لا تُقام دعوى المخاصمة على قرارٍ مبرم، لأن صفة الانبرام تغطي ما قد يشوب القرار من عيوب موضوعية أو شكلية، ولا يُعدّ تقدير الأدلة وقناعة المحكمة بذاته خطأً مهنياً جسيماً.
دعوى المخاصمة تقع على قرار مبرم وان الانبرام يغطي كافه العيوب الموضوعية والشكلية المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من المدعي طالب المخاصمة. تهدف الى ابطال القرار المخاصم رقم 323 تاريخ31/1/2018 في الدعوى اساس رقم 378/2018 الصادر عن غرفه الاحالة – لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قو وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في لائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي : تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه وبتاريخ 26/1/2003 انهت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تحقيقاتها حول امور منسوبه الى مجلس مدينه. تتعلق باختلاس اموال عامة و تزوير اوراق رسميه حيث احيلت كافه الأوراق الى النيابة العامة في. والتي حركت دعوى الحق العام بحق المدعى عليهم ومن ثم احيلت الأوراق الى قاضي التحقيق والذي باشر باجراءات التحقيق في دائرته واصدر قراره رقم 888 والذي شوهد من قبل النيابه والمتضمن رفع الأوراق الى قاضي الاحالة للنظر باتهام المدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة. وكان قاضي الاحالة اصدر قرار رقم 112/492 تاريخ 22/8/2017 والمتضمن اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرائم التزوير واستعمال المزور والاختلاس وفق احكام القانون رقم 3/2013 حيث تم الطعن بالقرار المذكور من قبل مدعي المخاصمة. حيث أصدرت محكمة النقض قرارها موضوع دعوى المخاصمة وفق منطوقه المتضمن رد الطعن موضوعا فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المبنية في لائحة المخاصمة ولما كان قاضي الإحالة في اللاذقيه قد وضع واقعة الدعوى موضع المناقشة وبين الأدلة المساقة عليها حيث استثبت وقوع الجرم من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة ولما كان قرار قاضي الإحالة في الاتهام انما يبنى على مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يعني بالدليل اليقيني الذي تتوفاه محاكم الموضوع للننظر في التجريم والادانة ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديريه ولا معقب عليها مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا لرد على أن المجادلة في قناعة المحكمة ليست ونتيجه ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنيه الجسيمةولما كانت غرفة الاحالة لدى محكمة النقض ومن قبلها قاضي الاحالة في اللاذقيه احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاه غرفه الاحالة لدى محكمة النقض الى تصديق قرار ها عملا بالاجتهاد المستقر لرد على ان امور القناعه في الأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم ولما كانت أسباب دعوى المخاصمة المثارة انما هي أسباب تتعلق بقناعة المحكمه ومن حيث ان دعوى المخاصمة تقع على قرار مبرم وان الانبرام يغطي كافه العيوب الموضوعية والشكلية وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – إعادة الملف لمرجعه