إذا كان سبب الالتزام ثابتاً في محرر مكتوب كـسند الأمانة، امتنع إثبات خلافه أو تجاوزه بالبينة الشخصية، ولا يُعتدّ بادعاء سبب آخر كالعلاقة التجارية إلا إذا ثبت بدليل قانوني مقبول.
ان سند الأمانة في الاصل هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت وبينه خطيه وان احكام المادة 55 بينات لا تجيز الاثبات بالبينة الشخصية فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابه وان تزرع الطاعن بوجود علاقه تجاريه لا يشفع له بتغير سبب الالتزام المدون في السند على اعتبار ان هذا السبب يظل هو المعول عليه ما لم يثبت بما يخالفه بالبينة المقبولة قانونا المناقشة: أسباب المخاصمةـلقد اخطأت محكمه الدرجة الاولى ومن بعدها محكمه الاستئناف في اصدار القرار واستعجلت ولم تتأكد من صحه السندـان المدعى عليه مدعي المخاصمة عسكري وفي عداد القوات المسلحة منذ اكثر من أربع سنوات اي ما قبل الجرم المزعوم وهذا ما يؤكد وجود الخطأ المهني الجسيمـكما ان إهمال وثيقة منتجة في الدعوى وهي لها تأثيرها في موضوع الاختصاص النوعي يفقد القرار قيمته وهذا من متعلقات النظام العام والمحكمة لم ترد على هذا الدفعالنظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمه النقض رقم 1357/ 6779 تاريخ 7 /11/ 2018 والمطالبة بالتعويض العلا ان الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 24/ 8 /2017 تقدمت المدعية المدعى عليها بالمخاصمة عبير عليكو باستدعاء دعواها امام محكمه الدرجة الاولى جاء فيها ان المدعى عليه مدعي المخاصمة كان قد استلم منها مبلغ من المال وقدره 2300 دولار امريكي على سبيل الأمانة حيث حرر بذلك سند امانه من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة وموقع من قبله وعليه بصمه ابهامه وتبين ان السند المدون يشتمل على الشرائط الشكلية القانونية لسند الأمانة وانه رغم المطالبة بإعادة مبلغ الأمانة الا ان المدعى عليه لا يتم بإعادتها رغم الانذار فكانت الدعوى امام محكمه الدرجة الاولى والتي اصدرت حكمها بالإدانة مما استدعى استئنافه حيث صدق القرار استئنافا مما استدعى الطعن من قبل المدعى عليه الطاعن حيث اصدرت محكمه النقض الغرفة الجنحية يرفض الطعن وهو القرار محل المخاصمة مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب الواردة بلائحة المخاصمة ومن حيث ان الهيئة المخاصمة كانت قد ردت على الدفوع المثارة من قبل الطاعن مدعي المخاصمة واستثبتت ارتكاب المدعى عليه الطاعن لجرم اساءة الامانة سندا لأحكام المادة 656 ع.عام من خلال الادلة المساقة ومنها سند الأمانة المبرز موضوع الدعوى حيث تثبت صحة توقيعه وبصمه من قبل مدعي المخاصمة ومن حيث ان المدعى عليه مدعي المخاصمة ومن حيث ان المدعى عليه مدعي المخاصمة لم يبرز ما يثبت دفعه من انه عسكري بتاريخ الادعاء وانما جاء بدفعه لجهة ان مذكرة دعوته عاد بشرح انه عسكري لا يكفي لإثبات صفته وكانت الهيئة المخاصمة رد على هذا الدفع ومن حيث ان سند الأمانة في الاصل هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت وبينه خطيه وكانت احكام المادة 55 بينات لا تميز لإثبات بالبينة الشخصية فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابه وان تزرع الطاعن بوجود علاقه تجاريه لا يشفع له بتغير سبب الالتزام المدون في السند في السند على اعتبار ان هذا السبب يظل هو المقول عليه ما لم يثبت بما يخالفه بالبينة المقبولة قانوناومن حيث ان محكمه استئناف الجزاء كان قد ردت على الدفوع المثارة امامها وخلصت الى نتيجة منسجمه مع واقعه الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمه الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مع ذلك مبنيا على ما له اصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان المجادلة في قناعه المحكمة ليست منتجة ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ولما كانت محكمه استئناف الجزاء في طرطوس قد احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمه النقض عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه و الحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلكتقرر بالإجماعـرفض الدعوى شكلاـمصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ـإعادة الملف لمرجعه اصولا