المساءلة المسلكية يتعين أن تبني على معطيات و وقائع و أفعال من شأنها تخلق لدى المحكمة قناعته بأن ما قام به العامل يشكل مخالفة بواجبات الوظيفة و إساءة لعمله الوظيفي المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المحال...
المساءلة المسلكية يتعين أن تبني على معطيات و وقائع و أفعال من شأنها تخلق لدى المحكمة قناعته بأن ما قام به العامل يشكل مخالفة بواجبات الوظيفة و إساءة لعمله الوظيفي المناقشة: المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المحال عبد الرحمن العبد الله الحاجي يعمل لدى مديرية التربية بحلب و هو مكفوف اليد و قد أسند إليه جرم كتم جناية و الانضمام إلى منظمة إرهابية و تحويل أعمال إرهابية بعد أن تم إلقاء القبض عليه من قبل إحدى الجهات الأمنية بتاريخ 18/5/2015 حيث تم تركه بتاريخ 11/10/2015 و بعد إحالته إلى محكمة الإرهاب صدر القرار رقم (163) تاريخ 13/3/2016 القاضي بمنع محاكمته مما نسب إليه لعدم كفاية الدليل و اكتسب الحكم الدرجة القطعية و بناء عليه تم إحالته إلى المحكمة المسلكية بحلب التي أصدرت قرارها رقم (69) تاريخ 27/5/2018 القاضي بفرض عقوبة الحسم من الأجر الشهري بنسبة (5%) لمدة ثلاثة أشهر بحقه و إنهاء قرار كف اليد الصادر بحقه و أسست قضاءها على أن المساءلة المسلكية مختلفة عن المساءلة المسلكية و أن المحال وضع نفسه موضع الشك و الشبهة مخالفاً بذلك الواجبات و المحظورات المنصوص عنها في المواد (63 – 64) من قانون العاملين.و من حيث أن جهة الإدارة بادرت بالطعن بالحكم المذكور طالبة إلغاءه و فرض عقوبة شديدة بحق المحال كون الجرم المسند إليه يعتبر من الجرائم المخلفة بموجبات الوظيفة و أن المخالفة المسلكية ثابتة بحقه.و من حيث أن المحال بادر أيضاً للطعن بالحكم طالباً إعلان عدم مساءلته مسلكياً تأسيساً على أن منع محاكمته من التهمة الجزائية دليل على صدق أقواله و أن البيان الوظيفي العائد له يثبت أنه من الموظفينن الجيدين و لم يرتكب أي أعمال تخل بالسلوكية الوظيفية خلال فترة عمله الوظيفي كما أن القرار لم يصدر فعلاً حسب المادة (21) الفقرة (ب) من قانون المحاكم المسلكية.و من حيث أن الطعنين قدما مستوفيين إجراءاتهما الشكلية و أوضاعهما القانونية فهما حريان بالقبول شكلاً.و من حيث أن المساءلة المسلكية يتعين أن تبني على معطيات و وقائع و أفعال من شأنها تخلق لدى المحكمة قناعته بأن ما قام به العامل يشكل مخالفة بواجبات الوظيفة و إساءة لعمله الوظيفي.و من حيث أنه بالدعوى الماثلة فإن الثابت أن ما نسب للمحال غير ناشئ من العمل و قد صدر قرار قضائي قطعي بمنع محاكمته من الجرم المسند إليه و لم يتبين عن خلال أوراق القضية قيام المحال بأي عمل من شأنه مخالفة الواجبات الوظيفية أو ظهوره بأي مظهر يسيء لعمله الوظيفي الأمر الذي تنتفي معه موجبات مساءلته مسلكياً مما يتعين معه إعلان عدم مساءلته مسلكياً و أن ذلك إنما يستتبع حكماً إلغاء قرار كف اليد الصادر بحقه.و بالتالي فإن الحكم الطعين الذي عالج القضية على غير النهج السالف الذكر يكون حري بالإلغاء لجهة فرضه عقوبة الحسم من الأجر بحق المحال.لهذه الأســبــاب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الطعنين شكلا.قبول الطعن المقدم من المحال موضوعاً و إلغاء الحكم الطعين.إعلان عدم مساءلة المحال عبد الرحمن عبد الله الحاجي بن محمد مسلكياً و إلغاء قرار كف اليد الصادر بحقه.رفض الطعن المقدم من الإدارة موضوعاً.تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف و مبلغ ألف ليرة سورية مقابل الأتعاب.