• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق الجهة المتعهدة في العقود الإدارية بالتعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار هو حق قانوني مكرس بموجب النصوص القانونية الواضحة فلا يمكن

حق الجهة المتعهدة في العقود الإدارية بالتعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار هو حق قانوني مكرس بموجب النصوص القانونية الواضحة فلا يمكن حرمان الجهة المتعهدة منه تحت مسمى أو فكرة أن العقد شريطة المتعاقدين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة . من حيث أن الطعن قد استوفى...

نص الاجتهاد

حق الجهة المتعهدة في العقود الإدارية بالتعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار هو حق قانوني مكرس بموجب النصوص القانونية الواضحة فلا يمكن حرمان الجهة المتعهدة منه تحت مسمى أو فكرة أن العقد شريطة المتعاقدين المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة . من حيث أن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً .ومن حيث ان وقائع هذه القضية تتحصل حسبما إستبان من الاوراق في أن وكيل الجهة المدعية ( المطعون ضدها ) كان قد تقدم باستدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق اودع لدى ديوان محكمة القضاء الإداري بدمشق بتاريخ 13/3/2013 م قائلاً فيه أنه بتاريخ 14/6/2010 تم أبرام العقد ذي الرقم /13/ بين الجهة المدعيةوالجهة المدعى عليها حيث التزمت بموجبه الجهة المدعية بتنفيذ مشروع ترميم مدارس الصم والبكم وذلك بقيمة إجمالية قدرها /39.303.780/ ل.س أي بنسبة تنزيل قدرها (12.6%) من قيمة الكشف التقديري وعلى أن يتم تنفيذ المشروع خلال مدة /360/ يوم تقويمي . وقد اعطيت الجهة المدعية أمر المباشرة بموجب كتاب الإدارة رقم /400/ ف تاريخ 4/11/2010 م كما تم تسليمها موقع العمل على مرحلتين : المرحلة الأولى إستلام جزئي بنسبة (50%) بتاريخ 30/11/2010 والمرحلة الثانية بتاريخ 15/7/2011 م وبعد أن باشرت الجهة المدعية بتنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وخلال فترة التنفيذ طرأ إرتفاع كبير على أسعار كافة المواد الداخلة في تنفيذ أعمال المشروع إضافة الى زيادة أجور اليد العاملة وذلك بسبب الظروف التي تمر بها البلاد و العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها مما الحق بالجهة المدعية خسارة مادية كبيرة الامر الذي حملها الى مطالبة الإدارة المدعى عليها بتعويضها عن فروقات الأسعار كما أنه وإثناء فترة العقد قامت وزارة النفط والثروة المعدنية بتخفيض سعر مادة المازوت ونتيجة لذلك فوجئت الجهة المدعية بقيام الإدارة بحسممبلغ من استحقاقاتها من قيمة الكشف النهائي دون وجه حق خلافاً لنص المادة /64/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 م وقد تحفظت الجهة المدعية على الفروقات الطارئة على الأسعار وكذلك على حسم مبالغ منها نتيجة تخفيض سعر مادة المازوت على الكشف النهائي للعقد موضوع الدعوى وكون جهة الإدارة المدعى عليها امتنعت عن التعويض على الجهة المدعية لقاء الفروقات المذكورة كما إمتنعت على إعادة الحسميات المشار إليها فقد كانت دعواها الماثلة التي تلتمس فيها الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع لها فروقات أسعار المواد وأجور اليد العاملة بعد تقديرها من قبل الخبرة الفنية وألزامها أيضاً بإعادة ما تم حسمه لقاء تخفيض سعر مادة المازوت دون وجه حق . وإلزامها كذلك بالفائدة القانونية على المبالغ المستحقة لها من تاريخ الإدعاء وحتى الوفاء التام وبواقع /5%/ وبنتيجة المحاكمة , وبعد استعانة المحكمة المذكورة بالخبرة الفنية الجارية بمعرفة الخبير ( السيد سامر صحبة ) قضت المحكمة بموجب قرارها الصادر برقم (767/1) تاريخ 16/8/2015 الصادر في الدعوى رقم أساس (2217/1) لعام 2015 م بقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ وقدره (5.751.060) ل.س تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام واليد العاملة المستعملة في تنفيذ العقد الأساسي موضوع العقد وإلزامها أيضا بأن تدفع للجهة المدعية مبلغاً وقدره (15.200) ل.س تعويضاً لها عن ارتفاع أسعار مادة الأسمنت الأسود الداخلة في تنفيذ العقد موضوع الدعوى . وإلزامها كذلك بأن تعيد للجهة المدعية مبلغ وقدره (67.469) ل.س الذي تم حسمه من استحقاقاتها لقاء انخفاض سعر مادة المازوت للعقد الأساسي وجدول المقارنة رقم /6/ وملحق العقد مع الفائدة القانونية على المبالغ المذكورة وبنسبة /5% / سنوياً من تاريخ إكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى الوفاء التام , ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات وقد بادرت جهة الإدارة الى الطعن بالقرار المذكور تأسيساً على أنه جاء مخالفاً للأصول والقانون فالمدعي ( المطعون ضده ) ملزم بتنفيذ الأعمال الموكلة إليه وفق الاسعار المتفق عليها بعد أن وقع على العقد أذ يعتبر بمجرد التوقيع عليه أنه قد إستوعب جميع أحكامه , ودرس وتفهم ما تتطلبه المخططات والمواصفات الفنية والخاصة وجدول الاسعار وقائمة الكميات , وبالتالي كان يتعين على محكمة الدرجة الاولى رد الدعوى تأسيساً على قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين . كما أن المطعون ضده بهذه لم يتقدم بمذكرة تفصيلية لاحقة لتحفظه على الكشف النهائي تبين أسباب تحفظه بشكل واضح . وأيضاً فإن ارتفاع سعر مادة الأسمنت الأسود جاء ضمن النسبة التي يتحملها المتعهد المنصوص عنها بالمادة /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 والمادة المذكورة لم تفرق بين المواد المحصورة وغير المحصورة بالقطاع العام وبالنسبة لحسم مبلغ وقدره /18782.77/ ل.س لقاء إنخفاض سعر مادة المازوت فقد جاء في محله القانوني وإستناداً لواقع السعر الحاصل ببلاغ رئاسة مجلس الوزراء المؤرخ في 17/9/2012مويضاف إلى كل ما تقدم وأن الخبرة الفنية الجارية بالدعوى أمام محكمة الدرجة الاولى قد ابتعدت عن الدقة المطلوبة مما يجعلها حرية بالهدر وخلصت جهة الإدارة في نهاية لائحة طعنها إلى طلب الحكم بالغاء القرار المطعون فيه ورفض الدعوى .ومن حيث أنه تجب الإشارة ابتداءً الى أن حق الجهة المتعهدة في العقود الإدارية بالتعويض عن الزيادات الطارئة على الأسعار هو حق قانوني مكرس بموجب النصوص القانونية الواضحة فلا يمكن حرمان الجهة المتعهدة منه تحت مسمى أو فكرة أن العقد شريطة المتعاقدين وان المدعي أحاط علماً بجميع الاحوال والأوضاع التي يمكن ان تؤثر في تنفيذ العقد وقبل العمل بمقتضاها وفقاً لما ورد بلائحة طعن الإدارة . وبالنسبة لتحفظ المدعي ( المطعون ضده ) على الكشف النهائي للعقد موضوع الدعوى فقد جاءواضحاً حيث تحفظ المدعي على الزيادات الطارئة على الأسعار والأجور والحسم لقاء أنخفاض سعر مادة المازوت , وبضوء ذلك فإن تحفظه لا يتحاج الى تقديم مذكرة تفصيلية لاحقة وهذا ما إستقر عليه اجتهاد القضاء الإداري بهذا الصدد ما دام التحفظ جاء واضحاً دقيقاً لالبس فيه أو غموض .ومن حيث أن المحكمة ورغبة منها في إستجلاء الحقيقة والوقوف بشكل دقيق على حيثيات ووقائع القضية الماثلة قررت إعادة الخبرة الفنية الجارية إمام محكمة الدرجة الأولى بخبرة فنية ثلاثية بمعرفة الخبراء السادة ( رضوان زينو – إياد الشمعة – سمير صوان ) لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان الرأي بشأنها وقد انتهت لجنة الخبرة بالأكثرية بتقريرها الأساسي إلى نفس النتيجة التي خلصت إليها الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى , في حين خلصت بتقريرها التكميلي المؤرخ في 15/12/2016 وبالأكثرية أيضا إلى أن التعويض المستحق للجهة المدعية يبلغ مقداره (4.879.916) ل.س وعدم أحقية الإدارة بحسم أية مبالغ لقاء انخفاض سعر مادة المازوت في حين ذهب الخبير المخالف ( السيد إياد الشمعة )إلى أن التعويض المستحق يبلغ مقداره (894.960) ل.س بعد اعتراضه على نسبة زيادة الأسعار الممنوحة من قبل الأكثرية لبند الأجور وقيمة باقي المواد وبعد مراعاة حسم نسبة (20%) من قيمة الأعمال المنفذة كأرباح وهوالك وضرائب .ومن حيث أن المحكمة قررت إعادة الخبرة الفنية الثلاثية الجارية أمامها بخبرة فنية خماسية بمعرفة الخبراء السادة ( محمد علي الصوص – فاديا عبد النور – عبد الرزاق الخليل – فاروق الصباغ – إبراهيم السمارة )وقد خلص الخبراء المذكورون بتقريرهم المؤرخ في 1/7/2018 الى النتائج التالية .بلغت الزيادات الطارئة على قيمة المواد الأولية بما فيها المحصور بيعها وتوزيعها بجهات القطاع العام وأجور اليد العاملة والمحروقات المستعملة في تنفيذ أعمال العقد الأساسي مبلغاً وقدره(6446061) ل.س وبتطبيق أحكام المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 والاجتهاد المستقر لدى القضاء الإداري يكون التعويض المستحق للمتعهد بعد حسم نسبة الـ15% التي يتحملها المتعهد يساوي /1158501/ ل.س .بلغت الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت المستخدمة في تنفيذ العقد الأساسي مبلغ مقداره /35500/ ل.س نظراً لأن الزيادات التي طرأت على أعمال ملحق العقد هي أقل من نسبة الـ 15% من قيمة الأعمال المنفذة التي يتحملها المتعهد ووفقاً لحكم المادة رقم /63/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 والإجتهاد المستقر لدى القضاء الإداري , فإن المتعهد لا يستحق أي تعويض عن الزيادات التي طرأت على أعمال ملحق العقد .بلغت الزيادات الطارئة على أسعار مادة الاسمنت المستخدمة في تنفيذ ملحق العقد مبلغاً مقداره (12600) ل.س أحقية الجهة المدعية في استعادة المبالغ التي تم حسمها بسبب تخفيض سعر مادة المازوت من قيمة الكشف النهائي والبالغة (18782.77) ل.س لأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار عند حساب فروق الأسعار أعلاه .ومن حيث أن المحكمة وبعد التمعن والتبصر في وقائع هذه القضية وحيثياتها وبعد استقراء الأوراق والوثائق المبرزة فيها وجدت بأن الخبرة الفنية الخماسية قد نهضت على أسس سليمة وصحيحة وجاءت متفقة مع الأصول والقانون وما أستقر عليه إجتهاد القضاء الإداري بخصوص حساب التعويض المستحق عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ أعمال العقد . كما أن النتيجة التي خلصت إليها هذه الخبرة جاءت مستمدةً ومستلخصة إستخلاصاً سائغاً من أوراق هذه الدعوى والوقائع التي أحاطت بأعمال العقد خلال فترة تنفيذه الأمر الذي يجعل هذه النتيجة جديرة بالركون إليها تمهيداً للبت في القضية الماثلة ولا سيما ان طرفي الطعن لم يتقدما بأي تعقيب أو رد عليها رغم أمهالهما لذلك مراراً وتكراراً وبهدى ما سلف ذكره يغدو الطعن الماثلة حري بالقبول موضوعاً في شطر منه تمهيداً لتعديل الحكم الطعين لهذه الاسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً. ثانياً – قبول موضوعاً في شطر منه وتعديل الحكم الطعين ليصبح على النحو التالي قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها , وإلزام جهة الإدارة المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (1.158.501) ل.س ( مليون ومائة وثمانية وخمسون ألفا وخمسمائة وليرة سورية واحد لا غير ) إلى الجهة المدعية تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على أسعار المواد الأولية وأجور اليد العاملة المستخدمة في تنفيذ التعهد موضوع العقد الاساسي وإلزامها أيضا بدفع مبلغ وقدره (12600) ل.س ( أثنا عشر ألفا وستمائة ليرة سورية ) إلى الجهة المدعية تعويضاً لها عن الزيادات الطارئة على مادة الاسمنت المستخدمة في تنفيذ ملحق العقد المذكور . وأحقية الجهة المدعية في استعادة المبالغ التي تم حسمها نتيجة تخفيض سعر مادة المازوت من قيمة الكشف النهائي والبالغة (18782.77) ل.س ثمانية عشر الفاً وسبعمائة وإثنان وثمانون ليرة سورية وسبعة وسبعون قرشاً سورياً لا غير ) وأحقيتها كذلك بتقاضي فائدة قدرها (5%) سنوياً على جميع المبالغ المذكورة المستحقة لها أعتباراً من تاريخ إكتساب الحكم الدرجة القطعية ولغاية الوفاء التام ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات . ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية ( المطعون ضدها ) أمام محكمة الدرجة الأولى إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمين الطرفين المصاريف ونفقات الخبرات الجارية بالدعوى بدرجتي المحاكمة مناصفة فيما بينهما وكل منهما (500) ل.س أتعاب محاماة.