لا أصل لدعوى إبطال الأحكام في التشريع السوري؛ فالبطلان لا يُثار إلا بالطعن المقرر قانوناً من أطراف الحكم، أو باعتراض الغير ممن يدعي مساس الحكم بحقوقه. ومحكمة النقض تراقب التطبيق القانوني ولا تتصدى لوقائع الخصومة إلا في حدود ما يلزم لتطبيق القانون.
إن دعوى إبطال الأحكام لا أصل لها في التشريع السوري ولا الاجتهاد القضائي لا يجوز التمسك ببطلان الحكم إلا عن طريق الطعن فيه من طرفيه بطرق الطعن العادية أو غير العادية أو بسلوك دعوی اعتراض الغير لمن يدعي أنه يمس بحقوقه. المناقشة: أسباب الطعن – الدعوى تنصب على سطح العقار 14 وليس المقسم 14. – المحكمة تجاهلت طلب الطاعنة لإثبات دعواهم من خلال توجيه اليمين الحاسمة التي تثبت بأن المقاسم المفرزة هي من سطح المقسم 14 وليس من المقسم 14. – الطاعنة أقامت دعواها بطلب إبطال حكم ولم تسلك طريق الطعن مما يستدعي إبطال القرار وفسخ القيد وإعادة قيد المقاسم على اسم الجهة الطاعنة. – اخطأت المحكمة عندما ذكرت بقرارها أنه كان على الطاعنة أن تسلك طرق الطعن مع أنها ليست طرفا في الدعوى. – المطعون ضدهم تصرفوا بسطح مقسم لم يأت على ذكره عقد التخاصص بين الأطراف. في المناقشة والقانون :لما كانت دعوى المدعية الطاعنة أمام محكمة البداية المدنية في طرطوس بتاريخ 1/2/2018 تقوم على طلب الحكم: إبطال عملية البيع الجاري بين المدعى عليهما. – المطعون ضدهما محمود وعلي من جهة وبين المدعى عليه المطعون ضده إبراهيم من جهة أخرى وكذلك إبطال القرار القضائي رقم 175 أساس 1798 لعام 1998 الصادر عن محكمة البداية المدنية الرابعة بطرطوس واعتباره وكأن لم يكن وفسخ قيد الحصة موضوع سطح العقار 14 وإعادة قيدها على اسمها وكانت محكمة البداية قضت برد الدعوى لعدم الثبوت وأيدتها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فكان هذا الطعن. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عرضت الوقائع الدعوى ولدفوع الطرفين وردت عليها الرد القانوني السليم ودعمت رأيها بالاجتهاد القضائي لمحكمة النقض.وكان فهم الدعوى واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة الدعوى هو من الأمور التي يعود تقديرها لمحكمة الموضوع.ومن حيث أن الطعن بالنقض إنما يهدف في حقيقته إلى اختصام الأحكام موضوع الطعن بمعنى أنه لا شأن لمحكمة النقض بالوقائع موضوع النزاع إن مهمتها تقتصر على رقابة التطبيق القانوني ومن حيث أن دعوى إبطال الأحكام لا أصل لها في التشريع السوري ولا الاجتهاد القضائي ولا يجوز التمسك ببطلان الحكم إلا عن طريق الطعن فيه من طرفيه بطرق الطعن العادية أو غير العادية وأما بسلوك دعوی اعتراض الغير لمن يدعي أنه يمس بحقوقه.ومن حيث أنه إذا كان الأمر على ما سلف فإن أسباب الطعن بمجموعها من حيث النتيجة قاصرة عن النيل من القرار المطعون فيه الذي صدر موافقا تماما لأحكام الأصول والقانون.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا. مصادرة التأمين وإلزام الطاعنة بالمصاريف. إعادة الملف إلى مرجعه.