إذا كانت محكمة الموضوع قد استخلصت واقع الدعوى من الأدلة المطروحة عليها استخلاصاً سائغاً، وناقشت دفوع الخصوم وردّت عليها رداً وافياً، فإن رقابة محكمة النقض تقتصر على سلامة التطبيق القانوني ولا تمتد لإعادة تقدير الوقائع.
إن فهم الدعوى من حق محكمة الموضوع التي تستخلص من العناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقع الدعوى # إن محكمة النقض هي محكمة قانون وليس لها شأن بالوقائع موضوع النزاع لأن عملها يقتصر على رقابة التطبيق القانوني الصحيح. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – لقد جاء القرار المطعون فيه مخالفا للمادة /401/ والمادة /402/ من القانون المدني. 2 – كما خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة 130 من القانون المدني. 3 – كما خالفت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما استقر عليه والاجتهاد القضائي الذي أكد على أنه يشترط الإبطال العقد بسبب الغبن توفر عنصرين مادي ينطوي على اختلال التعادل في الالتزامات اختلالا فاحشا ونفسي يشف منه دفوع المتعاقد في حالة طيش أو هوى جامع استغله المتعاقد الآخر. 4 – لقد جاء القرار المطعون فيه غامضا ومتناقضا مع نفسه وبحاجة إلى أكثر من تفسير 5 – من الثابت فقها او اجتهادة أنه إذا كان محل البيع مخالفة للنظام العام أو النظام البناء لا يجوز أن يستفيد من هذه المخالفة أيا من طرفي العقد. في المناقشة والقانون: من حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب تثبيت البيع الجاري بينها وبين الجهة المدعى عليها الطاعنة للمحليين التجاريين المشار إليهما بالأرقام (1 و2) من العقار رقم 3997 منطقة عقارية قطيفة بموجب عقد بيع خطي مؤرخ في 22/4/2016 بمبلغ أربعة وملايين ثلاثمائة ألف ليرة سورية دفع منها مبلغ ثلاثة ملايين وثمانمائة ألف ليرة سورية وبقي مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية لحين تسليم المحلات. وبتاريخ 18/4/2017 تقدم المدعى عليه مرعي بادعاء بالتقابل يطلب فيه رد الادعاء الأصلي موضوعا وإبطال عقد البيع لعدم صحة انعقاده ورفع وترقين اشارة الحجز الاحتياطي.وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة أول درجة للجهة المدعية وفق طلباتها ورد الادعاء بالتقابل المقدم من المدعى عليه للمطالبة بفسخ البيع وقد أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف.ولما كانت الجهة المدعى عليها لم تقنع بالقرار فقد بادرت إلى الطعن به للأسباب المبينة أعلاه.ومن حيث أن الثابت من ملف الدعوى والقرار المطعون فيه إن الجهة الطاعنة أثارت في أسباب طعنها ذات الأسباب المثارة في لائحة الاستئناف وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تصدت لتلك الأسباب والدفوع المقدمة من الجهة الطاعنة وناقشتها وردت عليها الرد الوافي والكافي. بحسبان أن فهم الدعوى من حق محكمة الموضوع التي تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة الواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا وتستند إلى أدلة مقبولة لها أصلها في الملف نقض قرار 324 أساس 3088لعام 1994.ومن حيث أن محكمة النقض هي محكمة قانون وليس لها شأن بالوقائع موضوع النزاع الأن عملها يقتصر على رقابة التطبيق القانوني الصحيح هيئة عامة قرار 772/831/2004 ومن حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه قد طبقت حكم القانون استنادا إلى الوثائق والأدلة المطروحة بالدعوى فلا معقد توصلت إليه من نتائج مع الإشارة إلى أن المخالفات التي ارتكبها المدعى عليه الطاعن أثناء تنفيذ البناء وإشادته ليس اللجهة المدعية أي شأن بها ولا تتحمل وذرها أو مسؤوليتها وأن على الجهة المدعى عليها الطاعنة أن تقوم هي بإصلاح ما ارتكبته من أخطاء وأن لا تتذرع بهذه الأسباب من أجل فسخ العقد والتحلل منه.ومن حيث أن الحال على ما سلف فإن أسباب الطعن جاءت خلوا مما يجرح القرار المطعون فيه مما يقتضي رفض الطعن موضوعا.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا.مصادرة التأمين وإلزام الطاعن بها. إعادة الملف لمرجعة أصولا.