• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا ثبت سوء نية أمين المستودع نتيجة سلوكه الوظيفي فإنه لا يستفيد من أحكام القرار الوزاري و بغض النظر عن نسب التسامح أو النقص الحاصل

إذا ثبت سوء نية أمين المستودع نتيجة سلوكه الوظيفي فإنه لا يستفيد من أحكام القرار الوزاري و بغض النظر عن نسب التسامح أو النقص الحاصل. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.و من حيث أن الوقائع تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن وكيل...

نص الاجتهاد

إذا ثبت سوء نية أمين المستودع نتيجة سلوكه الوظيفي فإنه لا يستفيد من أحكام القرار الوزاري و بغض النظر عن نسب التسامح أو النقص الحاصل. المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.و من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.و من حيث أن الوقائع تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن وكيل الجهة المدعية أقام دعواه أمام المحكمة الإدارية بحلب بتاريخ 19/7/2012م شارحاً فيها بأن الإدارة المدعى عليها قد أصدرت القرار رقم (166) تاريخ 19/6/2012م المتضمن تغريم المدعي بمبلغ (156079) ل.س قيمة (10.135) طن قمح طري عن عام 2006م و ذلك أثناء فترة عمله كأمين مستودع بردة بريف حلب و لقناعته بعدم مشروعية قرار التغريم كانت الدعوى الماثلة التي التمس فيها وقف تنفيذ القرار المشكو منه وصولاً إلى إلغاءه و إعادة المبالغ المقتطعة من أجر المدعي تنفيذاً لهذا القرار.و قد أسس المدعي دعواه على أن النقص الحاصل في المستودع يقع ضمن نسب التسامح المقررة قانوناً و في مرحلة وقف التنفيذ أصدرت المحكمة قرارها رقم (2/م) المؤرخ في 24/2/2015م و القاضي بوقف تنفيذ القرار المشكو منه لحين البت بأساس النزاع و في ضوء النتيجة.و بنتيجة المحاكمة أصدرت المحكمة المذكورة قرارها الطعين ذي الرقم (59) في القضية رقم (98) لعام 2015م و المؤرخ في 14/4/2015 و القاضي بقبول الدعوى موضوعاً و إلغاء القرار المشكو منه و بكل ما يترتب على ذلك من أثار و نتائج.و قد شيدت المحكمة المذكورة قرارها بالاستناد إلى الخبرة الفنية الأحادية و الثلاثية الجارية أمامها.و لعدم قناعة الإدارة المدعى عليها بالقرار المذكور بادرت للطعن فيه تأسيساً على أنه بني على مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه و تأويله مضيفة بأن التغريم صدر بقرار من مجلس الإدارة لثبوت سوء النية و بالتالي لا يمنح نسب التسامح و هذا ما قامت به الإدارة و الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش في عام 2003م بخصوص مركز حبوب الزرية.و من حيث أن دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا كانت قد قررت بتاريخ 15/11/2017م ترقين قيد الطعن لحين المراجعة من قبل المطعون ضده لتعذر التبليغ.كما أن المحكمة الإدارية العليا و أثناء النظر بالطعن بالقرار الصادر بوقف التنفيذ رقم (2/م) لعام 2015م أصدرت قرارها ذي الرقم (737/ع) المؤرخ في 15/11/2017م و القاضي بترقين قيد الطعن و إنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ الصادر بالقضية.و من حيث أن وكيل المطعون تبلغ موعد جلسات المحاكمة و تقدم بمذكرة خطية مؤرخة في 27/11/2018م التمس فيها تجديد الطعن و السير فيها من النقطة التي وصل إليها.و من حيث أن هذه المحكمة و بعد الإطلاع على كافة وثائق الملف و بالعودة إلى القرار رقم (416) لعام 1983 الصادر عن وزارة التموين و التجارة الداخلية بخصوص نسب التسامح فقد تبين أنه قد نص في المادة الثالثة منه على أن تترك نسب التسامح في النقص إلى مجالس الإدارة أو اللجان و ذلك بعد دراسة طلب التسامح من قبل لجنة مختصة و ذلك في ضوء الظروف الخاصة في مستودع التخزين و سمعة أمين المستودع و سلوكه الوظيفي.و عليه فإذا ثبت سوء نية أمين المستودع نتيجة سلوكه الوظيفي فإنه لا يستفيد من أحكام القرار الوزاري و بغض النظر عن نسب التسامح أو النقص الحاصل.و من حيث انه و بخصوص القضية الماثلة و طالما أن الإدارة الطاعنة قد أوضحت العديد من الملاحظات التي تضمنت إهمال المطعون ضده و من بينها طباعة بطاقات وزن وهمية لإخراج مواد من عهدته دون وجود وزان بالمركز – تسليم مواد مباعة دون حضور لجنة التسليم – عدم دقة كميات الأرضيات و اللواصق – الطلب من المتعاقد على شراء الأرضيات توقيع إيصالات وهمية دون استلامها بشكل فعلي.و من حيث أن المحكمة الإدارية العليا و بعد استقراء وقائع القضية و بما لها من صلاحية التقدير وفق القانون و في ضوء ما نسب للمطعون ضده ترى تحميله مسؤولية النقص و بنسبة (50%) من المبلغ المطالب به بموجب قرار التغريم.و من حيث أنه و في هدى ما تقدم ذكره يكون طعن الإدارة قائم على ما يبرره قانوناً و جديراً بالقبول في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم وفق ما تقدم ذكره في حين أن الشطر الأخر يطاله الرفض.و لهذه الأســبــاب حكمت المحكمة الإدارية العليا بما يلي: قبول الطعن شكلا.قبوله موضوعاً في شطر منه و تعديل الحكم الطعين على النحو الآتي:قبول الدعوى شكلاً.قبولها موضوعاً في شطر منه و إلغاء القرار المشكو منه رقم (166) تاريخ 19/6/2012م جزئياً فيما يجاوز مبلغ (78040) ل.س ثمانية و سبعون ألفاً و أربعون ليرة سورية و بكل ما يترتب على ذلك من أثار و نتائج و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.تضمين الطرفين المصاريف مناصفة و نفقات الخبرة الجارية بهذه الدعوى و كل منها مبلغ (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.