لا يُصار إلى الإدانة عن تفحيم الأشجار غير الحراجية إلا بنصّ صريح يجرّم هذا الفعل أو يحدد نطاقه وحدوده، أما إذا خلا قانون الحراج من تجريم هذا السلوك أو من تحديد نواتجه فإنه لا تقوم المسؤولية.
إن أحكام قانون الحراج لم تحصر أو تحدد أو تجرم تفحيم الاشجار غير الحراجية سواء كان نواتج التفحيم فحما أم حرقا أم تصنيعا المناقشة: اسباب الطعنفي طعن النيابة العامة بصافيتا :ثبوت ارتكاب المدعى عليه الجرم المسند إليه من خلال مجمل التحقيقات الجارية لاسيما الضبط الحراجي الذي يعمل به حتى ثبوت عكسه.في طعن وزير الزراعة والاصلاح الزراعي اضافة لمنصبه تنوب عنه ادارة قضايا الدولة :ثبوت الجرم بحق المدعى عليه بموجب الضبط المبرز في ملف الدعوى كما جاء بقرار محكمة الدرجة الأولى بعدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند إليه معتمدا على أقوال المدعى عليه بان عملية التفحيم كان عبارة عن اشجار الليمون والتي لا تحتاج إلى ترخيص ولم تتاكد المحكمة من ذلك بالخبرة . النظر في الطعنينبعد الإطلاع على كافة أوراق الدعوى وعلى استدعائي الطعنين وعلى قرار محكمة الدرجة الأولى والمتضمن : 1 – عدم مسؤولية المدعى عليه محمد عبد الفتاح ملا عن جرم تفحيم بدون ترخيص المسند اليه لعدم قيامه بحقه . 2 – رد ادعاء الجهة المدعية ( الحراج ) تبعا لذلك . وقد تم استئناف القرار من قبل النيابة العامة والحراج حيث صدر القرار متضمنة 1 – قبول الاستئنافين شكلا . 2 – ردهما موضوعأ وتصديق القرار المستانف . ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت قرارها مناقشة قانونية وسليمة ومبنية على حسن الاستدلال وسلامة التقدير فجاء قرارها في محلة القانوني ولا تنال منه مطاعن الجهة الطاعنة لاسيما أن الفحم الموضوع من بقايا اشجار الليمون وهي اشجار غير حراجية وان نواتج التفحيم للاشجار وتشويبها من المزارعين امر طبيعي وان النواتج غير محددة بالقانون سواء كانت فحمة ام حرقة ام تصنيعأ وان احكام قانون الحراج لم تحصر او تحدد او تجرم هذا النوع من الأفعال مما يجعل القرار المطعون فيه في محله القانوني وينبغي رفض الطعنين موضوعة. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعنين موضوع .عدم البحث بالرسم .إعادة الأوراق إلى مرجعها .