تجب النفقة بمقدار الكفاية الذي يضمن للمستحق الحد الأدنى من متطلبات الحياة وضرورياتها، ويُراعى في تقديرها الواقع المعيشي وغلاء الأسعار، فإذا كانت المحكوم بها دون حد الكفاف جاز تعديلها بما يحقق الكفاية.
أن الأصل في النفقة هي الكفاية ولابد أن تتضمن الحد الادنى من امكانية تأمين متطلبات الحياة وضرورياتها المناقشة: أسباب الطعن1 – جاء تقرير الحكمين مجحفا بحق الطاعنة و منحازا ولم يستجمع شرائطه القانونية و غير معلل ولم يسبب تحمل الطاعنة النسبة الأكبر من المسؤولية و جاء تعليله قاصرا و أن اعتماد المحكمة له كان ظالما للطاعنة و مستوجبا للفسخ .2 – النفقة المحكوم بها قليلة ولا تناسب الواقع المعيشي الحالي وغلاء الأسعار و الطاعنة فقيرة الحال والمطعون ضده ميسور الحال فكان من المتوجب فرض نفقة اكثر . و طلب نقض القرار . و تقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن و طلب رد الطعن شكلا و موضوعاالنظر في الطعنفي الشكل : حيث أن الطعن قد استوفی شرائطه الشكلية مما يجعله جديرا بالقبول شكلا . في الموضوع و القانون : من حيث أن تقرير الحكمين جاء مستجمعا لشرائطه القانونية فقد ذكر الحكمان في تقريرهما انهما عقدا عدة مجالس عائلية مع الزوجين مجتمعين و منفردين و تعرفا على أسباب الشقاق و بذل قصارى الجهد في الإصلاح ولم يفلحا وقد استغرقت مدة التحكيم حوالي تسعة أشهر وهي مدة مناسبة لدراسة أسباب الشقاق وبذل مساعي الاصلاح وان القانون لم يلزم الحكمين بتعليل تقريرهما حرصا على اسرار و كرامة الحياة الزوجية و أن البيانات الواردة في تقرير الحكمين لها قوة الاسناد الرسمية ولا يجوز اثبات عكسها إلا بالتزوير و قد استقر اجتهاد هذه الهيئة على أن تقدير الاساءة و انعكاس اثرها على المهر منوط بقناعة الحكمين نقض شرعي رقم 342/480 تاریخ 24/4/1994 ونقض رقم 3164/1174 تاریخ 24/10/1992 وان رقابة محكمة النقض مقصورة على النواحي الشكلية في تقرير الحكمين نقض رقم 2255/539 تاریخ 29/5/199 وان المحكمة غير ملزمة باعادة التحكيم ما دامت اجراءاته تمت وفق الأصول و جاء التقرير مستجمعا لشروط صحته نقض رقم 561/467 تاریخ 24/4/1994 مما يستوجب رد سبب الطعن لهذه الجهة . و من حيث أن الأصل في النفقة هي الكفاية ولا بد أن تتضمن الحد الأدنى من امكانية تامین متطلبات الحياة و ضروریاتها وان ظاهرة ارتفاع أسعار السلع الضرورية ارتفاعا كبيرا صارت ظاهرة عامة و معروفة للجميع لا سيما في ظل ظروف الازمة التي يمر بها البلد في هذه الاونة و جاءت النفقة المحكوم بها اقل من القدر المطلوب لتامين متطلبات الحياة في حدود الكفاف. مما يجعل أسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة و تستدعي نقض البند رقم /ب/ من الفقرة الحكمية الرابعة من القرار الطعين جزئيا . و حيث أن القضية صالحة للحكم فيما يتعلق بالمسالة التي تقرر نقضها . و حيث أن المحكمة تقدر نفقة الكفاية بمبلغ ستة الاف ليرة سوريا شهريا للطاعنة مريم .لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن شكلا .قبول الطعن موضوعا و جزئيا .نقض البند رقم /ب/ من الفقرة الحكمية الرابعة من القرار الطعين لجهة مقدار النفقة و جعل النفقة مبلغ ستة الاف ليرة سورية بدلا من /4500/ اربعة الاف و خمسمائة .رد الطعن فيما عدا ذلك .مصادرة ربع تامين الطعن و إعادة الباقي لمسلفه أصولا . تضمين الجهة الطاعنة الرسوم و المصاريف إعادة الاضبارة إلى مرجعها أصولا.