• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز اختصام رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته لعدم صحة اختصاص الجهاز المركزي للرقابة المالية بحسبانه جهة رقابية

لا يجوز اختصام رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته لعدم صحة اختصاص الجهاز المركزي للرقابة المالية بحسبانه جهة رقابية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية في شطر منها.و من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية...

نص الاجتهاد

لا يجوز اختصام رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته لعدم صحة اختصاص الجهاز المركزي للرقابة المالية بحسبانه جهة رقابية المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية في شطر منها.و من حيث أنه يتبين من تقصي الوقائع في هذه القضية بأن المدعي استدعى بواسطة وكيله بعريضة دعواه إلى ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ11/10/2011 قائلاً فيها أنه تعاقد مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم (42/36/2005/د) تاريخ 21/8/2005 لاستبدال مظلات معدنية و ساحات بيتونية و زفتية مع طرقات في مستودعات بانياس و محطة الكيروسين بقيمة إجمالية مقدارها (15.487.500) ل.س و بمدة تنفيذ (10) أشهر من تاريخ أمر المباشرة و أنه استلم موقع العمل و اعتبر أمر المباشرة بتاريخ 18/9/2005 و خلال مدة شهرين و نصف أنجز ما يعادل (35%) من أعمال و أنه بتاريخ 4/12/2005 تم توقيفه عن العمل بسبب الحاجة التموينية و ضرورة استمرار عمليات الشحن في فصل الشتاء و أنه بتاريخ 3/4/2006 و بموجب كتاب رسمي طلب منه متابعة العمل بالقسم الشمالي من المشروع و من 20/8/2006 طلب منه المتابعة في القسم الجنوبي و تم تنظيم ملحق عقد بالتراضي لأعمال حفر و تجهيزات أرضيات من قسم في الساحة الجنوبية قبل صب البلاطات البينونية مما أدى لتوقف العمل بالعقد الأساسي و كذلك وقع تأخير في تنظيم الكشوف المعدة له و في صرفها و بموجب كتاب مدير المشروعات الموجه إلى المدير العام للشركة برر له (112) يوماً و نتيجة تقديم المدعي لتظيم إلى السيد وزير النفط قامت اللجنة المكلفة بقرار السيد المدير العام للشركة رقم (1739) تاريخ 26/10/2009 بإعداد انتهى إلى تبرير (184) يوماً من أصل مدة التأخير البالغة (191) يوماً و بذلك ترتب عليه غرامة تأخير لمدة سبعة أيام فقط مع ملاحظة أن لجنة التبرير الأنفة الذكر وقعت بأخطاء حسابية و أن تصحيح الخطأ الحسابي سيرفع مدة التبرير إلى أكثر من (200) يوم أي لا يقع عليه أي غرامة في التأخير إلا أنه خلال تدقيق إضبارة العقد من قبل مفتش مكلف لدى الجهاز المركزي للرقابة المالية الذي انتهى إلى إعداد التقرير رقم (38/8 – 3) تاريخ 13/3/2011 بين فيه عدم قانونية تشكيل اللجنة المذكورة و طلب من الشركة تجاوز محضر هذه اللجنة و إهماله و ملاحقة المتعهد بالغرامة المستحقة عليه عن كامل مدة التأخير و أنه بتاريخ 19/9/2011 تلقى المدعي فاكس في شركة (محروقات) موقع من مديرها المالي يحمل رقم (3623 ص.م.ف) متضمناً مطالبته بتسديد مبلغ (3.501.659) ل.س و هو مبلغ غرامة التأخير المترتبة عليه لقاء تأخره بتنفيذ أعمال العقد المذكور و كان قد وافق المدير العام للشركة على اقتراح المدير القانوني لتنفيذ حكم صادر عن محكمة القضاء الإداري برقم (2911/2/2009) و المصدق بدائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا و الذي تضمن إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ و قدره (1.637.784) ل.س تعويضاً عن ارتفاع أسعار مادة الاسمنت الأسود الداخلة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى و رفض المطالبة بما يجاوز ذلك إلا أن الجهاز المركزي للرقابة المالية تدخل في عملية تنفيذ الحكم القضائي و طلب من شركة (محروقات) تنفيذ غرامات التأخير عن المدة التي كانت قد بررت للمدعي فكانت دعواه الماثلة التي يلتمس فيها:اتخاذ القرار بوقف تنفيذ القرار الصادر عن إدارة الشركة السورية لتخزين و توزيع المواد البترولية (محروقات) بمطالبة المدعي بدفع غرامات التأخير البالغة (3.501.659) ل.س بناء على طلب الجهاز المركزي و إلغاء تلك المطالبة بعد دراسة هذا الموضوع و حساب مدة التبرير الواجب تبريرها للمدعي و ذلك باعتماد تقرير لجنة التبرير المشكلة لذلك و إلزام الجهة المدعى عليها بدفع تعويض عادل له عن الضرر الذي أصابه من جراء توقيف تنفيذ الحكم القضائي.و من حيث أن المدعي يؤسس دعواه على أحكام الفقرتين (أ/و/جـ) من المادة (53) من القانون رقم (51) لعام 2004 و على أحكام المادة (36) من المرسوم رقم (450) المتضمن دفتر الشروطالعامة.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها (الثانية) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 3/11/2011 مبينة فيها أنه لا يجوز اختصام السيد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية مما يجعل الدعوى مستوجبة الرفض شكلاً و استطراداً و من خلال رقابة الجهاز المركزي للرقابة المالية على أعمال و حسابات شركة محروقات للدورة المالية 2009 و بعد دراسة محاضر غرامات التأخير للمتعهدين و منها العقد موضوع الدعوى تبين أن متعهد العقد المذكور تأخر في تنفيذ عقده مدة (197) يوم و التمست إخراجها من الدعوى لعدم جواز اختصاصها و رفض الدعوى.و من حيث أن محكمة القضاء الإداري أصدرت قرارها رقم (113/1) تاريخ 17/11/2011 المتضمن وقف تنفيذ القرار المشكو منه و ذلك مؤقتاً على حين البت بأساس النزاع و في ضوء النتيجة و لقد صدقته دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا.و من حيث أن الجهة المدعى عليها (الأولى) تقدمت بمذكرة مؤرخة في 1/3/2015 التمست فيها رفض الدعوى تأسيساً على أن تلك المطالبة تمت بناء على تقرير الجهاز المركزي للرقابة المالية رقم (38/8/3) تاريخ 13/3/2011 و هي الجهة المسؤولة رقابياً على عمل الجهات المشكو منه.و من حيث أن المحكمة وجدت أن الفصل بالدعوى يتوقف على إجراء خبرة فنية لدراسة مدة تنفيذ موضوع الدعوى و بيان مدة التأخير الحاصلة فيه و الطرف المسؤول عنها و عند الاقتضاء تحديد غرامة التأخير المترتبة على المدعي.و من حيث أن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية انتهى بتقرير خبرته المؤرخ في 5/10/2017 إلى خلاصة مفادها أن مدة التأخير ما بين تاريخ الانتهاء العقدي النظري في 18/7/2006 و بين تاريخ 13/3/2007 حيث توقف المتعهد عن العمل و أنهت الإدارة الأعمال وضعت المشروع تساوي (236) بوق و أن الإدارة المدعى عليها مسؤولة عن (229) يوماً منها و هي مبررة و أن المتعهد المدعي مسؤولاً عن أيام التأخير المتبقية و غير المبررة و البالغة (7) أيام و قد اقتطعت الإدارة من استحقاقات المتعهد المدعي غرامة التأخير المترتبة على هذه المدة و أنه لا يترتب عليه أية غرامة تأخير زيادة عما اقتطعته الإدارة.و من حيث أنه و بغية وضع الأمور في نصابها الصحيح قررت المحكمة الاستجابة لمطلب جهة الإدارة المدعى عليها بإعادة الخبرة الفنية الجارية بالدعوى بمعرفة ثلاثة خبراء مختصين و قد انتهى الخبراء الذين نهضوا بتلك المهمة إلى نتيجة مفادها:إن كامل التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مبررة بالكامل و لا يترتب على المتعهد أية غرامة تأخير و بالتالي أحقيته باستعادة كافة المبالغ التي اقتطعتها الإدارة من استحقاقاته التي أوقفها كغرامة تأخير كما عليها أن تدفع للمتعهد مبلغ (1.637.784) ل.س موضوع الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري رقم (2911/2) تاريخ 26/11/2009 الذي أوقفته الإدارة كجزء من غرامات التأخير التي فرضتها على المتعهد و التي تخص العقد موضوع الدعوى.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة مؤرخة في 11/12/2018 عقبت بموجبها على تقرير الخبرة الفنية مكررة أقوالها و دفوعها السابقة و ملتمسة هدرها.و من حيث أن المحكمة و بعد التمعن و التبصر بوقائع الدعوى و حيثاتها وجدت أن تقرير الخبرة الفنية الثلاثية الجارية بالدعوى قد جاء جامعاً لموجباته و جاء مستخلصاً من الوثائق العقدية الماثلة في ملف القضية و قائماً على تعليل فني سائغ على نحو بدا فيه حقيقاً بالاعتماد عليه و الارتكان إليه في الحكم الصادر في هذه القضية لجهة ما خلص إليه إلى أن كامل مدد التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مبررة بالكامل و لا يترتب على المتعهد أية غرامة تأخر و ذلك بعد أن بين أن مدة التأخير قد بلغت (239) يوم و أن المدد المبررة و المضافة هي (75) يوم بسبب تكليف المتعهد بالربع النظامي و (112) يوم بسبب توقفه عن العمل في الساحة الجنوبية وفق ما ورد في دراسة الإدارة و (113) يوم بسبب تأخر الإدارة في تنظيم الكشوف المؤقتة (3، 8، 9) فيصبح المجموع المدة المبررة هي (300) يوم و طالما أن مدة التأخير الحاصلة قد بلغت (239) يوم و هي أقل من المدد المبررة و المضافة فإن كامل مدة التأخير تغير مدة مبررة الأمر الذي يستتبع معه إلغاء القرار بالكتاب المشكو منه برقم (19/9/2011) الصادر عن الجهة المدعى عليها الأولى بتاريخ 19/9/2011).و من حيث أنه طالما أنه لا يجوز اختصام رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته لعدم صحة اختصاص الجهاز المركزي للرقابة المالية بحسبانه جهة رقابية الأمر الذي يتعين معه إخراجه من الدعوى الماثلة فضلاً على ذلك ليس طرفاً بالعقد محل الدعوى.و من حيث أنه لجهة مطلب المدعي بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع تعويض عادل له عن الضرر الذي أصابه من جراء توقيف تنفيذ الحكم القضائي المبرم فإن مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري غير مختص بالنظر بالطلب الماثل بحسبانه يتعلق بأشكال تنفيذي لحكم قضائي قطعي.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:إخراج رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية إضافة لوظيفته من الدعوى الماثلة.عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالنظر بطلب المدعي المتعلق بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع تعويض عن الضرر الذي أصابه من جراء توقيف الحكم القضائي المبرم.قبول الدعوى فيما عدا ذلك شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منها و اعتبار كامل مدة التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى مبررة و إلغاء القرار بالكتاب رقم (3623/ص م ف) الصادر عن الجهة المدعى عليها الأولى بتاريخ 19/9/2011 بكل ما يترتب على هذا الإلغاء من نتائج و أثار و رفض ما تجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسلفة من المدعي إليه و تضمينه النصف الأخر و تضمين الطرفين مناصفة المصاريف و نفقات الخبرة و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.