دعوى التفريق للغياب لا تقوم إلا بثبوت انقطاع أخبار الزوج وغيابه المدة القانونية المقررة، فإذا دلّت وثيقة منتجة على وجوده أو على علمه ومحل إقامته خلال المدة المدّعاة انتفى الشرط القانوني للدعوى.
قيام المدعى عليه بدعوى التفريق للغياب بتنظيم سند توكيل قضائي خلال المدة المزعومه للغياب ينفي التحقق الشرط القانوني للدعوى ويشعر بوجود المدعى عليه المناقشة: أسباب الطعن1 – الغش في تبليغات الدعوي و تبليغ الطاعن على عنوان و هي غير حقيقي2 – التناقض بين اقوال المدعية ووقائع الدعوى اذ ان المدعية اسست دعواها على غياب الزوج لمدة اكثر من سنة و نصف تحديد السنتين من تاريخ حلفها ليمينه بجلسة 15/4/2018 وبالرجوع إلى بيان القيد العائلي المبرز فان الطفل احمد مولود و خلال هذه الفترة كما ان تاریخ توثيق سند التوكيل العام رقم 79/3 الموثق للمحامي أحمد فهمي لدى دائرة وكالات نقابية المحامين بحلب الجاري بتاریخ 8/3/2017 يؤكد تواجد الطاعن و معرفة محل اقامته في الوقت ذاته الذي تدعي المطعون ضدها غياب الطاعن الأمر الذي يجعل من القرار الطعين قد وقع بالخطأ عندما اهمل وثيقة منتجة في الدعوى تناقض ادعاءات المدعية . و طلب الوكيل نقض القرار . المطعون ضدها تبلغت استدعاء الطعن ولم تبرز أي مذكرة جوابية .في القانون بالتدقيق ولما كانت التبلیغات جرت بصورة صحيحة ولا يمكن الطعن فيها إلا عن طريق التزوير هذا فضلا عن وصول العلم لدى الطاعن بوقوع الدعوى من خلال سندي التوكيل رقم 79/3 تاریخ 8/3/2017 ورقم 26/182 تاریخ 30/12/2018 لمن صحة المطعون ضدها و المدة بين التوكيلين توضح علم الطاعن بالدعوى مما يتعين رفض ماجاء في السبب الأول . و من جهة اخرى فان المدعية اقامت دعواها بطلب التفريق لعلة الغياب بتاریخ 5/11/2018 و قالت ان الطاعن غاب و انقطعت اخباره لمدة اكثر من سنة و نصف و ابرزت مع استدعاء الدعوى بيان قيد عائلي يوضح أن المطعون ضدها قد اتت بالولد احمد بحلب بتاريخ 18/9/2017 وهذا يعني على أن الحمل قد وقع بتاريخ 18/12/2016 بحساب مدة الحمل /9/ اشهر و باکمال الوقت إلى حين تقديم الدعوى فان الغياب لم يمض عليه مدة سنة و بالتالي لم يتوفر الشرط القانوني لدعوى التفريق للغياب فضلا عن ان تاریخ سند التوكيل المؤرخ 8/3/2017 يشعر بوجود الطاعن بحلب مثل اقامة الدعوى بسبعة اشهر تقريبا يؤيد عدم تحقق الشرط القانوني المذكور انفا من حيث المبدأ و كانت اهانات الوثيقتان منتجين في الدعوى ولم تلحظها المحكمة مصدرة القرار الطعين ولم تناقشها مع المدعية مما جعل قرارها معيبا و ينال منه ما جاء في السبب الثاني من أسباب الطعن.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا .قبول الطعن موضوعا و جزئيا و نقض القرار الطعين لسبق اوانه و للاسباب الواردة أعلاه في متن هذا القرار .مصادرة ربع التامين المودع واعادة الباقي لمسلفه اصولا و تضمين الطرف الخاسر بالنتيجة الرسم و المصاريف .إعادة الاضبارة لمصدرها .