أن انقطاع الخصومة إنما شرع أصلاً لحماية ورثة المتوفي ومن في حكمهم حتى لا تتخذ الإجراءات القضائية بغير علمهم , وهم وحدهم من يحق لهم التمسك بانقطاع الخصومة في حال وفاة مؤرثهم وإن القول بغير ذلك من شأنه أن يخرج النص عن مبتغاه ومقصده المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن جهة...
أن انقطاع الخصومة إنما شرع أصلاً لحماية ورثة المتوفي ومن في حكمهم حتى لا تتخذ الإجراءات القضائية بغير علمهم , وهم وحدهم من يحق لهم التمسك بانقطاع الخصومة في حال وفاة مؤرثهم وإن القول بغير ذلك من شأنه أن يخرج النص عن مبتغاه ومقصده المناقشة: بعدالإطلاععلىالأوراقوسماعالإيضاحاتوبعدالمداولة ومنحيثأن جهة الإدارة المدعية – طالبة الانعدام – استعدت بعريضة دعواها الماثلة ملتمسة وقف تنفيذ الحكم رقم /374/ تاريخ 21/10/2014 م الصادر عن محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم أساس /1754/لسنة 2014م المكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم 2112/ط تاريخ 21/10/2014م في الطعن رقم /5543/لعام 2014م القاضي فيما تضمنه قبول دعوى الجهة المدعية شكلاً وقبولها موضوعاً في شطر منها وأحقيتها بتصفية العقد موضوع الدعوى عند المرحلة التي وصل إليها وإلزام الإدارة المدعى عليها باستلام أعمال العقد وملاحقه استلاماً نهائياً إلخ. ما جاء في الحكم والتمست من حيث النتيجة الحكم بإعلان انعدام الحكم المذكور بكل ما يترتب على ذلك من آثار ونتائج .ومن حيث إن جهة الإدارة المدعية تؤسس دعواها هذه على القول : بأنه وأثناء مراجعة وكيل المدعي أجل تنفيذ الحكم تبين لها وفاة موكله – محمود محملجي – بتاريخ 4/11/2011م – أي بعد أقل من سبعة أشهر على إيداع استدعاء الدعوى ديوان محكمة القضاء الإداري , وقد تم الاستيثاق من هذا الأمر بمستخرج بيان صادر عن المديرية العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية جواباً لكتاب المؤسسة رقم /69/ تاريخ 3/2/2015م ولكون وكيل المدعي لم يبلغ المؤسسة بوفاة موكله المدعي في أي مرحلة من مراحل المحاكمة السابقة لصدور الحكم المذكور , وباعتبار إن المادة /165/ من قانون أصول المحاكمات المدنية قضت بانقطاع الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة , وبأن الاجتهاد القضائي قد استقر على أن انقطاع الخصومة يعتبر موجوداً ولو لم يطلبه الخصوم بوفاة أحد أطراف الدعوى لأن صحة الخصومة من النظام العام , كما استقر على إن إضفاء المشرع صفة القطعية على قرار معين إنما يقصد به القرار الذي يصدر مستجمعاً أركانه القانونية , فإن شاب هذا القرار عيب جسيم يهوي به إلى درك الانعدام وانحسرت عنه صفة القطعية وعادت للقضاء مهابته التي تخوله حق النظر في الطعون التي توجه ضده أو إعلان انعدامه عند الاقتضاء , الأمر الذي يقتضي إعلان انعدام الحكم الذي استحصل عليه المدعي في حينه .ومن حيث إن الجهة المدعى عليها – والمطلوب الانعدام بمواجهتها – تبلغت موعد جلسات المحاكمة أصولاً بواسطة الصحف بعد أن تعذر تبليغها بالطرق القانونية الأخرى – وتخلفت عن الحضور .ومن حيث أن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم 403/6 تاريخ 22/3/2016م برفض وقف تنفيذ القرار المشكو منه , وقد اكتسب قرارها هذا الدرجة القطعية بتصديقه من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بموجب قرارها رقم 1565/ط تاريخ 21/5/2018م في الطعن رقم /1334/لعام 2018 م .ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 166 من قانون أصول المحاكمات المدنية "ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو فقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من الغائبين إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها "|وقد نصت المادتين /168 – 169/ من القانون المذكور على أن يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع وتستأنف الدعوى سيرها بناءً على طلب أحد ذوي العلاقة بتبليغ مذكرة الدعوى إلى أن يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته "ومن حيث أنه يتضح من النصوص المتقدمة بأن انقطاع الخصومة إنما شرع أصلاً لحماية ورثة المتوفي ومن في حكمهم حتى لا تتخذ الإجراءات القضائية بغير علمهم , وعليه فإن وحدهم من يحق لهم التمسك بانقطاع الخصومة في حال وفاة مؤرثهم أو و إن القول بغير ذلك من شأنه أن يخرج النص عن مبتغاه ومقصده , وبما أن السبب الوحيد الذي تمسكت به جهة الإدارة المدعية في الدعوى الماثلة لإعلان انعدام الحكم القضائي الذي استحصل عليه مؤرث الجهة المدعى عليها – هو وفاة المدعي خلال سير الدعوى التي صدر فيها الحكم المذكور فإن دعوى الانعدام الماثلة والحالة هذه تغدو مفتقرة لمستندها القانوني الصحيح وغير جديرة بالقبول .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – عدم قبول دعوى الانعدام الماثلة .ثانياً – تضمين الإدارة المدعية الرسوم والمصاريف .