امتناع الجمع بين التعويض المحكوم به والفوائد القانونية متى كانت الفوائد ستؤدي عملياً إلى تعويضٍ ثانٍ عن الضرر أو الالتزام ذاته؛ كما يجوز عند الحكم بمبلغ بعملة أجنبية تقييده بتاريخ الوفاء أو السداد التام بما يراعي قيمة العملة وسعر الصرف.
كون محكمة الدرجة الاولى قد حكمت على المدعى عليه بالتعويض حسب تقديرها فلا يجوز ان يحكم بالفوائد القانونية كونها بمثابة التعويض ثانية ولنفس السبب. المناقشة: في الموضوع واسباب الاستئناف:تتلخص وقائع هذه الدعوى انه وبتاريخ 16/1/2012 تم تنظيم ضبط مكتب القطع رقم /111058/بحق المدعى عليه وبناء عليه تم تحريك الدعوى العامة بالادعاء المباشر رقم /1679/تاريخ 9/2/2013 بجرم مخالفة انظمة القطع بحق المدعى عليه وجرت المحاكمة العلنية بحقه حسب الاصول امام محكمة مصدرة القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المدعية بالنتيجة التي خلص اليها القرار البدائي بادرت الى تقديم استئنافها مسببة اياه يجب الزام المدعى عليه بإعادة المبالغ بالقطع الاجنبي وليس بما يعادله بالليرات السورية وطالبت الحكم لها بالفوائد القانونية.في المناقشة القانونية والحكم:بعد الاطلاع على كافة وثائق هذه الدعوى والادلة المسرودة فيها فقد تأكد لمحكمتنا ان محكمة الدرجة الاولى كانت قد احاطت بواقعة هذه الدعوى بشكل كامل وناقشت الأدلة الواردة فيها بشكل قانوني سليم واعتمدت في النتيجة التي خلص اليها قرارها الى النصوص القانونية والقواعد الامرة في هذه الدعوى.وكون تقدير الادلة ووزنها يدخل ضمن صلاحيات محكمة الموضوع وسلطتها التقديرية استنادا الى ماله اصل في الدعوى وكون محكمة الدرجة الاولى كانت قد حكمت على المدعى عليه بالتعويض حسب تقديرها وعليه لا يجوز ان يحكم بالفوائد القانونية كونها بمثابة التعويض ثانية ولنفس السبب.واما لجهة المطالبة بإعادة المبالغ المحكوم بها بالقطع الاجنبي فان محكمتنا ترى ان يتم اضافة عبارة الى الفقرة الحكمية الثانية هي بتاريخ الوفاء او السداد التام فقط وهذا ما يضمن حقوق الجهة المدعية المستأنفة مع الاخذ بعين الاعتبار سعر الصرف للعملة الاجنبية المحكوم بها المدعى عليه وحيث ان محكمتنا تؤيد النتيجة التي خلص اليها القرار المستأنف