إذا ثبت أن انتقال الصفة تم عبر سلسلة وكالات رسمية صحيحة وغير قابلة للعزل، جاز توجيه الخصومة إلى الوكيل الأخير وحده دون لزوم اختصام جميع المالكين أو الموكلين السابقين.
إن صحة مخاصمة الوكيل الأخير في الدعوى يقع صحيحا ولا موجب لمخاصمة جميع المالكين ما دام ثبت تسلسل الوكالات من الورثة إلى باقي الوكلاء بأسناد رسمية ووكالات غير قابلة للعزل وعلى هذا الاجتهاد. المناقشة: في الوقائع بتاريخ 23/4/2012 تقدم وكيل المدعية المخاصم ضدها ريمة. بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المدعي عليهما محمد. وسيدي. ضمنتها أنها اشترت من الأغواني حصة سهمية 400/2400 سهم من العقار 552 من منطقة دمر الشرقية وهي عبارة عن شقة سكنية مع السطح مع موجودات الشقة وهاتف بموجب عقد مؤرخ في 20/12/2008 ودفعت له الثمن كاملا وكان المدعى عليه الأغواني سبق واشترى ما ذكر من المدعى عليها سيدي. بموجب عقد مؤرخ في 27/11/2008 وآلت لها بموجب وكالة أرثية برقم 4/13809/331 لعام 2003 موثقة لدى الكاتب بالعدل بدمشق من السيدة زهرية. التي تملكها بصفتها وكيله عن وليد. وبصفته وكيلا عن الوكيل أحمد. وبصفته وكيلا عن خالدية. باعتبار الأخيرة وريثة المرحومة زينب. المالكة الأساسية للحصة السهمية المباعة وبعد استلام المدعية المنزل الشقة وسكنتها وبتاريخ 5/1/2009 مساء تفاجأت بامرأة تقتحم البيت وتسبها وتشتمها وكان معها رجل بلطجه محاولة طرد المدعية بالقوة مدعية أن البيت لها ولم تبعه لأحد وأن قسم شرطة دمر طلب من المدعية إخلاء المنزل وسلم مفاتيحه للمدعى عليها وطلب من المدعية مراجعة القضاء واقامت الدعوى بجرم التزوير واستعمال المزور وأثبتت الخبرة أمام محكمة بداية الجزاء الثالثة بدمشق أن البصمة على العقد بصمتها.وطلبت الحكم بتثبيت شراء المنزل وتسجيله باسمها والحكم بتسليم المنزل للمدعية والحكم على المدعى عليها سيدي بالتعويض للمدعية وتضمينها الرسم والمصاريف والأتعاب وشطبت الدعوى في 27/1/2014 لغياب الطرفين وجددت الدعوى في 6/2/2014 من قبل وكيلة المدعية والدتها سهام. وتكون شقيقة المدعى عليه محمد.وقضت محكمة البداية بتثبيت شراء المدعية للحصة السهمية 275 سهم من العقار 552 دمر الشرقية وتسجيلها باسمها.لم تقنع المدعى عليها المدعية بالمخاصمة بالقرار فأوقعت عليه الاستئناف وإن محكمة الاستئناف صدقت القرار المستأنف وعابت مدعية المخاصمة على القرار الآنف الذكر وصوله لهذه النتيجة فأوقعت الطعن عليه بواسطة وكيلها وأصدرت محكمة النقض قرارها المخاصم القاضي برفض الطعن.ولم يلق القرار الآنف الذكر القبول من المدعية بالمخاصمة فتقدمت بواسطة وكيلها بدعوى المخاصمة هذه مدعية وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدار القرار المخاصم. أسباب المخاصمة: 1 – خالفت القرار المخاصم نص المادة 206 أصول مدنية لعام2016 حيث تقدمنا بطلبات خطية أمام محكمة البداية والاستئناف طلبنا فيها سماع الشهود العقد ولم ترد عليها واعتبرت أن العقد لا يحتاج إلى إثبات وكذلك محكمة النقض ودفعنا بتزوير العقد وإجراء الخبرة ولم ترد المحكمة واعتمدت على خبرة أخرى جرت في قضية أخرى مخالفة نص المادة 206 أصول والاجتهاد المستقر لمحكمة النقض واعتبرت تلك الخبرة دليل كامل ولا داع لسماع الشهود. 2 – خالف القرار النظام العام بشأن صحة الخصومة وخلافا لنص المادة 147 أصول. 3 – خالف القرار نص المادة /15/ من القانون (1) لعام (2010) المعدل للاختصاص القيمي والمادة (53) والمادة(63) والمادة (147) أصول مدنية وتلك القواعد من النظام العام ومخالفتها خطأ مهني جسيم. 4 – لم يبن القرار على أساس قانوني سليم ولم يتبع الأصول القانونية في الإثبات لا سيما المادة (57) بينات. 5 – كل عقود البيع المبرزة في الملف غير موثقة وغير مصالح عليها ولا يجوز الاعتماد عليها قبل دفع رسمها كما أن العقار 552 دمر الشرقية مستملك لصالح جبل قاسيون بالقرار 6828/66 – طلبنا الاثبات بشهود العقد ورفض الطلب وطلبنا الاستجواب ورفض الطلب ودفعنا بعدم الاختصاص القيمي بعد الشطب وهو من النظام العام ورفض الدفع وبالجلسة الأخيرة لمحكمة الاستئناف طلبنا تحليف المطعون ضده اليمين الحاسمة واحتكمنا لذمته فرفضت القاضي رزوان الطلب وعدم السماح لنا بتدوين الطلب وطردتنا بطريقة مزرية أنا ومدربتي وبعد عشرة أيام تبين من قراءة القرار بأنه مكتوب على شكل مذكرة دفاع متقنة من محامي الخصم وغض الطرف عن مساءلة الشهود لعدم وجود المبرر القانوني. في القانونلما كانت دعوى المدعية بالمخاصمة السيدة سيدي. تقوم على طلب قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ الحكم المشكو منه المخاصم وقبول الدعوى موضوعا والحكم ببطلان التصرف والحكم المشكو منه بعد دعوة الخصوم وإصدار الحكم في النزاع الأصلي وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع ألف ليرة سورية تعويضا لمدعي المخاصمة – وتضمين الخصوم الرسم والمصاريف والأتعاب.ولما كانت هذه الدعوى قد انبثقت عن الدعوى التي أقامتها المدعية الأصلية المدعى بمواجهتها بالمخاصمة ريمة. بمواجهة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بمواجهة محمد. بطلب تثبيت شراء وتسجيل حصة عقارية عبارة عن شقة مدعية وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخطأ المهني الجسيم بإصدارها القرار المخاصم وتم بيان مراحل وإجراءات الدعوى في حقل الوقائع آنفا.وبعد استقراء كافة أوراق ووثائق الدعوى بعد أن تم ضم الملف الأصلي تبين أن الهيئة السابقة قد أصدرت قرار المتفرقة رقم /51 تاريخ 30/10/2016 بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم.ويتبين من القيد العقاري المبرز في الملف. تملك 400/2400 سهم من العقار 552 دمر الشرقية وعلى الصحيفة إشارة استملاك بعام 976 وعقد بمنع البيع والشراء بالعقد 26/77 وإن ورثة زينب هم مسرة وخالدية أولاد محمد. وزوجة محمود. وابنته نبيلة وكوثر وفاطمة. وإن نبيلة ومسرة وخالدية. وكلوا إبراهيم. ليقوم بإجراء معاملة حصر الإرث وتسجيل ما آل إليهم ووكلوه بالبيع والفراغ وكالة غير قابلة للعزل. وكالة 56/37329/2990 تاريخ 26/7/984 ونظم إبراهيم. وكالة عن خالدية فقط وكالة غير قابلة للعزل بحصتها للمدعو وليد. ووليد. نظم وكالة لزهرية. عن موكلته خالدية غير قابلة للعزل كما أن زهرية وكلت المدعية بالمخاصمة وكالة غير قابلة للعزل وهي برقم 4/13809/336 تاريخ 1/11/2003 وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على صحة مخاصمة الوكيل الأخير بالدعوى ولا موجب لمخاصمة جميع المالكين طالما ثبت تسلسل الوكالات من الورثة إلى باقي الوكلاء بأسناد رسمية وكالات غير قابلة للعزل.وحيث أن المدعية ريمة لم تقدر قيمة الدعوى عند تقديمها ابتداء لمحكمة البداية المدنية وتبين بأن قيمة العقد مليون ونصف المليون ليرة سورية.وبعد شطب وتجديد الدعوى لم تذكر شيئا حول قيمة الدعوى وإنما قدمت المحكمة البداية المدنية أي ضمن اختصاصها ولم يعترض حينها من المدعية بالمخاصمة.حيث يتوجب الاعتراض على القيمة في أول دفع.إلا أنه تبين لنا من تدقيق الوكالات والخبرة الجارية بأن محكمة الدرجة الأولى قضت بحكمها ب 275 سهم من العقار 552 دمر الشرقية للمدعية ريمة. فإن الخبير اخطأ عندما احتسب سهام كل من ورثة زينب. وهن نبيلة ومسرة وخالدية. البالغ مجموعها 275 سهم واللواتي وكلن إبراهيم.وإن إبراهيم. وكل وليد. فقط بحصة خالدية الإرثية فقط الوكالة رقم 147/71921/4119 تاريخ 17/12/1984 وحسب الخبرة حصتها 100 سهم فقط.وإن ذلك يشكل خللا وخطأ مهنيا جسيما وأنه من الواجب على كل من المحاكم التي نظرت بالدعوى التدقيق في صحة الخبرة وليس اعتمادها على علاتها دون تدقيق.إضافة لذلك فإن ثمة دفوع لم تتصد المحكمة لمناقشتها والرد عليها لاسيما طلب سماع شهود العقد.وإن المعول عليه في حياة أو وفاة أحد الخصوم هو القيد المدني وعلى مدعي وفاة. وثبات ذلك وفقا للأصول القانونية وإن وقوع الهيئة المخاصمة بمظنة الخطأ المهني الجسيم يوجب ابطال قرارها والحكم بالتعويض.لذلك تقرر بالإجماعقبول دعوى المخاصمة موضوعا وإبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية (أ) في محكمة النقضإلزام السادة القضاة بدفع تعويض قدره ألف ليرة سورية للمدعية بالمخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه وفي حال دفع المبلغ حفظ حق الوزارة بالعودة بما دفعته على السادة القضاة. إعادة التأمين لمسلفه. تضمين المخاصم ضدهما ريمة والأغواني الرسم والمصاريف والأتعاب.