة المشكو منها عن الدفوع المثارة في أسباب الطعن وعدم التعرض اليها رغم نيلها من القرار المطعون فيه خطأ مهني جسيم يوجب ابطال القرار قرار ه.ع 49/2002ولما كان الحال وفق ما ذكر ولما كانت الدعوى سبق وان قلت شكلا مما يتعين معه قبولها موضوعا وابطال القرار المخاصم محل المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعا2 – ابطال القرار محل المخاصمة الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض الزام وزير العدل اضافه لمنصبه دفع مبلغ 100 ليره للجهة المدعية والتعويض.3 – اعاده التامين لمسلفه4 – عدم البحث بالرسم5 – اعادة الملف لمرجعه