• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المستقر عليه اجتهاداً بأن وسائل الإثبات التي يتقدم بها الأطراف يجب أن تكون من الوسائل المقبولة قانوناً

إن المستقر عليه اجتهاداً بأن وسائل الإثبات التي يتقدم بها الأطراف يجب أن تكون من الوسائل المقبولة قانوناً ، وأن مجلس الدولة بمحاكمه العدة وبحسبان أنه قضاء خصومة يفصل في النزاعات بناءً على وثائق رسمية ووسائل إثبات قانونية وقد اعتبر بأن الصور الضوئية ومقاطع الفيديو لا تعد من وسائل الإثبات المقبولة قان...

نص الاجتهاد

إن المستقر عليه اجتهاداً بأن وسائل الإثبات التي يتقدم بها الأطراف يجب أن تكون من الوسائل المقبولة قانوناً ، وأن مجلس الدولة بمحاكمه العدة وبحسبان أنه قضاء خصومة يفصل في النزاعات بناءً على وثائق رسمية ووسائل إثبات قانونية وقد اعتبر بأن الصور الضوئية ومقاطع الفيديو لا تعد من وسائل الإثبات المقبولة قانوناً أمام القضاء الإداري المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن الطعنين الموحدين قد استوفيا إجراءاتهما الشكلية .ومن حيث أن الوقائع تتلخص حسبما استبان من الأوراق بأن وكيل المدعي أقام دعواه بعريضة أودعها ديوان محكمة القضاء الإداري بدمشق بتاريخ 14/10/2018م شارحاً فيها بأن موكله كان قد ترشح إلى عضوية مجلس محافظة دمشق عن القطاع ( أ ) وفي يوم الانتخابات ظهرت مجموعة من الإشكاليات القانونية ومنها : – مخالفة اللجان الانتخابية في بعض المراكز للبند ( أ ) المتعلق بطريقة الاقتراع .ــ مخالفة اللجان للتعليمات المتعلقة بأنه لا يحق ممارسة الاقتراع في الدائرة إلا للمسجلين في قيود المدنية .ــ عدم استخدام الحبر السري في بعض المراكز وعدم السماح لوكلاء المرشحين بالتواجد في أماكن مناسبة في مراكز الانتخابات .ــ وأن قانون الانتخابات حظر على المرشح أن يكون عضواً في اللجان الانتخابية ،وقد قام المرشح بدر الدين محمود عياش والفائز عن القطاع ( أ ) عن الدائرة الانتخابية الخامسة بفرز الصندوق للمركز رقم /4/ وأنه إضافة لتلك المخالفات فإن السيد أنس هشام النونو الفائز في الدائرة الخامسة بدمشق عن القطاع ( أ ) هو بالأصل محامي مسجل في نقابة المحامين وهذا يستدعي إلغاء عضويته .مما كانت معه الدعوى الماثلة التي تهدف إلى إلغاء عضوية كل من ( محمد السروجي – نبال أحمد – محمد الدللول – بدر الدين عياش – أحمد عمار النن – محمد مخلص عثمان – أنس النونو – محمد القزاز )وإعلان فوز من يليهم بالأصوات ، وفي حال جنوح المحكمة لخلاف ذلك إلغاء عضوية ( بدر الدين عياش و أنس النونو ) و اعلان فوز من يليهم ومن حيث أن جهة الإدارة دفعت هذه الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن مرسوم إعلان نتائج الانتخابات هو كاشف وليس منشئ .ومن حيث أن وكيل الجهة المتدخلة تقدم بطلب تدخل التمس منه إلغاء عضوية بعض الناجحين وتسمية من يليهم .ونتيجة المحاكمة أصدرت محكمة القضاء الإداري بدمشق قرارها الطعين ذي الرقم (73/6) المؤرخ في10 /2/2019م الصادر في القضية رقم (2228/6) لعام 2019م والذي قضى من حيث النتيجة :ــ عدم قبول طلب التدخل شكلاً وقبول الدعوى في شطر منها وإلغاء المرسوم رقم /304/ تاريخ 2/10/2018م جزئياً فيما يتعلق بتسمية الناجحين في الدائرة الانتخابية الخامسة دمشق قطاع ( أ ) ، وإلزام الإدارة بإصدار الصك اللازم وفقاً لمحاضر فرز الأصوات للدائرة المذكورة وتسلس الناجحين فيها وفقاً لعدد الأصوات الواردة في ذلك المركز بعد استبعاد السيدين ( أنس هشام النونو – بدرالدين عياش ) ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات .وقد شيدت المحكمة المذكورة قضاءها استناداً إلى الخبرة الفنية الجارية أمامها والتي أوضحت بأن المرشح بدر الدين عياش قد اشترك في عملية فرز الأصوات وأن ذلك كان عبر صورة ضوئية بينت ذلك كما أن ترشح السيد أنس هشام النونو على الفئة ( أ ) في غير محله بحسبان أنه محامي ويمارس مهنته .ولعدم قناعة جهة الإدارة بما انتهى إليه القرار الطعين بادرت للطعن فيه تأسيساً على أنه بني على خطأ في تطبيق القانون و تأويله .كما أن كلاً من السيدان ( بدر الدين عياش – أنس هشام النونو ) قد بادرا للطعن بالقرار المذكور ناعيان عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله موضحان بأن الدعوى ابتداءً لم تكن بمواجهتهما وأن صحة الخصومة من النظام العام وأن المرشح أنس قد تقدم بطلب ترشحه وفق الأصول وأن لجنة دراسة طلبات الترشيح قد قبلت طلبه لتقديمه وفق القانون ، كما أن الطاعن الآخر بدرالدين عياش لم يقم بأي عملية فرز للأصوات وإنما كان يتواجد أثناء عملية الفرز ضماناً لحقوقه المكرسة قانوناً ، كما أن الخبرة جاءت مخالفة للأصول وأن الصور الضوئية لا تعد وسيلة إثبات .ومن حيث أن هذه المحكمة وفي جلستها المنعقدة بتاريخ 27/2/2019م اتخذت قرارها ذي الرقم (308/ ط /2) والقاضي بتوحيد الطعنين لوحدة الأطراف الموضوع واعتماد رقم الطعن الأصغر .ومن حيث أن جهة الإدارة تقدمت بمذكرة خطية أوضحت فيها بأن المطعون ضده (عامر الزين ) ليس له صفة ومصلحة في الطعن الانتخابي كونه ليس من المستفيدين في حال إلغاء القرار جزئياً وبالتالي فإن تصرفه كيدي وان الخبرة جاءت قاصرة بحسبان أن الصور الضوئية ليست من رسائل الإثبات المعتمدة قانوناً والتمست رد الدعوى لافتقارها للمؤيد القانوني . ومن حيث أنه فيما يتعلق بالناحية الشكلية فإن المحكمة الإدارية العليا إذ تشاطر محكمة الدرجة الأولى انتهت إليه بعد قبول طلب التدخل شكلاً لتقديمه خارج الميعاد المحدد قانوناً لإقامة دعاوى الطعون الانتخابية .ومن حيث أنه وفي موضوع القضية وفيما أثارته الجهة المدعية المطعون ضدها من قيام المرشح الطاعن ( بدر الدين عياش ) بالاشتراك في عملية فرز الأصوات وقد اعتمدت الخبرة بذلك على صور ضوئية للمذكور ، فإنه ومن المعلوم قانوناً والمستقر عليه اجتهاداً بأن وسائل الإثبات التي يتقدم بها الأطراف يجب أن تكون من الوسائل المقبولة قانوناً ، وأن مجلس الدولة بمحاكمه العدة وبحسبان أنه قضاء خصومة يفصل في النزاعات بناءً على وثائق رسمية ووسائل إثبات قانونية وقد اعتبر بأن الصور الضوئية ومقاطع الفيديو لا تعد من وسائل الإثبات المقبولة قانوناً أمام القضاء الإداري ، وهذا من جهة ومن جهة أخرى أن تواجد المرشح في المراكز الانتخابية أثناء عملية الفرز هو أمر مسموح قانوناً بحسبان أنه يراقب سير عملية الفرز وله أن يدون ملاحظاته على ذلك بمحضر رسمي ، وعلى فرض اشتراك المرشح بعملية الفرز فإن ذلك كان يستلزم تنظيم محضر ضبط أصولي أو تدوين اعتراض خطي أمام اللجان المختصة، وفي ضوء ما تقدم ذكره تكون مطاعن الجهة المدعية ( المطعون ضده ) لا تنال من المرسوم الصادر بتسمية بدر الدين عياش عن الدائرة الخامسة قطاع ( أ ) بحسبان أنه جاء موفقاً للقانون .ومن حيث أنه وبالنسبة لما أثاره تجاه المرشح الفائز أنس النونو من بطلان ترشحه بحسبان أنه محامي وكان من المتوجب ترشحه على الفئة ( ب ) .فإنه تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن قانون الانتخابات رقم /5/ لعام 2012م لم يمنع المنتسبين للنقابات المهنية ( ومنها نقابة المحامين ) من الترشح لانتخابات المجالس المحلية عن الفئة ( أ ) عوضاً عن الفئة ( ب ) إذا ما تحققت فيه شروط هذه الفئة ، وأن ما يعزز وجه نظرنا بأن اللجنة القضائية وأثناء دراستها لطلبات الترشح قد قبلت ترشح المذكور عن الفئة ( أ ) وعليه وبعد انتهاء الاعتراضات على الترشح أعلنت أسماء المقبولين لترشح لشغل عضوية المجالس المحلية وهذا ما جعله في مركز قانوني صحيح وسليم وبالتالي فإن مطاعن الجهة المدعية لهذه الناحية في غير محلها القانوني .ومن حيث أنه وفي ضوء ما تقدم ذكره تكون محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب وأخطأت في تطبيق القانون وتأويله ، ولا معدى والحالة هذه من قبول الطعن تمهيداً لرفض الدعوى ووضع الأمور في نصابها الصحيح .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :أولاً : قبول الطعنين الموحدين شكلاً .ثانياً : قبولهما موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين . ثالثاً : عدم قبول طلب التدخل شكلاً .رابعاً : قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً .خامساً : تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرة ومبلغ /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة وإعادة كفالة الطعن لمؤديها .