• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يحق لاحد الورثة أن يقيم الدعوى الجزائية بمواجهة المدعى عليهمحكمة الاستئناف غير مقيده بوصف النيابة العامة ويحق لها توصيف الجرم وفق مقتضيات

تكييف الفعل الجزائي من سلطة محكمة الموضوع لا من سلطة النيابة العامة، ولها أن تصف الواقعة بما ينطبق عليها من أركان الجرائم الثابتة في الملف، ولو خالف ذلك الوصف الأولي. وإذا ثبت أن التوقيع على العقد تم بالحيلة والخداع، جاز اعتبار الفعل احتيالاً وما يترتب عليه من آثار مدنية، ومنها إبطال العقد ضمن حدود...

نص الاجتهاد

يحق لاحد الورثة أن يقيم الدعوى الجزائية بمواجهة المدعى عليهمحكمة الاستئناف غير مقيده بوصف النيابة العامة ويحق لها توصيف الجرم وفق مقتضيات الدعوى كونها تضع يدها على الفعل وليس على التوصيف الوارد من قبل النيابة العامةتوقيع المورث على عقد بيع على اساس انه معاملة مصرفية انما يشكل جرم الاحتيالمحكمة الاستئناف وبعد أن تحقق لها أن العقد تم التوقيع عليه بطريقة احتياليه فإنها صاحبه اختصاص في الغاء العقدمخاصمة القرار الاستئنافي مع قرار النقض يعد من قبيل التزيد على اعتبار أن القانون اوجب مخاصمة القرار النهائي فقط. المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – إن هيئة محكمة الاستئناف تغير فيها عدد من قضاتها دون أن تتلو الأوراق أو أن يشار إلى قرار الندب. 2 – مخالفة مطالبة النيابة العامة حيث أن الادعاء من قبل النيابة كان لجهة جرم التزوير وقامت المحكمة بتبديل الوصف وأدانت المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرم الاحتيال إضافة للتزوير دون أن تحرك النيابة الدعوى بجرم الاحتيال.3 – الخطأ في تطبيق القانون والخطأ في تطبيق نصوصه وشروطه.4 – عدم صحة الخصومة من الجهة المدعية وهي ورثة المرحوم (.) لم تتمثل بكافة الورثة.5 – عدم الرد على دفوع مدعي المخاصمة بالرغم من طلب ذلك وهذا يشكل خطأ مهنيا جسيما والمحكمة لم ترد على دفع الجهة طالبة المخاصمة بعدم اختصاص المحكمة الجهة إبطال العقديين مدعي المخاصمة والجهة المدعية.6 – عدم اتباع المحكمة مصدره القرار المخاصم لقرارها الأول القاضي بنقض القرار الاستئنافي.7 – القصور في التعليل وعدم دراسة ملف الدعوى وسرعة البت فيها قبل أوانها. النظر في دعوى المخاصمة:لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة (.) إنما تهدف إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض رقم 861/3539 تاريخ 30/7/2018 والمتضمن رد الطعن موضوعة والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخط المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة المخاصمة.ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه إنما تشير إلى أنه أسند للمدعى عليه (.) مدعي المخاصمة جرم تزوير أوراق رسمية خاصة وفق أحكام المادة 460 ع. عام استنادا لادعاء النيابة العامة وإلى الادعاء المقدم من الجهة المدعية المدعي عليها بالمخاصمة.حيث قدم المدعى عليه إلى القضاء موجودة وكان قد صرح أمام الأمن على أن توقيع الشهود على العقد لم يتم من قبل الشهود وأنه هو من قام بالتوقيع عنهم وهم لم يحضروا العقد ولم يوقعوا عليه.وتبين أن المدعى عليه مدعي المخاصمة كان قد أوهم مؤرث الجهة المدعية (.) على أنه سيتابع معاملة قرض بالمصرف وقام بتوقيعه على عقد بيع وقام بوضع أسماء شهود على العقد أنكروا معرفتهم بالواقعة حيث تقدم المدعي بالمخاصمة بدعوى مدنية طالبة تثبيت البيع وبعد وفاة المؤرث تقدم بعض من الورثة بالدعوى مدعين أن التوقيع مزور ومن ثم تبين لهم أن التوقيع تم بصورة احتيالية. وكانت محكمة الاستئناف أصدرت قرارها الأولي المنقوض رقم 2598/1548 تاریخ 30/5/2017 حيث تم الطعن به من قبل الجهة المدعية لسبب شكلي عدم توقيع بعض الجلسات وأعيد الملف أمام المحكمة حيث أصدرت قرارها رقم 1323/16 تاريخ 6/3/2018 والمتضمن اعتبار فعل المدعى عليه يشكل جرائم الاحتيال والتزوير وقضت بتشميل الجرم بمرسوم العفو وإبطال مفاعيل العقد المزور حيث تقدم مدعي المخاصمة بالطعن على القرار المذكور فأصدرت محكمة النقض القرار المخاصم موضوع هذه الدعوى والمتضمن رفض الطعن موضوع مما استدعي تقديم دعوى المخاصمة هذه الأسباب المثارة بلائحة المخاصمة. ومن حيث أن محكمة الاستئناف كانت قد أحاطت بواقعة الدعوى وبينت أن توقيع مؤرث الجهة المدعية تم عن طريق الحيلة والخداع حيث استثبتت من ذلك من خلال التحقيقات الجارية بالملف ومن أقوال شهود العقد الذين أفادوا أنهم لا يعرفون أي شيء عن موضوع العقد. وكذلك من خلال تغير أقوال المدعى عليه مدعي المخاصمة أمام الأمن فتارة يقول أن شهود العقد وقعوا العقد وتارة يقول أنه هو من وقع عن الشهود.ومن حيث أن محكمة الاستئناف وبوصفها محكمة الدرجة الثانية وهي محكمة موضوع فيعود لها توصيف الجرم وفق ما ترى من ملف الدعوى والأدلة المساقة وقد أحسنت محكمة الاستئناف حينما وضعت الفعل فعل المدعى عليه على أنه احتيالحينما أوهم مؤرث الجهة المدعية بالتوقيع على ورقة على أنها لمتابعة قرض في المصرف وتبين بعد ذلك على أنها عقد بيع العقاراته .ومن حيث أن الخصومة في هذه الدعوى صحيحة كونه يحق لأحد الورثة أن يقيم الدعوى جزائيا بمواجهة المدعى عليه.ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة كان قد خاصم القرار النهائي الصادر عن مكة النقض وكذلك القرار الاستئنافي وهذا يعد من قبيل التزيد على اعتبار أن القانون أوجب مخاصمة القرار النهائي فقط وأن محكمة الاستئناف لم تخالف القرار الناقض سيما وأن النقض كان لسبب شكلي حيث أن المحكمة وبعد النقض كان تشكيلها تشكيلا صحيحا واتخذت القرار بموجب أحكام القانون.وكذلك، فإن المحكمة محكمة الاستئناف غير مقيدة بوصف النيابة العامة ويحق لها توصيف الجرم وفق مقتضيات الدعوى كونها تضع يدها على الفعل وليس على التوصيف الوارد من قبل النيابة العامة، وكانت محكمة الموضوع قد ردت على كافة الدفوع المثارة من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة:ومن حيث أن محكمة الاستئناف وبعد أن تحقق لها أن العقد وقع من قبل الجهة المدعية بطريقة احتيالية وأن مدعي المخاصمة قام بالتوقيع عن الشهود، فإنها صاحبة اختصاص في إلغاء العقد بعد ذلك وهي صاحبة اختصاص وصلاحيه في ذلك.ولما كانت محكمة الاستئناف قد خلصت إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوي وأدلتها.ولما كانت الهيئة المخاصمة أصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها في ذلك ما دام ذلك مبنية على ماله أصل في ملف القضية.ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على أن المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة وأن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الأخطاء المهنية الجسيمة ولما كانت محكمة الاستئناف في حماه قد أحسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بتصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة المحكمة النقض عليها مادامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم ومن حيث أن القرار المخاصم هو قرار میبرم لأن الأنبرام يغطي كافة العيوب وبالتالي فإنه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا.لذلك تقرر بالإجماع رفض الدعوى شكلا.مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف.إعادة الملف لمرجعه.