• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ولئن كان العقد محل الدعوى جاء خلواً من تحديد موعد أقصى لتنفيذه في ضوء أن المادة (8) منه قد اكتفت بتحديد مدة التسليم خلال ثلاثين يوماً

ولئن كان العقد محل الدعوى جاء خلواً من تحديد موعد أقصى لتنفيذه في ضوء أن المادة (8) منه قد اكتفت بتحديد مدة التسليم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ طلب الإدارة من المتعهد إلا أن ذلك لا يعني أن يبقى المتعهد مرتبطاً بعقده مع الإدارة و ملتزماً به إلى ما لا نهاية بل يجب أن يكون ذلك الالتزام مضبوطاً بمدة معقو...

نص الاجتهاد

ولئن كان العقد محل الدعوى جاء خلواً من تحديد موعد أقصى لتنفيذه في ضوء أن المادة (8) منه قد اكتفت بتحديد مدة التسليم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ طلب الإدارة من المتعهد إلا أن ذلك لا يعني أن يبقى المتعهد مرتبطاً بعقده مع الإدارة و ملتزماً به إلى ما لا نهاية بل يجب أن يكون ذلك الالتزام مضبوطاً بمدة معقولة تتناسب وطبيعة العقد وماهيته ونوع المواد المتعاقد عليها ومدى حاجة الإدارة الماسة إليها وبما أن الثابت من دفتر الشروط الفنية الخاصة المبرز في الملف والذي على أساسه تم التعاقد بأن الإدارة أبدت رغبتها في تأمين حاجتها السنوية للأنابيب المفرغة من الهواء لزوم قسم المخبر لعام 2011 فإن المحكمة ترى و تأسيساً على ما تقدم بأن مدة التزام الجهة المدعى عليها في توريد المواد العقدية إنما يكون إطارها العام محدداً بسنة من تاريخ أمر المباشرة وأنه لا يجوز للإدارة التراخي في إبداء رغبتها باستجرار بقية المواد العقدية إلى ما بعد ذلك المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية.من حيث أن الوقائع تتحصل حسبما تشرح ممثلة الإدارة المدعية في أن الإدارة سبق لها و تعاقدت مع الجهة المدعى عليها بموجب العقد رقم (101) لعام 2011 لتأمين أنابيب المعادن الزهيدة لزوم قسم المخبر في مشفى الأسد الجامعي بدمشق و هي موزعة على بعدين كما يلي (10.000) وحدة من أنابيب المعادن الزهيدة و (50.000) وحدة من أنابيب فرز المحصول و بقيمة إجمالية قدرها مائة و أحد عشر ألف ليرة سورية و قد تم تنفيذ دفعة من العقد بناء على طلب الإدارة إلا أنه و لدى الطلب من الجهة المدعى عليها لتنفيذ الدفعة الأخيرة و على الرغم من مراسلتها بالعديد من الفاكسات فإنها لم تستجب فصدر القرار رقم (913/م) تاريخ 18/12/2013 بالتنفيذ على حسابها حيث تم التنفيذ على حسابها بالعقد المبرم مع شركة آرات ذي الرقم (72) لعام 2013 و نظراً لإخلال الجهة المدعى عليها بالتزاماتها العقدية فقد كانت الدعوى الماثلة التي تلتمس فيها الإدارة المدعية اتخاذ القرار في غرفة المذاكرة بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة تأميناً لمبلغ (165.000) ل.س و الذي يمثل فروق الأسعار جراء التنفيذ على حسابها و كذلك تأميناً لمبلغ (30.315) ل.س الذي يمثل أجور الإعلان و من ثم الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع المبالغ المذكورة إلى جهة الإدارة المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام و تثبيت الحجز الاحتياطي و جعله تنفيذياً.و من حيث أن الإدارة المدعية تقدمت بمذكرة لاحقة مؤرخة في 7/2/2019 تضمنت طلباً عارضاً غير مسدد الرسم كررت فيها أقوالها السابقة و التمست الحكم لها إضافة لطلباتها السابقة بالعطل و الضرر الذي تسببت به الجهة المدعى عليها جراء إخلالها بالتزاماتها.و من حيث أن هذه المحكمة قد أصدرت القرار ذي الرقم (166/2/م) تاريخ 12/5/2015 القاضي بإلقاء الحجز الاحتياطي على مبلغ التأمينات النهائية المقدمة من الجهة المدعية للإدارة بموجب الإيصال (4260) تاريخ 28/9/2011 و قد صدق القرار المذكور من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم (968/ط/2) تاريخ 24/5/2017.و من حيث أن الجهة المدعى عليها أجابت على الدعوى بالقول أنه ورد في دفتر الشروط المعلن من قبل الإدارة المدعية عنواناً رئيسياً و هو الحاجة السنوية للأنابيب المفرغة من الهواء لزوم قسم المخبر لعام 2011 أي أن كميات المواد المعلن عنها هي لحاجة المشفى لعام واحد و قد رست عليها البندان موضوع العقد و تبلغت أمر المباشرة بتاريخ 25/10/2011 و بالتاريخ ذاته أعلمتها الإدارة مباشرة بالكتاب رقم (3616/ص خ) بحاجتها لتوريد الدفعة الأولى من العقد و المتضمن توريد البند الثاني فقط و لم تطلب أي كمية للبند الأول أي أن المشفى لم تكن بحاجة هذه البند ما يعني سوء تخطيط باستهلاك هذه المادة من قبل إدارة المشفى و بما أن المواد المتعاقد عليها حاجة سنوية أي يجب أن ينفذ العقد خلال عام واحد من أمر المباشرة لذلك تقدمت إلى الإدارة بالكتاب رقم (1888/و1) تاريخ 2/6/2013 تطلب فيه من الإدارة بيان رغبتها بتوريد البند الأول من العقد و لكنها لم تتلق أي جواب أي أنه بعد مضي ما يقارب العامين لم يتم طلب هذه المادة من إدارة المشفى مما يؤكد عدم جدية التعاقد و نظراً لتعرض القطر إلى عوامل عديدة خلال الأزمة التي تعرض لها منها الحظر الاقتصادي الأوربي و الطيران و بصفتها الوكيل الحصري لشركة (Greiner – one) النمساوية ثم حظر بيع أي مادة إلى سورية من الشركة المذكورة لزوم تنفيذ العقد محل الدعوى الأمر الذي يحول دون تنفيذ الجزء المتبقي من العقد و بالتالي تنطبق عليها أحكام المادة (53/ج) من القانون (51) لعام 2004 و تأسيساً على ذلك تطلب فسخ العقد محل الدعوى و إلزام الإدارة بإعادة التأمينات إليها و رفض دعوى الجهة المدعية.و من حيث أن الثابت من أوراق الملف أن جهة الإدارة المدعية تعاقدت بموجب العقد محل الدعوى مع الجهة المدعى عليها لتقديم أنابيب مفرغة من الهواء لزوم قسم المخبر موزعة على بندين و قد نصت المادة (8) من العقد على أن يتم تسليم المواد المتعاقد عليها على دفعات و يتم تسليم الدفعة الأولى خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ أمر المباشرة أما بقية الدفعات فيتم تسليم كل دفعة منها خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ طلبها بموجب كتاب أصولي و قد تبلغت الجهة المدعى عليها أمر المباشرة بتاريخ 25/10/2011 و أنه بناء على طلب الإدارة المدعية بالكتاب رقم (3616/ص.ح) تاريخ 25/10/2011 المتضمن حاجتها لمواد البند الثاني من العقد فقد قامت الجهة المدعى عليها بتوريد المواد و تسليمها للإدارة أصولاً إلا أن مواد البند الأول لم تطلب الإدارة من الجهة المدعى عليها توريدها إلا بتاريخ 4/7/213 و رغم التأكيد عليها بالكتاب رقم (4077/ص.خ) تاريخ 27/10/2013 و عدة كتب أخرى فإن الجهة المدعى عليها لم تستجب فتم سحب التعهد منها بالقرار رقم (913/م) تاريخ 18/12/2013 و جرى التنفيذ على حسابها عن طريق التعاقد مع مؤسسة آرارات و بلغت فروق التنفيذ مبلغاً قدره (165.000) ل.س.و من حيث أنه و لئن كان العقد محل الدعوى جاء خلواً من تحديد موعد أقصى لتنفيذه في ضوء أن المادة (8) منه قد اكتفت بتحديد مدة التسليم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ طلب الإدارة من المتعهد إلا أن ذلك لا يعني أن يبقى المتعهد مرتبطاً بعقده مع الإدارة و ملتزماً به إلى ما لا نهاية بل يجب أن يكون ذلك الالتزام مضبوطاً بمدة معقولة تتناسب وطبيعة العقد وماهيته ونوع المواد المتعاقد عليها ومدى حاجة الإدارة الماسة إليها وبما أن الثابت من دفتر الشروط الفنية الخاصة المبرز في الملف والذي على أساسه تم التعاقد بأن الإدارة أبدت رغبتها في تأمين حاجتها السنوية للأنابيب المفرغة من الهواء لزوم قسم المخبر لعام 2011 فإن المحكمة ترى و تأسيساً على ما تقدم بأن مدة التزام الجهة المدعى عليها في توريد المواد العقدية إنما يكون إطارها العام محدداً بسنة من تاريخ أمر المباشرة وأنه لا يجوز للإدارة التراخي في إبداء رغبتها باستجرار بقية المواد العقدية إلى ما بعد ذلك و عليه فإن تراخي الإدارة المدعية في طلبها بتقديم مواد البند الثاني من العقد لغاية تاريخ 4/7/2013 إنما يكون في غير محله السليم و مناقضاً لما يتصف به العقد من طبيعة خاصة في ضوء المواد المتعاقد عليها و استطراداً فإن هذا التراخي أدى إلى وقوع الجهة المدعى عليها تحت وطأة قوة قاهرة لا يد لها فيها تمثلت بتفاقم آثار الأوضاع السيئة التي تمر بها البلاد و خصوصاً العقوبات الاقتصادية المفروضة على القطر و حظر التوريد إليه مما يجعل أحكام المادة (53/ج) من القانون (51) لعام 2004 تنطبق على الحالة الماثلة و هو ما يعطي الجهة المدعى عليها الحق بالإعفاء من متابعة توريد الكمية المتبقية من العقد و ما يترتب على ذلك من أثار.و من حيث أنه تبعاً للنتيجة المتقدمة فإن قرار الإدارة المدعية بسحب الأعمال و التنفيذ على حسابها و مطالبتها بفروق التنفيذ يغدو في غير محله و بالتالي فإن الدعوى بما تضمنته من المطالبة بمبلغ (165000) ل.س لقاء فروق التنفيذ على حساب الجهة المدعى عليها و مبلغ (30315) ل.س لقاء أجور الإعلان إضافة للفائدة تكون جديرة بالرفض.و من حيث أنه بالنسبة للطلب العارض بالتعويض عن العطل و الضرر الذي لحق بالإدارة فإنه في ضوء النتيجة المذكورة أعلاه فإنه لم يعد ثمة مسوغ قانوني يسعف الإدارة في مطالبة الجهة المدعى عليها بأية مبالغ ناجمة عن العقد محل الدعوى بما فيها مطلب التعويض المذكور و هذا يقضي حتماً إلى إعادة التأمينات النهائية للجهة المدعى عليها متى راجعتها الجهة المدعى عليها لاستعادتها ما لم تكن محجوزة لأسباب تستدعي ذلك و غني عن البيان في هذا الصدد بأن المحكمة إذ هي لم تكرس في هذا الحكم أحقية الجهة المدعى عليها باستعادة التأمينات النهائية إنما هو تابع من كون الجهة المدعى عليها لم تتقدم بادعاء بالتقابل وفق ما تقتضيه الأصول و القانونية عبر محام وكيل يمثلها في الدعوى و أن عدم تكريس هذا الحق في نتيجة هذا الحكم لا يعني أن تنكر الإدارة هذا الحق على الجهة المدعى عليها متى راجعتها بالطرق الإدارية و دون المساس بأحقية الجهة المدعى عليها بمراجعة القضاء في حال تخلفت الإدارة عن إعادة التأمينات إليها إن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.رفضها موضوعاً.إلغاء قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن هذه المحكمة بالقرار رقم (166/2/م) تاريخ 12/5/2015م.تضمين الإدارة المدعية المصاريف.