• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن الحكم الذي نصت عليه المادة (63) من دفتر الشروط العامة بشأن الكشوف الشهرية للتعهد ، إنما ينصرف إلى عقود الأشغال فقط

أن الحكم الذي نصت عليه المادة (63) من دفتر الشروط العامة بشأن الكشوف الشهرية للتعهد ، إنما ينصرف إلى عقود الأشغال فقط ، دون عقود الخدمات التي لا تستوجب التحفظ وفق ما استقر عليه الاجتهاد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حي...

نص الاجتهاد

أن الحكم الذي نصت عليه المادة (63) من دفتر الشروط العامة بشأن الكشوف الشهرية للتعهد ، إنما ينصرف إلى عقود الأشغال فقط ، دون عقود الخدمات التي لا تستوجب التحفظ وفق ما استقر عليه الاجتهاد المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث أن الوقائع في هذه القضية تتحصل حسبما يشرح وكيل الجهة المدعية في عريضة دعواه – في أن الجهة المدعى عليها تعاقدت بموجب العقد رقم 48 لعام 2013 مع الجهة المدعية لتأمين الكادر الفني والقيام بأعمال الطهي والتنظيف وصيانة وإصلاح الشبكة الكهربائية والتجهيزات والآلات المستخدمة في مطبخ سكن الممرضات بدمشق وبقيمة إجمالية قدرها (3.823.440) ل.س ، وبمدة تنفيذ عامين ميلاديين اعتباراً من تاريخ المباشرة والواقع في 2/6/2013 ، كما تم تكليفها أيضاً بأعمال الربع النظامي ، بعد تقديم الجهة المدعية لعرضها خلال مدة التنفيذ حصلت عدة ارتفاعات في أسعار المواد الداخلة في تنفيذ العقد، كما صدرت عدة مراسيم تشريعية تقضي بزيادة أجور العاملين في الدولة تبعها صدور قرارات تقضي بزيادة الحد الأدنى لأجور اليد العاملة في القطاع الخاص والزيادات ولكون هذه الزيادات قد أخلت لتوازن العقدي بين الطرفين وألحقت الضرر الكبير بالجهة المدعية فقد كانت هذه الدعوى التي تهدف بعد إجراء الخبرة الفنية لتقدير التعويض عن فروق أسعار مواد العقد ، إلى الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية التعويض عن ارتفاع أسعار مواد العقد ، وأجور اليد العاملة ، وأسعار المحروقات وأجور النقل وتدني قيمة الليرة السورية ، وما لحق الجهة المدعية من خسارة جراء تنفيذ العقد ، والربع النظامي مع إلزامها أيضاً بالفائدة القانونية .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يؤسس الدعوى على أحكام المادة /63/ من نظام العقود الصادر بالقانون 51 لعام 2004، وأن الزيادات الطارئة على أسعار مواد العقد ، وأجور اليد العاملة قد أخل بالتوازن الاقتصادي للعقد وألحق ضرراً كبيراً بالجهة المدعية جراء ذلك .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن الكشوف الشهرية للعقد والربع النظامي قد خلت جميعها من أي تحفظ أو اعتراض على الأسعار ، فضلاً عن أن طلبات الجهة المدعية بصرف فروق الأسعار في غير محلها ، لأنه لا يوجد خلال فترة العقد أية زيادة على الأسعار.ومن حيث أن المحكمة واستجلاء للحقيقة ووضع الأمور في نصابها السليم فقد استعانت بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان الرأي الفني بشأنها ، وتقدير قيمة التعويض الذي تستحقه الجهة المدعية عن الزيادة الطارئة على أسعار المواد العقدية، وتبعاً لذلك تقدمت الخبيرة التي نهضت بمهمة الخبرة بتقريرها المؤرخ في 23/7/2018 ، والذي خلصت فيه إلى نتيجة مفادها:بلغت الزيادة الطارئة على قيمة المواد العقدية وأجور اليد العاملة في تنفيذ التعهد مبلغاً وقدره (1.636.000) ل.س ، وأنه وبعد حسم نسبة الـ (15%) التي يتحملها المتعهد وفقاً لأحكام المادة (63) من القانون 51 لعام 2004 ، يبلغ التعويض المستحق للجهة المدعية (919.105) ل.س.بعد إجراء التقاص بين التعويض المستحق للمتعهد وبين زيادات الأسعار التي صرفتها الإدارة للمتعهد في الكشوف الشهرية ، يبقى المبلغ الواجب صرفه للمتعهد (37.765) ل.س لاغير .ومن حيث أن الجهة المدعية عقبت على الخبرة بالقول أن الهدف من الدعوى هو إعادة التوازن العقدي للعقد محل الدعوى والحكم لها بالتعويض المناسب نظراً لتدهور قيمة العملة وارتفاع أسعار المواد منذ بداية تنفيذ العقد وخلال مدة تنفيذه وإن الخبرة لم تتطرق لذلك.كما عقبت الجهة المدعى عليها على الخبرة بالقول بأن اللجنة المشكلة لدراسة فروقات الأسعار لدى الإدارة اعتمدت رفع الحد الأدنى للأجور حسب المراسيم التشريعية ذات الصلة ، كما اعتمدت جدولاً لمتوسط أسعار المواد لكل شهر واعتماداً على أحكام المادة /63/ من قانون العقود.ومن حيث أن المحكمة تبصرت وتمعنت بتقرير الخبرة الجارية بموضوع الدعوى ووجدت بأن الخبرة قد احاطت بموضوع الدعوى وناقشته بشكل سليم ومنطقي ، وكانت فيما قامت عليه من أسباب وما انتهت إليه من نتيجة متوافقة مع الواقع والقانون ، ولا تنال منها الملاحظات التي عقب بها كل من طرفي الدعوى الأمر الذي يجعلها جديرة بالاعتماد والركون إليها للبت في موضوع الدعوى .ومن حيث أنه لجهة ما دفعت به الإدارة المدعى عليها من أن الكشوف الشهرية للتعهد قد خلت من أي تحفظ أو اعتراض على الأسعار وفق ما توجبه المادة (36) من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم 450 لعام 2004، فإنه تجدر الإشارة إلى أن الحكم الذي نصت عليه المادة (63) من دفتر الشروط العامة بهذا الصدد ، وإنما ينصرف إلى عقود الأشغال فقط ، في حين أن العقد محل الدعوى هو من قبيل عقود الخدمات التي لا تستوجب التحفظ وفق ما استقر عليه الاجتهاد ، وهو ما يجعل دفع الإدارة لهذه الناحية في غير محله.ومن حيث أن الثابت بالخبرة بأن الزيادة الطارئة على أسعار المواد العقدية وأجور اليد العاملة ، وبعد حسم نسبة الـ(15%) التي يتحملها المتعهد وفق أحكام المادة /63/ من القانون 51 لعام 2004 قد بلغت (919.105) ل.س ، وأنه بعد إجراء التقاص بين المبلغ المذكور ومبلغ الزيادات التي صرفتها الإدارة البالغة (881.340) ل.س فإن صافي المبلغ الذي تستحقه الجهة المدعية لقاء الزيادات الطارئة بلغ (37.765) ل.س وبذلك يكون من حق الجهة المدعية تقاضي المبلغ المذكور ، ويكون مطلبها لناحية تعويضها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد العقدية وأجور اليد العاملة للتعهد محل الدعوى قائماً على أسسه السليمة من الواقع والقانون وجديراً بالقبول .ومن حيث أنه وبالنسبة لمطلب الجهة المدعية بالفائدة القانونية فإنه طالما ثبت بأن المبلغ المحكوم به كان مثار نزاع بين طرفي الدعوى فإن الجهة المدعية تستحق فائدة قانونية على المبلغ المذكور بنسبة (5%)سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وأحقية الجهة المدعية بأن تتقاضى من جهة الإدارة المدعى عليها مبلغاً قدره (37.765) ل.س فقط سبعة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ليرة سورية لاغير ، وذلك لقاء فارق قيمة الزيادات الطارئة على أسعار المواد الداخلة في تنفيذ التعهد محل الدعوى وأجور اليد العاملة التي تقاضتها من الإدارة بموجب أوامر صرف أصولية ، وأحقيتها أيضاً بتقاضي الفائدة القانونية على المبلغ المذكور بنسبة (5%) فقط خمسة بالمائة سنوياً اعتباراً من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وللغاية الوفاء التام.ثالثاً – إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها ، وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف ومبلغ ألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.