القرارات المتعلقة بمنع السفر الصادرة بسبب دين مصرفي أو نزاع مصرفي، متى كان أحد أطرافه مصرفاً أو مؤسسة مالية، تدخل في اختصاص القضاء العادي لا القضاء الإداري.
إن قرار منع السفر في القضايا المصرفية والتي يكون أحد أطرافها مصرفة أو مؤسسة مالية ينعقد اختصاص النظر فيه إلى القضاء العادي. المناقشة: النظر في الطلب: إن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعه على استدعاء الدعوى المقيد بتاريخ 22/11/2018 وعلى القرارين الصادرين إحداهما عن القضاء العادي والأخرى القضاء الإداري وكلاهما قطعية وتخلي كل منهما عن البت طلب إلغاء منع سفر المدعي الذي صدر بحقه في عام 2006 وعلى كافة أوراق الملف وبعد المداولة أصدرت الهيئة القرار الآتي: في الوقائع:تبين من خلال استدعاء الدعوى بأن محكمة البداية المدنية باللاذقية بوصفها ناظرة في القضايا المصرفية ألغت منع سفر المدعي الذي صدر بحقه في عام 2015 ولكنها تخلت عن البت بطلب إلغاء منع سفره الذي صدر بحقه في العام 2006.وأن محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية صدقت حكم البداية بتعليل أن منع سفر المدعي في عام 2006 هو بمثابة قرار إداري يخرج النظر فيه عن اختصاصها. وأن محكمة القضاء الإداري في طرطوس أجابت طلب المدعي بإلغاء قرار منع سفره الصادر عام 2006 إلا أن المحكمة الإدارية العليا بدمشق حكمت بإلغاء قرار محكمة القضاء الإداري بطرطوس. وقررت عدم اختصاص القضاء الإداري النظر بالدعوى.وأن المكان الصادران عن القضاء العادي وعن القضاء الإداري قد حازا الدرجة القطعية ووقف سير العدالة والتمس المدعي تعيين إحدى المحكمتين المختصة لرؤية الدعوى سندا للمادة 27 من قانون السلطة القضائية. في القانون حيث أن المدعي يهدف من هذه الدعوى تعيين المحكمة المختصة لرؤية الدعوى وهل هي بالقضاء العادي أو القضاء الإداري. وتبين من القرار الصادر عن القضاء العادي المدني أن الدعوى بطلب إلغاء منع سفر المدعي في عام 2006 هي من اختصاص القضاء الإداري لأن القرار الصادر بمنع السفر هو قرار إداري. بينما اعتبر القضاء الإداري أنه غير مختص لرؤية الدعوى لأن بلاغ منع المغادرة صدر في عام 2006بناء على كتاب الإدارة العامة للمصرف الصناعي رقم 2118/51/10 تاريخ 21/5/2006 بسبب عدم تسديد المدعي للقروض المترتبة عليه كونه مدين للمصرف المذكور بموجب سندات الأمر محررة في عام 2005 ومستحقة الدفع في عام 2006 وحيث أن القانون 21 لعام 2014 تضمن إحداث محاكم مصرفية بدائية واستئنافية في كل محافظة تختص بالنظر في القضايا المصرفية التي يكون أحد أطرافها مصرف أو مؤسسة مالية. وتضمنت المادة الثانية من القانون المذكور أن تحال الدعاوى المصرفية القائمة بوصفها الراهن إلى المحكمة المختصة المحدثة بموجب القانون المذكور ويعني ذلك أن الدعاوى التي كانت قائمة أمام محاكم القضاء العادي قبل صدور القانون 21 لعام 2014تحال إلى المحكمة ولأن القانون 21 لعام 2014 لم يسلخ اختصاص القضاء العادي عن رؤية الدعاوى المصرفية وأن المستغرب أن محكمة الاستئناف اعتبرت أن منع سفر المدعي استنادا الكتاب الإدارة العامة للمصرف الصناعي هو بمثابة قرار إداريخارج عن اختصاص القضاء العادي. وحيث أن القضاء الإداري أعلن عن عدم اختصاص للبث بطلب إلغاء منع السفركما أن القضاء العادي أعلن عدم اختصاصه أيضا. والقرارات قطعيان وتعطل سير العدالة. مما يتعين معه تحديد وتعيين القضاء المختص لرؤية القضية لذلك وعملا بأحكام المواد 27 وما بعدها من قانون السلطة القضائية ووفقا لرأي النيابة العامة التمييزية.لذلك تقرر بالإجماع إعلان اختصاص القضاء العادي للنظر بالدعوى.لا مجال للرسم