القرار الصادر عن مجلس المدينة بتخصيص المواطنين بمحلات في السوق الجديد، وكذلك تعديله أو إلغاؤه، يُعد قراراً إدارياً يخضع لرقابة القضاء الإداري من حيث السلامة والمشروعية؛ أما المنازعات المتعلقة بعقد الإيجار فتختص بها المحاكم المدنية.
إن القرار الصادر عن مجلس المدينة والمتضمن تخصيص المواطنين بمحلات في سوق الهلال الجديد وتعديله أو إلغائه هو قرار إداري وينعقد للقضاء الإداري وهو الذي يحدد سلامة ومشروعية القرار الإداري من عدمه . المناقشة: موضوع تعيين المرجع: القرار الأول: حكم محكمة القضاء الإداري رقم 819/5 تاريخ 30/3/2010 والحكم التفسيري له رقم 734/1 تاريخ 26/7 /2015 للجهة تخصيص كل من (.) و (.) باستثمار واستغلال 1200 سهم من أسهم المحل البديل بتعديل عقد الإيجار المبرم مع (.) والحكم قطعيه القرار الثاني: حكم محكمة الصلح المدني في صافيتا رقم 354 أساس 590 تاريخ 18/9/2013 القاضي بمنع تعرضه في مجلس مدينة صافيتا للمدعية (.) بالمحل المأجور موضوع الدعوى. وتدخل بالدعوى (.) ورفض تدخله موضوع واكتساب الحكم الدرجة القطعية.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرارين موضوع الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمنة من حيث النتيجة أن القضاء الإداري هو المختص وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:في الوقائع:بتاريخ 17/12/2017 تقدم وكيل المدعي (.) بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بمواجهة المدعى عليهما رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته و (.) وبين فيها مآل طلبه بتعديل القرار الإداري رقم 37 تاريخ 15/5/2007 الصادر عن مجلس مدينة صافيتا كونه شريكا للمدعى عليه (.) في المحل التجاري الذي آل إليهما إرثا عن والدهما (.) عن محل في سوق المال القديم وملحقاته محل (کولبة) إشغال أرصفة وكون مجلس مدينة خصص كل منهما بحل في سوق المال الجديد إلا أنه صدر بتاريخ 15/5/2007 القرار الإداري رقم 37 بتخصيص المدعى عليه (.) بمحل تجاري ثاني عوضا عن الكولبة وبتقديره يرى أن قرار التخصيص الثاني يجب أن يشمله كونه كان شريكا في الكولبة ويطلب تعديل القرار رقم 37/2007 الصادر عن مجلس مدينة صافيتا وأستحصل على قرار من القضاء الإداري بتعديل قرار مجلس مدينة صافيتا بحيث يصبح المحل مشتركة بين الطرفين.وكان المدعى عليه (.) نظم عقد إيجار المحل الذي تم تخصيصه به من قبل مجلس مدينة صافيتا مع المدعية (.) وبموافقة مجلس مدينة صافيتا بحيث أصبحت العلاقة بخصوص المحل مع مجلس مدينة صافيتا ومع (.) وانقطعت صلة (.) بالمحل.فقامت المدعية (.) بتقديم دعوى أمام القضاء المدني واستحصلت على قرار بمنع التعرض لها من المدعى عليه السيد رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته المأجور المحل.وتدخل بالدعوى (.) ورد طلبه واستأنف (.) رئيس مجلس مدينة صافيتا القرار وتقرر رد الاستئنافين شكلا لأن الحكم غير قابل للاستئناف وإنما قابل للطعن بالنقض لأن المنازعات التي تتعلق بعقد الإيجار هي من اختصاص محكمة الصلح وقراراتها تقبل الطعن بالنقض وليس الاستئناف وأن قرار القضاء الإداري والقضاء المدني العادي اكتسبا الدرجة القطعية.وبعد استفتاء وزارة الإدارة المحلية لإدارة التشريع في وزارة العدل أجابت وزارة العدل بأنه يمكن تقديم طلب أمام محكمة تنازع الاختصاص بين الجهة المختصة الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكم قضائيين نهائيين متناقضين صادر أحدهما عن جهة القضاء العادي والآخر من جهة القضاء الإداري فتقدم وكيل المدعية (.) بالدعوىالاختصاص بتاريخ 14/5/2017. وطلب من حيث النتيجة تعيين المرجع القضائي المختص لرؤية النزاع وتحديد القرار الواجب تطبيقه.وأن المحامي العام بالنيابة العامة التمييزية بين بمطالعته المؤرخة في 4/10/2017 بأن القضاء الإداري هو المختص لحل الخلاف وقراراته هي القرارات الواجبة التطبيق في ما يخص العقار موضوع النزاع. في القانون:حيث أن المدعية (.) تهدف من دعواها هذه إلى تعيين المرجع المختص في رؤية الدعوى موضوع النزاع القائم بينها وبين رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته والمدعى عليه (.) بخصوص المخزن الثاني في سوق المال الجديد في صافيتا. حيث حصلت على قرار من القضاء المدني العادي بعدم معارضتها في المحل المذكور واكتسب الدرجة القطعيةكما حصل المدعى عليه (.) على قرار من محكمة القضاء الإداري بمواجهة رئيس مجلس مدينة صافيتا و (.) بقبول الدعوى موضوع وتعديل القرار رقم 37 تاریخ 17/5/2017 المدعى عليه (.) بحيث يتم تخصيص إلى كل من المدعي والمدعى عليه (.) مناصفة بينهما كما صدر قرار تفسيري للقرار الآنف الذكر تضمن تعديل عقد الإيجار المبرم مع المدعى عليه (.) بحيث يختص كل منهما في حق استثمار واستغلال ما نسبته 1200 من أسهم المحل البديل.وحيث أن الكتاب رقم 109/ص تاريخ 22/1/2008 لصادر عن مجلس مدينة صافيتا والموجه إلى إدارة قضايا الدولة (قسم القضاء الإداري) تضمن أن مؤرث (.) و (.) المدعو (.) كان يستثمر المحل رقم 13 بسوق المال القديم بصافيتا ولما توفي استثمره حيدر بوكالته عن باقي الورثة وعندما نقل سوق المال إلى موقعه الجديد تم تخصيص كل من (.) و (.) بمحل خاص كونهما شريكين وبرضا كافة الورثة كما تضمن الكتاب أن (.) كان يستثمر مساحة من سوق الهال (کولبة).ويقوم بدفع رسوم إشغالها وليس لها علاقة بالمخزن رقم 13 وملحقاته العائد لمورث الطرفين.وأن القرار رقم 37 تاريخ 15/5/2017 الصادر عن مجلس مدينة صافيتا والمتضمن تخصيص كل من (.) و (.) بحل سوق الهال الجديد لا علاقة له بالمحل 13.وأن المدعية (.) أصبحت خلفا للمدعو (.) في استثمار المحل المخصص به في سوق الهلال الجديد بصافيتا وبموجب عقد إيجار مع مجلس مدينة صافيتا وحصلت على قرار قضائي بمنع التعرض لها بالمحل.وأن المدعى عليه (.) بهذه الدعوى استحصل على القرار الإداري المكتسب الدرجة القطعية بخصوص المحل المذكور والذي قضى بتغيير التخصص بين (.) و(.) بحيث يصبح مناصفة بينهم 1200 سهم لكل منهما وإن الاختصاص في نظر القضية لجهة القرار الإداري رقم 37 لعام 2007 الصادر عن مجلس مدينة صافيتا بتعديله أو إلغائه إنما ينعقد القضاء الإداري وهو الذي يحدد سلامة ومشروعية القرار الإداري من عدمه ويشمل كل القرارات الإدارية وأن العقد الآنف الذكر هو عقد إداري.ولما كانت المادة 27 من قانون السلطة القضائية نصت على أنه (إذا رفعت دعوى عن موضوع وأحد أمام جهة القضاء العادي وأمام جهة القضاء الإداري ولم تتخل أحدهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها يرفع طلب تعيين الجهة المختصة إلى محكمة تنازع الاختصاص وتختص أيضا بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من جهة القضاء العادي والآخر من جهة القضاء الإداري أو الاستثنائي.وأن الحكم الصادر عن القضاء المدني العادي يناقض الحكم الصادر عن القضاء الإداري وأن اختصاص النظر في القضية يعود للقضاء الإداري وتم فعلا تنفيذ القرار الإداري الآنف الذكر على عقد الإيجار المبرم بين (.) ورئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته.كما أن الضبط التنفيذي لقرار منع التعرض تضمن على الانتقال للمخزن موضوع الحكم ومن ثم انتقل مأمور التنفيذ إلى مجلس مدينة صافيتا وختم الضبط بطلب رئيس مجلس المدينة أن يصار لتوقيع رئيس الدائرة القانونية وطلب التبليغ عن طريق إدارة قضايا الدولة.والذي يتبين بأن موضوع الدعوى المرفوعة أمام القضاء المدني من المدعية (.) بتاريخ 31/5/2012 هي بطلب منع التعرض لها باعتبارها مستأجرة للمخزن ووقف أعمال والدعوى مقام بمواجهة رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته وتدخل بالدعوى (.).وصدر القرار بإلزام المدعى عليه رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته بمنع التعرض للمدعية بالمأجور وقبول الطلب العارض (التدخل) شكل ورده موضوعة على اعتبار أنه لم يطلب الحكم لنفسهبينما الدعوى التي أقامها المدعي (.) بتاريخ 17/12/2007 بمواجهة المدعى عليهما رئيس مجلس مدينة صافيتا إضافة لوظيفته و.) هي بطلب تعديل القرار الإداري رقم 37 تاريخ 17/12/2007 الصادر عن مجلس مدينة صافيتا وصدر القرار عن محكمة القضاء الإداري والقرار 37 لعام 2007 لجهة التخصيص بحيث يكون التخصيص لكل منهما ومناصفة بينهما وأن يسدد المدعي للمدعى عليه (.) نصف النفقات (كلفة بناء المحل).ومن ثم طلب المدعي (.) وتفسير الحلم وتدخل بالدعوى (.) وقررت محكمة القضاء الإداري قبول طلب التفسير وطلب التدخل شكلا وتفسير الحلم بحيث يتم تعديل عقد الإيجار بحيث يختص كل منهما (.) بحق استثمار واستغلال ما نسبته 1200 من أسهم المحل ورفض طلب تدخل ((.) موضوع).وأن ذلك يؤكد بأن موضوع كل من الدعوى المقامة أمام القضاء المدني والدعوى المقامة أمام القضاء الإداري مختلف عن بعضهما.وأن اختصاص النظر يعود للقضاء الإداري.وأما لجهة القرارين الصادرين، فإن القرار الإداري حجة على المدعية (.) لأنها تدخلت بالدعوى التفسيرية وقررت المحكمة قبول طلبها شك ورده موضوعا.وأن عقد الإيجار المبرم بين مجلس المدينة والمدعية وصال تضمن في مادته السابعة أن العقد. ثم تنظميه استنادا الكتاب المحافظ لحين ورود تعليمات الوزارة وأخذت وصال علما بذلك وتصرح بأنها تقبل بأي تعديل على العقد يوجبه جواب الوزارة.وأن المادة التاسعة من العقد تضمنت أن المدينة نظمت العقد مع (.) في ظل وجود دعوى مقامة من (.) على المدينة وعلى (.) واشتراط المدينة عدم مسؤوليتها المدنية بمواجهة طرفي الدعوى وتم تنظيم العقد استنادا لحاشية المحافظ. وأشارت المادة الثامنة من العقد إلى التقيد بقرار مجلس المدينة رقم 14 لعام 2010 إلا إذا صدر عن القضاء قرار بوقف العمل بقرار المجلس عندها يجب التقيد بالقرار القضائي وأنه تم فعلا تنفيذ القرار الصادر عن القضاء الإداري وأن المدعية (.) كانت على علم بالدعوى المرفوعة من (.) أمام القضاء الإداري وأنها صرحت بالموافقة في عقد الإيجار المبرمة مع مجلس المدينة على أي تعديل على العقد يوجبه جواب الوزارة وأنه يجب التقيد بالقرار القضائي.لذلك تقرر بالإجماعأن الاختصاص في رؤية الدعوى ينعقد بقرار إداري صادر عن مجلس مدينة صافيتا في للقضاء الإداري لتعلقها رقم 37 تاريخ 17/5/2007 أن القرار الإداري الصادر عن محكمة القضاء الإداري والقرار التفسيري الصادر عن محكمة القضاء الإداري برقم 734 تاريخ 26/7/2015 هو الواجب التطبيق. تضمين المدعية الرسم والمصاريف.