استئناف الحكم الغيابي ينقل الخصومة كاملة إلى محكمة الاستئناف، ويشمل بطبيعته الحكم الغيابي والحكم الصادر في الاعتراض، لذلك يتوجب على محكمة الاستئناف بحث الموضوع من جميع جوانبه لا الاكتفاء بالشكل. كما أن ميعاد الاستئناف لا يبدأ إلا من اليوم التالي للحكم الوجاهي أو من تاريخ التبليغ الأصولي.
استئناف المدعى عليه ينشر الدعوى وينقلها برمتها أمام محكمة الاستئناف فهي محكمة موضوع وبالتالي عليها النظر في موضوع الدعوى من كافة جوانبه ان استئناف الحكم الغيابي يشتمل الحكم الصادر بالاعتراض المناقشة: النظر في الطعنحيث انه تبين من خلال اوراق الدعوى المحكمة استئناف الجزاء في ريف دمشق مصدرة القرار قد ردت استئناف المدني عليه شكلا لوقوعه خارج المدة باعتباره تقدم بالاستئناف بعد الاعتراض عليه ولعدم قناعة المدعى عليه قد طعن بهذا القرار ولما كان المدعى عليه قد اعترض على القرار الغيابي الصادر بحقه وحضر الجلسة الاعتراضية الأولى وبعد أن قررت المحكمة رفع الأوراق للتدقيق تغيب في الجلسة التالية فردت محكمة الدرجة الاولى اعتراضه شكلا ثم استئناف وارفق باستئنافه صورة عن القرار الغيابي والقرار الاعتراضي حيث رد محكمة الاستئناف استئنافه وحيث ان النظر في الطعن يقتصر على هذه الناحية ولما كانت المحكمة قد عللت قرارها وان المدعى عليه استأنف القرار الذي تقدم بالاعتراض عليه وحيث انه لم يتبلغ القرار الغيابي كما أن استئناف المدعى عليه ينشر الدعوى وينقلها برمتها أمام محكمة الاستئناف فهي محكمة موضوع وبالتالي عليها النظر في موضوع الدعوى من كافة جوانبه وان تبحث في القرارين الصادر بحق المدعى عليه حيث قضت المادة 209 ا.م.ج لا يسوغ الاعتراض على الحكم الغيابي برد الاعتراض وانما يسوغ استئنافه ويشمل هذا الاستئناف الحكم الغيابي الأول وبمفهوم المخالفة لهذا المادة فان استئناف الحكم الغيابي يشتمل الحكم الصادر بالاعتراض وحيث أن المحكمة سارت على غير هذا النهج وان مدة الاستئناف تسري من اليوم الذي يلي الحكم الوجاهي او يوم تبلغه وفق الأصول ولما كان المدعى عليه قد استأنف قبل أن يتبلغ القرار مما يجعل القرار سابقا لأوانه وفي غير محله القانوني ويستوجب النقض . ولذلك واستنادا لما سبق ولاحكام المادة 351 اصول جزائيةلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيهاعادة بدل التأمين لمسلفه اصولا اعادة الأوراق لمرجعها لاجراء المقتضى القانوني اصولا